الشاعر-الشيخ-صالح-الكواز-ينظم-في-رثاء-الزهراء-والإمام-الحسين

الشاعر الشيخ صالح الكواز ينظم في رثاء الزهراء والإمام الحسين(عليهما السلام)

ولعل حال بنـي الغرام فنونُ

إنّ الهـوى عما لقيـتَ يهونُ

فإذا قضـيتَ بِها فذاك يقيـنُ

إن كنت تأسف فَلتُرِدكَ منونُ

تُأتَى عليها حَسـرَةً وحنيـنُ

كبرى فطاد بها الفناء يحيـنُ

كبـد ولو أن النُّجوم عيـونُ

عن ذي المعارج فِيهُمُ مسنونُ

ما سار فِيِهِ فُلكُهُ المَشـحونُ

ما سَجَّرَ النَّمرودُ وهو كمينُ

موسى وهوَّنَ مَا لَقَى هَارونُ

وله التأسي بالحسـين يكونُ

من قالَ قلبُ محمدٍ محزونُ

للحشر لا يأتي عليه سُكونُ

للشِّـرك منه بعد ذاك ديونُ

صدر وضُرِّج بالدماء جبينُ

أُوذِي لها في كربلاء جنينُ

في طَيِّهَا سِرُّ الإله مَصُونُ

فَلَه علـي بالوِثَـاق قرينُ

لبناتِها خَلفَ العليـلِ رَنينُ

بالطفِّ من زجر لَهُنَّ مُتُونُ

قُطِعت يَدٌ في كربلا وَوَتينُ

أَدهى وإن سَبَقَت به صِفِّينُ

هَذَا وَهَذَا نَاطِـقٌ وَمُبِيـنُ

يَا قَلـب ما هـذا شِـعار مُتَيَّـم

خَفِّض فخطبك غير طارقة الهوى

مَا بَرَّحَت بك غيرُ ذكرى كربلا

وَرَد ابنُ فاطمة المنونَ على ظماً

وَدَع الحنين فإنّهـا العظمـى فلا

ظهرت لها في كـل شـيء آيةً

بكت السـماء دمـاً ولم تَبرُد به

ندبت لهـا الرسـل الكرام وندبها

فَبِعَينِ نوحٍ سـال ما أربـى على

وبقلب إبراهيـم ما بَـرَدَت لَـهُ

ولقد هـوى صَـعِقاً لذكر حديثها

واختار يحيى أن يُطَافَ برأسـه

وَأَشَـدُّ مِمَّـا ناب كـل مُكَـوَّنٍ

فَحِرَاكَ تُيِّـمَ بالضَّـلالةِ بَعـدَهُ

عُقِدَت بِيَثربَ بَيعةٌ قُضِـيَت بها

يرقى بمنبـره رُقىً في كربـلا

لولا سـقوط جنيـن فاطمـة لما

وبكسر ذلك الضِّلعُ رُضَّت أَضلعٌ

وكَـذَا عَلِـيٌّ قَـودُهُ بِنَجَــادِهِ

وكما لفاطـمَ رَنَّةً مـن خلفـه

وبِزَجرِهَا بسـياط قُنفُذ وُشِّحَت

وبِقَطِعِهِم تلك الأراكـة دونهـا

لكنَّما حمـل الرؤوس على القنا

كَلَّ كِتـاب اللهِ لَكِـن صَـامِتٌ

 


– الشاعر الشيخ صالح