الشاعر-الشيخ-صالح-الكواز-ينظم-في-رثاء-فاطمة-الزهراء

الشاعر الشيخ صالح الكواز ينظم في رثاء فاطمة الزهراء(عليها السلام)

وَتَسـيخ عن حمل الرداء متونيِ

لـولا رزاياكـم بنـي ياسـينِ

ما ليس يبعثـه لظـى سِـجِّينِ

دمُكُم بِحُمرَتِهـا السـماءُ تُرينيِ

أَردَتكـم فـي كـفِّ كلِّ لعيـنِ

في كل لَحـنٍ للشُّـجُون مُبيـنِ

إِلا تَضَـعضَعَ كلُّ ليثِ عريـنِ

والملبسـين الموت كلَّ طعيـنِ

بظهور خيـلٍ لا بُطونِ سـفينِ

فالقـوم قد جَلُّوا عـن التَّبيِيـنِ

مُدِحُـوا بوحي في الكتاب مبينِ

وقفـوا كَمَوقِفِهِـم على صـفينِ

رُفِعَت مصـاحفُها اتِّقَاء منـونِ

وشفت قديم لواعـج وضـغونِ

وَنَمَت على تأسـيسِ كلِّ لعيـنِ

وَمُحمـدٌّ مُلقـىً بـلا تكفيـنِ

فِي طُولِ نَـوحٍ دائـمٍ وحنيـنِ

في ظلِّ أوراقٍ لهـا وغُصـونِ

لم يجتمـع لولاهُ شـملُ الدِّيـنِ

والمُسـقِطِينَ لَهـا أَعَزَّ جَنيـنِ

والطُّهر تدعو خلفَهُـم برنيـنِ

رأسي وأشـكو للإلهِ شُـجونيِ

بالفضـلِ عنـد الله إلا دُونـي

عَبرَى وَقَلبٍ مُكمَـدٍ محـزونِ

أَبَتَاهُ عزَّ على العِـدَاة مُعِينـي

تبعاً ومَالَ الناسُ عَـن هارونِ

هو في النوائب ما حَيِيِتُ قَريني

أم كَسرُ ضلعي أم سقوطُ جَنِيني

أَم جَهلُهُـم قدري وقد عَرَفُوني

وسَـئَلتُهُم إِرثي وقد نَهَرُونـي

قَلبي يَقِلُّ مِن الهمـومِ جبالَهـا

وأنا الذي لـم أَجزَعَن لِرزيـة

تلك الرزايـا الباعثاتُ لمُهجَتِي

كيفَ العَزاء لهـا وكلُّ عشـيةٍ

والبرقُ يُذكِرُني وَمِيضَ صَوارِمٍ

والرعدُ يُعرِبُ عن حنين نسائكم

يندبن قومـاً ما هَتَفـنَ بِذِكرهِم

السـالبين النَّفـسَ أول ضـربةٍ

سـلكوا بحاراً من دمـاء أميَّـةً

خذ في ثنَاَءِهِـمُ الجَميل مُعَرِّضاً

هم أفضلُ الشهداء والقتلى الأُلَى

ليت المواكب والوصي زعيمها

بالطفِّ كي يَرَوُا الأُلَى فوق القنا

جُعلت رؤوسُ بني النبي مكانها

وَتَتَبَّعَت أَشـقَى ثَمُـودَ وتبـع

الواثبيـنَ لظلــمِ آلِ محمَّـدٍ

والقائليـن لفاطِــمٍ آذيتِنَــا

والقاطعين أَرَاكَةً كـي مَا تُقِـل

ومُجمِّعِي حَطباً على البيت الذي

والداخلين على البتولـةِ دارَهَا

والقائِدِيــن إِمَامَهُـم بِنِجَـادِهِ

خَلُّوا بنَ عَمِّي أو لأَكشِفَ للدُّعَا

ما كان ناقـةُ صـالحٍ وفصيلُها

وَرَنَت إلى القبر الشريف بِمُقلَةٍ

نادت وأَظفَارُ المُصـاب بقلبها

أبتاهُ هذا السَّـامِرِيُّ وعِجلُـهُ

أيُّ الرَّزايـا أَتَّقــي بِتَجَلُّـدٍ

فَقدي أبي أم غَصبُ بَعلِيَ حَقَّهُ

أم أخذُهم حَقِّي وفاضلَ نِحلَتِي

قَهَروا يَتيمَيكَ الحسينَ وَصِنوَهُ


– الشاعر الشيخ صالح