الشاعر-إبراهيم-الكفعمي-ينظم-في-مدح-الإمام-الحسين

الشاعر الشيخ صالح الكواز ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

لدى التشـهد للتوحيـد قد شفعـا

لـك الله جـم الفضـل قد جمعـا

الميَّاد منـك محيّاً للدجى صـدعا

وإنّ رأسـك روح الله مـذ رفعـا

وكنت نوراً بسـاق العرش قد سطعا

لـه النبييـون قدما قبـل أن يقعـا

يبكـي بدمـع حكى طوفانـه دفعا

نيـران نمرود عنـه الله قد دفعـا

عينـاه دمعـاً دماً كالغيـث منهمعا

عيسـى لما اختار أن ينجو ويرتفعا

وما أراد بغيـر الطف مضطجعـا

يطوي أديـم الفيافـي كلّمـا ذرعا

لو جازه الطيـر في رمضائه وقعا

في القفر شـخصاً وأذنيه إذا سمعا

بصـرخة تملأ الدنيا بهـا جزعـا

لبوَّه قبل صـدى من صوته رجعا

لنصـر من لهـم مسـتنجداً فزعا

تلقّـاه معتقـلاً بالرمـح مدرعـا

ولا على الأرض ليـلاً نبه وضعا

للأخذ في حقّـه من ظالميـه دعا

قامت دعائـم ديـن الله وارتفعـا

مالت بأرجاء طود العز فانصدعا

شعواء مرهوبـة مرأى ومستمعا

وليلهـا أبيض بالقضب قد نصعا

إلى العلا لكـم من منهج شـرعا

فإن خدَّ حسـين للثرى ضرعـا

فإن ناعي حسين في السماء نعى

إنّي وفي الصـلوات الخمس ذكركم

فما أعابـك قتـلٌ كنت ترقبـه بـه

وما عليـك هـوان إن يشـال على

كأنّ جسمك موسـى مذ هوى صعقاً

بكـاك آدم حزنــاً يـوم توبتــه

كفـى بيومـك حزنـاً أنّـه بكيـت

ونـوح أبكيتـه شـجواً وقـلَّ بـأن

ونار فقـدك في قلـب الخليـل بهـا

كلّمـت قلـب كليـم الله فانبجسـت

ولـو رآك بأرض الطـف منفـرداً

ولا أحـب حيــاة بعــد فقدكـم

يا راكبـاً شـدقمياً فــي قوائمـه

يجتاب متقـد الرمضـاء مسـتعراً

فـرداً يكـذب عينيـه إذا نظـرت

عجْ بالمدينـة وأصرخْ في شوارعها

ناد الذيـن إذا نادى الصـريـخ بهم

يكـاد ينفـذ قبـل القصـد فعلهـم

مـن كـل آخـذ للهيجـاء أهبتهـا

لا خيلـه عرفـت يومـاً مرابطهـا

يصغي إلى كل صوت علَّ مصطرخاً

قل يا بني شـيبة الحمـد الذين بهـم

قوموا فقد عصـفت بالطف عاصـفة

لا أنتـم أنتـم إن لــم تقـم لكـم

نهارهـا أسـود بالنقــع معتكـر

إن لم تسـدوا الفضا نقعا فلم تجدوا

فلتلطـم الخيـل خدّ الأرض عادية

ولتملأ الأرض نعياً في صوارمكم


– الشاعر الشيخ صالح