الشاعر-الشيخ-صالح-الكواز-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين(ع)-وأصحابه

الشاعر الشيخ صالح الكواز ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع) وأصحابه

وَنَحَـى أَعيُـنَ الهـدى فَعَمَاهَا

وَلهُ الأوصـياءُ عَـزَّ عـزاهَا

وقلوب الإيمـانِ شَـبَّ لَظَاهَا

صَـيَّرَ الكائناتَ يجري دِمَاهَا

فـي رجـال إِلَهَهَـا زَكَّاهَـا

لَم يَبُلُّوا عَنِ الضـرام شِـفَاهَا

حَسِـبَ الناسُ أَنَّ ذاك سَـمَاهَا

نَفخةُ الصُّورِ كان دون صَدَاهَا

صَـرَعَتها العداةُ فـي بوغَاهَا

جثماً غُسـلُهَا فُيوضُ دِمَـاهَا

مفرداً حَلَّقَـت عليـه عِـدَاهَا

فاغتدى مسـجداً لِبِيضِ ضباهَا

كَفَّنتهُ الريـاح صـافي ذَرَاهَا

قبرهـا في قلـوبِ مَن وَالاهَا

للعِدَى مكسـباً عقيـب حِمَاهَا

فَكَسَتهَا سـياطُهُم ما كَسَـاهَا

باكياتٍ وهـل يُفيـدُ بُكَاهَـا

سُـلِبَت لَكِـنِ العَفَافُ غِطَاهَا

لم تَجِد في الصباء مَن يَرعَاهَا

أَيُّ خَطـبٍ عرى البتـول وَطاها

أَيُّ خَطـبٍ أَبكَـى النَّبِيِّيِـنَ جَمعاً

أَيُّ خَطـبٍ أبكـى الملائـكَ طُرَّاً

ذاك خطبُ الحسينِ أَعظـمُ خَطبٍ

لستُ أنساه في ثرى الطفِّ أَضحَى

نزلوا منزلاً علـى المـاء لكـن

قد أثاروا مـن القتـالِ عَجَاجـاً

قد أثاروا إلـى السـماء رعيـداً

بأبـي مَالِكِـي نفوسَ الأعـادي

تَركُوهُـم علـى الرغـام ثلاثـاً

وَبنفسـي فردُ الحقيقـةِ أضـحى

عارياً صَـلَّتِ السُّـيوفُ عليـه

غَسَّلتهُ السُّـيوفُ مـاءاً طَهوراً

شَيَّعَت نعشَـهُ الرِّماح وأَمسَـى

وبنفسي رَبَائِبُ الخِدر أضـحت

قد أماطَ العِـداةُ عنهـا رِدَاهـا

أيـن عنهـا حُماتُهـا لِيَرَوهَـا

بعدما كُنَّ في الخـدور بِصَـونٍ

لَهفُ نَفسي لَها عَلى النِّيبِ حَسرى

 


– الشاعر الشيخ صالح