الشاعر-الشيخ-صالح-الكواز-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين-وزينب

الشاعر الشيخ صالح الكواز ينظم في رثاء الإمام الحسين وزينب(عليهما السلام)

أبنيك منِّـي أعظـمُ الأنبـاءِ

الأرماحَ في صـفين بالهيجاءِ

عَمَّا أمامك مـن عظيـم بلاءِ

في كربلاء مقطعُ الأعضـاءِ

في فتيةٍ بيضِ الوجـوهِ وضاءِ

الأقمار تَسبَحُ في غَديـرِ دِماءِ

مُتَمَهِّدِينَ خُشُـونَةَ الحصـباءِ

بِدَمٍ مـن الأوداج لا الحَنَّـاءِ

شوقاً إلى الهيجاء لا الحَسنَاءِ

عبرات ثكلى حَرَّةِ الأحشاءِ

يَندِبـنَ قَتلاهُـنَّ بالإيمـاءِ

يُجدِي عِتَاب مُوَزَّعِ الأشـلاءِ

واليـوم أَبعَدُهُم عـن القُرَبَاءِ

أَنِّي سُـبِيتُ وَأُخوَتِي بإزائي

ذُلِّي وتصـييري إلى الطُّلَقَاءِ

عَنِّي وَإِن طَرَقَ الهَوانُ فِنَائِي

وَلَكـم نِسَـاءٌ تَلتَجِي بِنِسَـاءِ

يَا أيها النَّبـأ العظيـم إليـك فـي

إنَّ الذيــن تَسَــرَّعَا يَقِيَانَــك

فَأَخذتَ فِـي عُضدَيهِمَـا تَثنِيهِمَـا

ذا قاذفـاً كبـداً لـه قِطَعــاً وَذَا

مُلقىً على حَرِّ الصَّـعيدِ لِوجهِـهِ

تلك الوجـوه المُشـرقاتُ كأنَّهـا

مُتَوَسِّـدِين من الصَّـعيد صُخُورَهُ

خُضِبوا وما شَابُوا وكان خِضَابُهُم

أطفالهـم بَلَغُوا الحُلُـومَ لِقُربِهِـم

وَمُغَسَّـلِينَ وَلا مِيَاهَ لهـم سـوى

أصـواتُها بُحَّـت وَهُنَّ نَوائِـحٌ

وتقول عاتبةً عليـهِ وَمَا عَسَـى

قَد كنـتَ للبُعَـدَاءِ أقربُ مُنجِـدٍ

مـاذا أقـول إذا التقيتُ بِشَـامِتٍ

ما كنت أَحسَـبُ أن يهونَ عليكُمُ

حَكَم المَنُون عَليكُـمُ أن تُعرضُوا

هَـذِي يَتَامَاكُـم تَلوذُ بِبَعضِـهَا

 


– الشاعر الشيخ صالح