الشاعر الصاحب بن عبّاد ينظم في توحيد الله وصفاته

فإني في التوحيـد والعدل أوحـدُ

وقد زاغ راوٍ في الصفات ومسندُ

وهذا لديـه الله مـذ كان أمـردُ

وأوهـم أن الله جسـم مُجَسّـدُ

ولم يدر أن الجسـم شيء محدّد

إذا ميّز الأمـر اللبيـب المؤيّـد

وقد أثبتوا ما ليس يخطـوه ملحِد

هو الواحدُ الفرد العليّ الممجـّد

إلى العلم والأعلام تبدو وتشـهد

وان كان أبناءُ الضـلال تبلّدوا

هو الحجّـة العليا لمن يتسـدّد

ومن كان بالتشـبيه والجبـر دائنا

أنزه ربَّ الخلـق عن حـدّ خلقـه

فهذا يقـول الله يهـوي ويصـعد

وآخر قال العرش يفضـل قـدره

وآخـر قال الله جسـم مجسّــم

وأن الذي قد حُدّ لا بـد مُحـدَث

لقد زعموا ما ليس يعدوه مشـرك

وقلـنا بـأن الله لا شـيء مثلُـهُ

هو العالِم الذات الذي ليس محوجاً

وليس قديماً سـابقاً غيـرُ ذاتـه

أتانا بذكـرٍ محكـمٍ مـن كلامـه


– الشاعر الشيخ إسماعيل بن عباد الطالقاني المعروف بالصاحب