Untitled-1

الشاعر الصاحب بن عبّاد ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

تَغلي على الأهلينَ غَليَ المِرجَلِ

آلَ النبيِّ على الخُطـوب النُّزَّلِ

فاغتالَـه أشـقى الورى بتَخَتُّلِ

فلتُجرِ غربُ دموعـها ولتهملِ

لعِداهُ من ماضٍ ومن مسـتقبِلِ

بوصيِّهِ الطهر الزكيِّ المُفضَلِ

بعظائـم فاسـمَعْ حديثَ المقتلِ

في كربلاءَ فنُح كنـَوحِ المُعوِلِ

يُردَونَ في النيرانِ أوخمَ منهلِ

حشراً متيـناً في العقابِ المُجمَلِ

الورى حيٌّ أمامَ ركابـهِ لم يُقتَلِ

كأنّ محمداً وافـى بملّـةِ هِرقَلِ

حَيَّ على الفلاحِ بفرصةٍ وتَعجُّلِ

أوداجِ أولاد النبـيِّ وتعـتلـي

والضحكَ بعد السِّبط غيرَ مُحلَّلِ

وتَنَزَّلـي بالقلـب لا تَترحَّلـي

بحبــل الله لا تتعـجّـلــي

قَعرُ الجحيمِ من الطِّباق الأسـفلِ

جنّـةِ الفـردوسِ أكـرمِ مَوئلِ

ذي صُدورهمُ لبغض المصطفى

نَصَـبت حقودُهمُ حروباً أدرَجت

دَبَّت عقاربُـهم لصـنوِ نبيِّـهم

أجرَوا دمـاء أخـي النبيِّ محمدٍ

ولْتصـدر اللعنات غير مُزالـةٍ

لم تَشـفهم من أحمـد أفعالُـهم

فتجـرّدوا لبنيـهِ ثـمّ بناتــهِ

مَنعوا حسينَ الماءَ وهْو مجاهـدٌ

منَعـوه أعذبَ منهـلٍ وكذا غداً

يُسـقَون غِسليناً ويُحشَرُ جمعهُم

أيُجَـزُّ رأسُ ابن الرسـول وفي

تُسـبى بنـاتُ محمـدٍ حتّــى

وبنـو السِّـفاحِ تحكّموا في أهلِ

تُمضي بنو هندٍ سـيوفَ الهندِ في

فأرى البكاءَ مـدى الزمان مُحلَّلاً

قد قلتُ للأحـزانِ دومي هكـذا

يا شيعةَ الهادينَ لا تتأسّفي وثِقي

فغداً تَرَونَ الناصـبينَ ودارُهُـم

وتُنعَّمـونَ مع النبيِّ وآلـهِ فـي


– الشاعر الشيخ إسماعيل بن عباد الطالقاني المعروف بالصاحب