امام-علی

الشاعر الصاحب بن عبّاد ينظم في مدح الإمام علي(ع)

والدهر يبعد همّاً ثمّ يدنيه

دين التشيّع لا دين ينافيه

أفعاله وتزكّيه مساعيه

والقوم ما بين تضليل وتسفيه

والسيف يأخذ من يهوى ويعطيه

وعلمه البحر قد فاضت نواحيه

قد جاد بالقوت إيثاراً لعافيه

لتدخلوها وخلوا جانب التيه

والأمر يكشفه أمر يوازيه

فاللوح يحفظه والوحي يمليه

يطيق جحداً لما قد قلته فيه

فقد لبست جمالاً من تولّيه

من مفخر فيه أحكيه وأرويه

من قد غدا النصب دون الرشد يعميه

كان البساط بساط الأرض يكفيه

علقت منك بحبل لا أخليه

أهدي له المدح مدحاً فاز مهديه

الشيب ينشر عمراً ثمّ يطويه

والحمد لله إذ كان المشيب على

ولا أفضل إلاّ من تفضله

من كالوصي علي عند سابقة

من كالوصي علي عند ملحمة

من كالوصي علي عند مشكلة

من كالوصي علي عند مخمصة

باب المدينة لا تبغوا به بدلاً

كفو البتول ولا كفو سواه لها

يا يوم بدر تجشم ذكر موقفه

وأنت يا أُحد قل ما في الورى أحد

براءة استرسلي للقول وانبسطي

وإن رجعت إلى يوم الغدير وكم

وكان هارون موسى لو تبينه

ولو كتبت الذي حاز الوصي لما

يا سيّدي يا أمير المؤمنين لقد

أصبحت مولاي لا أبغي بها بدلاً


– الشاعر الشيخ إسماعيل بن عباد الطالقاني المعروف بالصاحب