أهل البيت

الشاعر الكميت الأسدي ينظم في مدح بني هاشم وآل البيت

غير ما صبوة ولا أحلام

واضحات الخدود كالأرآم

لبني هاشم فروع الأنام

من الجور في عرى الأحكام

ومرسي قواعد الاسلام

ضرام وقوده بضرام

فمأوى حواضن الأيتام

يتنا بمجهض أو تمام

والمدركين بالأوغام

وسوق المطبعات العظام

والداء من غليل الأوام

من لقلب متيم مستهام

طارقات ولا ادكار غوان

بل هواي الذي أجن وأبدي

للقريبين من ندى والبعيدين

والمصيبين باب ما أخطأ الناس

والحماة الكفاة في الحرب إن لف

والغيوث الذين إن أمحل الناس

والولاة الكفاة للأمر إن طرق

والأساة الشفاة للداء ذي الريبة

والروايا التي بها يحمل الناس

والبحور التي بها تكشف الحرة

لكثيرين طيبين من الناس      وبرين صادقين كرام

واسطي نسبة لهام فهام

بين القمقام فالقمقام

طبين بالأمور العظام

وقديما في أول القدام

مطاعيم غير ما أبرام

مراجيح في الخميس اللهام

واضحي أوجه كرام جدود

للذرى فالذرى من الحسب الثاقب

راجحي الوزن كاملي العدل في السيرة

فضلوا الناس في الحديث حديثا

مستفيدين متلفين مواهيب

مسعفين مفضلين مساميح

ومداريك للذحول متاريك    وإن أحفظوا لعور الكلام

ولا للطام يوم اللطام

ذات الرجوم والأعلام

ربوا من عطية العلام

خضمين كالقروم السوام

وسار الهمام نحو الهمام

بين خيس العرين والآجام

لا حباهم تحل للمنطق الشغب

أبطحيين أريحيين كالأنجم

غالبيين هاشميين في العلم

ومصفين في المناصب محضين

وإذا الحرب أو مضت بسنا الحر ب

فهم الأسد في الوغى لا اللواتي

أسد حرب غيوث جدب بهاليل    مقاويل غير ما أفدام

ولا مصمتين بالإفحام

إذا اليوم صار كالأيام

مساعير ليلة الإلجام

ولا رائمين بو اهتضام

بتقواهم عرى لا انفصام

والمحرزون خصل الترامي

لحل قراره وحرام

سواء ورعية الأنعام

أو كسليمان بعد أو كهشام

في الثائجات جنح الظلام

نعقا ودعدعا بالبهام

فلا ذو إل ولا ذو ذمام

وهم الأبعدون من كل ذام

والأحلمون في الأحلام

أيدي البغي عنهم والعرام

حين مالت زوامل الآثام

إليهم محطوطة الأعكام

فرع القدامس القدام

طرا مأمومهم والإمام

غيبته مقابر الأقوام

وبعد الرضاع عند الفطام

وجنين أقر في الأرحام

خير كهل وناشئ وغلام

به نعمة من المنعام

وبني الفدا لتلك العظام

لا مهاذير في الندي مكاثير

سادة ذادة عن الخرد البيض

ومغايير عندهن مغاوير

لا معازيل في الحروب تنابيل

وهم الآخذون من ثقة الأمر

والمصيبون والمجيبون للدعوة

ومحلون محرمون مقرو ن

ساسة لا كمن يرعى الناس

لا كعبد المليك أو كوليد

رأيه فيهم كرأي ذوي الثلة

جز ذي الصوف وانتقاء لذي المخة

من يمت لا يمت فقيها وإن يحيى

فهم الأقربون من كل خير

وهم الأوفون بالناس في الرأفة

بسطوا أيدي النوال وكفوا

أخذوا القصد فاستقاموا عليه

عيرات الفعال والحسب العود

أسرة الصادق الحديث أبي القاسم

خير حي وميت من بني آدم

كان ميتا جنازة خير ميت

وجنينا ومرضعا ساكن المهد

خير مسترضع وخير فطيم

وغلاما وناشئا ثم كهلا

أنقذ الله شلونا من شفى النار

لو فدى الحي ميتا قلت نفسي

طيب الأصل طيب العود في    البنية والفرع يثربي تهامي

الله ضياء العما به والظلام

لمقام من غير دار مقام

أهل الفسيل والآطام

باقيا مجده بقاء السلام

أسد الله والكمي المحامي

كهذاك سيد الأعمام

به عرش أمة لانهدام

ونقض الأمور والابرام

تحت العجاج غير الكهام

أبطحي بمكة استثقب

وإلى يثرب التحول عنها

هجرة حولت إلى الأوس والخزرج

غير دنيا محالفا واسم صدق

ذو الجناحين وابن هالة منهم

لا ابن عم يرى كهذا ولا عم

والوصي الذي أمال التجوبي

كان أهل العفاف والمجد والخير

والوصي الولي والفارس المعلم

 


– الشاعر الكميت الأسدي