الشاعر جابر الجابري ينظم في مدح العقيلة زينب(عليها السلام)

حنانيك فالجرح مستعذب

وفيئك للمتعبين أب

لظاه على الجمر إذ يلهب

فجئناك والقطر لا ينضب

رجولتهم وهي تستصعب

يزلزل ساعدها الملعب

يشحّ ومورده يشحب

وجدتك ناراً بنا تلهب

لكلّ يد حرّة تحجب

علينا وتحرسها الأذؤب

يجلّلنا بالأسى الغيهب

فطاب على فمنا المشرب

إليك ومسلكه أصـعب

تنادت عليها الرؤى الكذب

بآفاقنا نجمة كوكب

حداء ولا غرني المركب

إليك وذلك ما ارغب

حنانيك سيّدتي زينب

بفيئك جئنا نشد الضماد

تقطر من دمنا ما يفيض

وأتعبنا النزف بعد النزال

وأنت التي تمنحين الرجال

وقبرك مأوى لكلّ يد

عليك توكّلت حيث الصديق

وتحت ظلال الضريح الندي

فحيث استمرت يد العابثين

وحيث تنادت ضباع الصحارى

فررنا إليك عراة حفاة

وجدناك نبعاً طري المزاج

حنانيك أنّ الطريق طويل

وأرجلنا ادميت والعيون

قطعنا الظلام فما أشرقت

ولا شدّ قافلة للمسير

ولكن رأيت الرحيل كريماً


 – الشاعر جابر الجابري