015

الشاعر جمال الدين الخلعي

اسمه وكنيته ونسبه

أبو الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز بن أبي محمّد الخلعي الموصلي الحلّي .

شعره

شاعر أهل البيت ( عليهم السلام ) المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلاّ مدحهم ورثائهم ، كان فاضلاً مشاركاً في الفنون ، قوي العارضة ، رقيق الشعر سهله .

استبصاره

ولد من أبوين ناصبين ، وكانت أمّه نذرت أنّها إن رزقت ولداً ترسله لقطع الطريق على زوّار الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقتلهم !! فلمّا ولدت به ، وبلغ أشدّه أرسلته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ إلى نواحي المسيّب بمقربة من كربلاء المشرّفة ، طفق ينتظر قدوم الزائرين فاستولى عليه النوم ، واجتازت عليه القوافل ، فرأى فيما يراه النائم ، أنّ القيامة قد قامت ، وقد أمر به إلى النار ، ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك غبار الزوّار ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيئة ، واعتنق ولاء العترة الطاهرة ، وزار كربلاء ، وأقام فيها فترة من الزمن .ويقال : إنّه نظم عندئذ بيتين خمّسهما الشاعر الحاج مهدي الفلوجي الحلّي ، المتوفّى ۱۳۵۷ هـ ، وهما مع التخميس :

أراك بحيـرة ملأتك ريّنا ***** وشـتتك الهوى بينا فبينا

فطب نفساً وقر بالله عينا ***** إذا شئت النجاة فزر حسينا

لكي تلقى الإله قرير عين

إذا علم الملائك منـك عزما ***** تروم مزاره كتبوك رسما

وحرمت الجحيم عليك حتماً ***** فإنّ النار ليس تمس جسما

عليه غبار زوّار الحسين

رعاية أهل البيت(عليهم السلام) به

لقد أخلص الخلعي في الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى حظى بعنايات خاصّة من ناحية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث لمّا دخل الحرم الحسيني المقدّس أنشأ قصيدة في الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتلاها عليه ، وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف ، فسمّي بالخلعي .وجرت مفاخرة بينه وبين ابن حمّاد الشاعر ، وحسب كل أن مديحه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحسن من مديح الآخر ، فنظم كل قصيدة ، وألقياها في الضريح العلوي المقدّس ، محكّمين الإمام ( عليه السلام ) ، فخرجت قصيدة الخلعي مكتوباً عليها بماء الذهب : أحسنت .

وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضّة ، فتأثّر ابن حمّاد وخاطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : أنا محبّك القديم ، وهذا حديث العهد بولائك ، ثمّ رأى الإمام ( عليه السلام ) في المنام ، وهو يقول له : إنّك منّا وإنّه حديث عهد بأمرنا ، فمن اللازم رعايته .

وفاته

سكن الشاعر ( رحمه الله ) في الحلّة إلى أن مات في حدود سنة ۷۵۰ هـ ، ودفن بها ، وله هناك قبر معروف .

نماذج من شعره

1-ينظم حول يوم الغدير1

2-ينظم حول يوم الغدير2

3-ينظم في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام)

4-ينظم في رثاء مسلم بن عقيل(عليه السلام)

5-ينظم في مدح الإمام علي(عليه السلام)