الشاعر جمال الدين الخلعي ينظم في رثاء مسلم بن عقيل(ع)

لمّا اسـتهلت أدمع الأشـياع

فأجاب دعوتـه بسـمع واع

شـرفاً على الأهلين والأتباع

ماض العزيمة سـاجد ركاع

جـم الوفا ندب طويـل الباع

لا بالجزوع لهـا ولا المرتاع

من بعد معترك وطول نزاع

بالقول من ثبت الجنان شجاع

أفضـى فأظهرها بلؤم طباع

ومكبّراً تجلو صدى الأسماع

عبث الفلول بحـدّه القطّـاع

لهفي لمسـقط ثغـره اللمّاع

دامي الجبين مهشّم الأضلاع

حب القلوب دريئـة الأوجاع

وسقى الحميم بواطن الإبداع

فلقد أصـاخ إلى نداء الداعي

بهم أحافظ ودّهـم وأراعـي

المسـلم بن عقيـل قام الناعي

مولـى دعـاه وليـه وإمامـه

حفظ الوداد لذي القرابـة فاقتنى

أفديـه من حـر نقـي طاهـر

أفديـه من بطل كمـي ماجـد

لهفي لمسـلم والرماح تنوشـه

حتّى إذا ظفرت به عصب الخنا

جائوا به نحو اللعيـن فغاظـه

وإلى ابن سـعد بالوصية مبطناًً

وهوى من القصر المشوم مهللاً

لهفي لسـيف من سيوف محمّد

لهفي لمـزج شـرابه بنجيعـه

لهفي لـه فـوق التراب مجدلاً

مولاي يا بن عقيل يومك جاعل

جادت معالمك الدمـوع بريهـا

وسقى بن عروة هانياً غدق الحيا

يا سـادة ما زلت مذ علقت يدي


– الشاعر جمال الدين الخلعي