الشاعر-دعبل-الخزاعي-ينظم-في-محبّة-أهل-البيت

الشاعر دعبل الخزاعي ينظم في محبّة أهل البيت(عليهم السلام)

أحبّايَ ما داموا وأهلُ ثِقاتـي

على كلّ حالٍ خيرةُ الخيَراتِ

وسلّمتُ نفسـي طائعاً لوُلاتي

هم يا ربِّ في حسناتيوزِدْ حبَّ

وما ناحَ قُمريُّ على الشجراتِ

وإنّي لَمحزونٌ بطـولِ حياتي

وأهجرُ فيكم زوجتـي وبَناتي

عنيدٍ لأهلِ الحقِّ غيـرِ مُواتِ

فقـد آنَ للتَّسكابِ والهمَـلاتِ

وإنّي لأرجو الأمنَ بعد وفاتي

فغيرُ بعيـدٍ كلُّ ما هـو آتِ

حياةً لدى الفردوس غير بَتاتِ

لا تُظهِري جزَعاً؛ فأنتِ بَداتِ

شُـغلٌ عن اللذّت والقينـاتِ

أزكى وأنفع لي من القينـاتِ

قلباً حشـوتَ هـواهُ باللذاتِ

فـي حبِّـه تَحلُلْ بدارِ نجـاةِ

مَلامـكَ فـي آلِ النبـيِّ فإنّهـم

تَخيّرتُهم رُشـداً لأمـري فإنّهـم

نبـذتُ إليهـم بالمـوّدةِ صـادقاً

فياربِّ زِدْني من يقيني بصـيرةً

سـأبكيهـمُ ما حـجَّ للهِ راكـبٌ

وإنّـي لَمولاهُـم وقالٍ عدوَّهُـم

أحبُّ قَصِيَّ الرَّحم من أجل حبِّكُم

وأكتـم حُبِّيكُـم مخافـةَ كاشـحٍ

فيا عينُ بَكِّيهـم وجُودي بعَبـرةٍ

لقد خِفتُ في الدنيا وأيام سـعيها

فيا نفسي طِيبي ثمّ نفسيَ ابشِري

فإني من الرحمنِ أرجـو بحبِّهم

طرقَتْكِ طارقـةُ المُنـى ببَياتِ

في حبّ آل المصطفى ووصيّهِ

إنّ النشـيد بحـبِّ آل محمّـدٍ

فاحْشُ القصيد بهـم وفَرِّغ فيهمُ

واقطَعْ حبالةَ مَن يريد سـواهُمُ


– الشاعر دعبل الخزاعي