الشاعر-صالح-بن-العرندس-ينظم-في-مدح-أهل-البيت

الشاعر صالح بن العرندس ينظم في مدح أهل البيت (عليهم السلام)

يعطّرها من طيـب ذكراكـم نشـر

بواطنـها حمـد ظواهـرها شـكر

ليحيـا لـي بهــا وبكــم ذكـر

سـلام محـب مالـه عنكـم صبر

ففي كل طرس من مديحي لكم سطر

فمبيـضّ ذا نظـم ومحمـرّ ذا نثر

مواعيد سـلواني وحقكـم الحشـر

وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر

وقلبي شـديد في محبتكم صـخر

فمغناكـم مـن بعـد معناكـم قفر

إلى أن تروى البان بالدمع والسـدر

فلا درّ من بعـد الحسـين لهـا در

رب النهـى مـولـى لـه الأمـر

وصيّ رسول الله والصـنو والصِهر

ووحشُ الفلا والطيـرُ والبرُ والبحرُ

تطوف بها طـوعاً ملائكـة غـرّ

صـحيح صريح ليس في ذلكم نكر

ولـي فمن زَيْد هناك ومـن عمر

يجاب بها الدّاعي إذا مَسّـه الضُرّ

أئمـة حـقّ لا ثمـان ولا عشـر

هم التين والزيتون والشـفع والوتر

مياميـن في أبياتهـم نَـزَلَ الذكرُ

ومكنونـة من قبل أن يخلـق الذرّ

ولا كان زيد في الوجـود ولا بكرُ

ولا طلعت شمس ولا أشـرقَ البدر

فكل نبـيّ فيـه من سـرّهم سـرُ

وغيض به طوفانـه وقضـى الأمر

سـلاماً وبرداً وانطفـا ذلك الجمرُ

ولا كان عن أيوب ينكشـفُ الضرُ

أوامـره فرعون والتقف السـحر

لعازر من طـيّ اللحود له نشـرُ

طوايا نظامـي فـي الزمـان لهـا نشـر

قصـائـد ما خابـت لهــن مقاصــد

انظمهـا نظـم اللآلي واسـهر الليالــي

فيـا ساكنـي أرض الطفـوف عليكــم

نشـرت دواويـن الثنـا بعـد طيّــها

فطابـق شـعري فيـكم دمـع ناظـري

فـلا تتهمـونــي بالســـلو فإنمــا

فذلّـي بكـم عـز وفقـري بكـم غنـىً

فعينـاي كالخنسـاء تجـري دمـوعـها

وقفـت علـى الـدار التـي كنتـم بـها

وسـالت عليـها من دموعـي سـحائب

وقد أقلعـت عنـها السـحاب ولم تجـد

إمـام الهـدى سـبط النبوّة والد الأئمة

إمـام أبـوه المرتضـى علـم الهـدى

إمـام بكتـه الجـنُ والأنسُ والســما

لـه القبّـة البيضـاء بالطـفّ لـم تزل

وفيــه رســول الله قـال وقــوله

حبـي بثــلاث ما أحــاط بمثلــها

لـه تربــة فيــها الشــفاء وقبّـة

وذريــة دُريــة منـــه تســعة

هـم النـور نـور الله جـلّ جلالــه

مهابــط وحـي الله خُـزّان عِلمِــهِ

وأسـماؤهـم مكتوبـة فـوق عرشـه

ولولاهـــم لـم يخلـق الله آدمــاً

ولا سـطحت أرض ولا رفعت سـما

سَـرَى سِـرّهم في الكائنات وفضـلهم

ونـوح بهـم في الفلك لمّا دعـا نجـا

ولولاهـم نـار الخليـل لمـا غـدت

ولولاهـم يعقـوب مـا زال حزنـه

وهم سِرّ موسى والعصا عندما عصى

ولولاهـم ما كان عيسـى بن مريـم

 


– الشاعر صالح بن العرندس