الشاعر-محمد-المفجع-ينظم-في-مدح-الإمام-علي

الشاعر محمد المفجع ينظم في مدح الإمام علي(ع)

قم ذميمـاً إلى الجحيـم خزيا

مذوداً عـن الهـدى مزويـا

وفطيمـاً وراضـعاً وغذيـا

علم شـرح الأسـما والمكنيا

فـي الفـلك إذ علا الجـوديا

سـبق الحاضـرين والبـدويا

عيل شـبه ما كان عنّـي خفيا

إذ شــاد ركنهـا المبنيــا

إذ يغســلان منهـا الصـفيا

عن سـطحها المثـول الجثيا

كـاد ينـاد تحتــه مثنيــا

صـنوه مـا أجـل ذاك رقيا

الكعبة ينفي الأرجاس عنها نفيا

بالكـف لــم يجـده قصـيا

وابنه اسـترحل النبـي مطيا

مشـكلاً عن سـبيله ملويـا

حجّة كنت عن سـواها غنيا

لم يكن خامـلاً هناك دنيـا

تمامـاً دجنــة أو دجيـا

جهـاراً يقولهـا جهوريـا

وعاد الذي يعادي الوصـيا

راعيا في الأنام أم مرعيـا

من قلاه أو مات نصـرانيا

مديـم القنــوت رهبانيـا

حين اهدوه طائراً مشـويا

لخلق طراً إليه سوقاً وحيا

يريـد الســلام ربانيـا

انس حين لم يكن خزرجيا

إلا إمامنــا الطالبيــا

وحبا الفضل سيّداً أريحيا

أيهـا اللائمـي لحبّـي عليـاً

أبخير الأنام عرضـت لا زلت

أشــبه الأنبيـا كهـلاً وزولا

كـان فـي علمــه كـآدم إذ

وكنوح نجا من الهلك من سـير

وعلــي لمـّا دعـاه أخــوه

وله من أبيه ذي الأيـدي اسـما

إنّه عاون الخليـل علـى الكعبة

ولقد عاون الوصي حبيـب الله

رام حمل النبي كي يقلع الأصنام

حنّـاه ثقــل النبـوّة حتّــى

فارتقـى منكـب النبـي علـي

فأمـاط الأوثـان عـن ظاهـر

ولو أنّ الوصي حاول مس النجم

أفهـل تعرفـون غيـر علـي

لم يكـن أمـره بدوحات خـم

إنّ عهـد النبـي فـي ثقليـه

نصب المرتضـى لهم في مقام

علماً قائماً كمـا صـدع البـدر

قال هذا مولـى لمن كنت مولاه

قال يا رب من يواليه وانصره

إنّ هـذا الدعـا لمـن يتعدى

لا يبالي أمـات مـوت يهود

من رأى وجهه كمن عبد الله

كان سـؤل النبـي لما تمنّى

إذ دعا الله أن يسـوق أحب

فإذا بالوصـي قد قرع الباب

فثناه عـن الدخـول مـراراً

وذخيراً لقومه وأبى الرحمان

ورمى بالبياض من صد عنه


– الشاعر محمد المفجع