طفل

الشاعر محمد حسين الصغير ينظم في مولد رسول الله(ص)

فانجابَ ليـلٌ واستَقَـرّ صبـاحُ

عِطـراً، فنَفْـخُ عبيـرِهِ فَـوّاحُ

في الكون نورُ جبينِك الوَضّـاحُ

جَنّاتُ تَرقصُ وَسْطَهـا الأدواحُ

فيه النفـوس، وغَنّـت الأرواحُ

غَمَر البطاحَ شعاعُـك اللَّمّـاحُ

وتأرّج النادي وضُمِّخٍ بالشَّـذى

واهتزّت الصحراءُ بِشْراً مُذ بَدا

للهِ مولدُك الطَّروبُ… فإنّـه ال

بَسَمَت له هذي القلوب، وغرّدَتْ

***

منّا البشائـرُ فيـكَ والأفـراحُ

غَضُّ الإهاب، ومجدُهم طَمّـاحُ

نَضِراً، عليه من الجلالِ وِشاحُ

فيه الجهادُ الحُـرُّ والإصـلاحُ

فيـه كمـا يتـلألأُ المِصبـاحُ

حتّى تسامى شَرعُهُ المِسْمـاحُ

يا مولدَ الأملِ الفسيحِ قدِ اعتَلَتْ

جَدَّدتَ ذكرى الخالدين، وذِكرُهم

وأعَدتَ للدنيـا حديـثَ محمّـدٍ

جلّى به الفتحُ المبين، وقد سمـا

وتلألأَتْ روحُ العقيـدةِ شُعلـةً

وتَوطَّد الإسـلامُ فـي أركانِـهِ

***

عصمـاءَ واكَبَهـا هُـدىً وفـلاحُ

ألـشِّـركُ غَــدّاءٌ بـهــا رَوّاحُ

هبّـت عليـه عواصـفٌ وريـاحُ

سامـي بمـا يتطلّـبُ الإيـضـاحُ

غُرَرُ الهدى الزهـراءُ والأوضـاحُ

مَسـرى سِـواك مَفـاوزٌ وبِطـاحُ

جَنَباتُـه بالنـور وهـيَ فِـسـاحُ

في حينَ قـد أعيـا بهـا المَـلاّحُ

 يا مُهْـديَ الإسـلام أروعَ شِرعـةٍ

ومُحـرِّرَ الأجيـالِ مِـن رِقّـيـةٍ

ومجـدِّداً عهـدَ النـبـوّةِ بعـدمـا

ومُوضّحَ الدينِ الحنيفِ ونهجِه السْ

   نـوّرتَ تاريخـاً تَـشـعّ بأُفـقِـهِ

كتَ دربَك في الحياة، وقد عَرتْوسل

ألِقَ السَّنا، جَـمَّ المنائـرِ، تزدهـي

قُـدتَ السفينـةَ للنجـاةِ بحكـمـةٍ

***

وبـه لمَـن سلـك الطريـقَ نجـاحُ

وعليـه سـار المسلمـون وراحُـوا

لـطـفٌ وإنسـانـيـةٌ وسَـمــاحُ

روحيّـةٍ، فيهـا الـهـدى يَنـصـاحُ

قُدْمـاً، يُكبِّـر وَحْيُـهـا الـصَّـدَّاحُ

فـي ذِكرِهـا الإمسـاءُ والإصبـاحُ

وعِظاتُـه بِفَـمِ الـزمـانِ فِـصـاحُ

عَطِـرَ الشَّـذى، تاريخُـه الفَـيّـاح

 وتَـوارَدَت، وشعارُهـا الإصــلاحُ

قــرآنُ والإنجـيـلُ والألـــواحُ

دِيـنٌ عليـه مِـن التحـرّرِ بُــردةٌ

ديـنٌ بَنـاه لـنـا النـبـيُّ محـمّـدٌ

دستـورُه القـرآنُ حيـث نظـامُـهُ

وشرائـعُ الإسـلام خيـرُ فضـائـلٍ

تمشي مـع التاريـخ فـي خُطُواتِـهِ

تبقى علـى مَـرِّ الزمـان، ويَحتَفـي

أحكامُـه الغُـرُّ الحِسـانُ نَـواطـقٌ

سامي الذُّرى، عالي البُنى، بادي المُنى

دِيـنٌ علـيـه الأنبـيـاءُ تَـوافَـدَتْ

طه، وعيسى، والكليمُ بِمـا آبتنـى ال