امام-علی

الشاعر معروف عبد المجيد ينظم في مدح الإمام علي(ع)

عيد أتانا بالبشائر يرفلُ

أنوارُ قدسك فاستضاء المحفِلُ

وتنالُ أرفع ما يُلَقّى نائلُ

ما حازه إلاّ نبيٌّ مرسلُ

علَى مجد ومجدُ الهاشميّ مُؤَثَّلُ

هذا الوليدُ به الكمال مكمَّلُ

قد شبّ من نبع النبوّة ينهلُ

صدع الفتى وأقرَّ أنّي أقبلُ

وقيل ثان قلت كلاَّ أوّلُ

والأمير هو الإمام العادلُ

لما أغارت أبطن وقبائلُ

وباتت في الضلالة توغلُ

من فوق سبع والشهود تُهلّلُ

حول العرش في حلل السنا تتمايلُ

قيل هما ونورُ كليهما لا يأفلُ

سقطوا وحولهم النساء تولول

ولووا أعنّة خيلهم وتسَلّلُوا

بئس القتيل ونعم هذا القاتلُ

فدككتها وهوى يخرّ المعقلُ

خرجت إليك كما الحبيب تهرول

براءةً يُفدى المؤدّي الحاملُ

شهد الحجيج بها فكيف تُؤوَّلُ

عنها وإجماع السقيفة باطلُ

وعن الأئمّة في الخفاء تُحوَّلُ

ونبيّهم من دون دفن مُهمَلُ

وجلّ الخالق المبدي المعيد الأوّلُ

كن لي شافعاً فأجوز منك وأدخلُ

واللقب الأصيل يُفاد منه فيُنحَلُ

وسورةِ هل أتى فضل تليه فضائلُ

وحوض سائغ صاف وعذبٌ سلسلُ

يحيد عن الصراط مكابر ومضلِّلُ

ولمن قلاك جهنّم وسلاسل

علمُ الكتاب وجلّ من لا يبخلُ

سور الكتاب به وعزَّ القائلُ

حدٌّ فلا شطٌّ له أو ساحلُ

ثوباً من النور البهيّ وتجمُلُ

فمضيتُ يحفزني الرضيُّ ودعبلُ

بعضَ الذي نالا أنول وأحصلُ

إذا دعا الداعي وعزّ الموئلُ

وعلمتُ أنّ السيئاتِ الأثقلُ

ودموعُ عيني في خشوع تهطلُ

والعفوُ من عند الحبيب مُؤَمَّلُ

أهلاً بمولدك السعيد ومرحباً

وكأنّ وجهك قد أطلّ وأشرقت

تسمو وتعلو يا عليّ وترتقي

ما حزتَ من حظّ عظيم في العلا

شرفٌ على حسب على نسب

يا كعبة الميلاد تيهي وافخري

حتّى إذا فُطم الرضيع وجدتَهُ

فإذا أتى أمرُ السماء محمّداً

قالوا صبيٌّ قلت أحكمُ قومهِ

وهو الوزير هو الوصيُّ هو الخليفة

من ظلَّ في بيت الرسالة قائماً

عادوا وقد عَميَتْ قلوبُهمُ التي ضَلّت

يا بعلَ فاطمة وقد زُوّجتَها

الخاطب الباري وحورُ العين

نور ونور زُوِّجا ما النور

يا سيف بدر يا مفلق هامهم

أقبلت في أُحد وغيرك أدبروا

وبرزت للصنديد عابرِ خندق

يا ليث خيبرَ والحصونُ تمنعت

يا راية الفتح المظفّر مكّة

أنت المؤذّن والأذانُ ومن حملْت

وُلّيتَ في يوم الغدير بآية

أنت الوليّ ومن سواك معطّلٌ

أفهكذا تأتي الخلافةُ فلتةً

أين الشهامة والدماثة والندى

يا من له الأفلاك قد خُلقت

يا أيّها النبأ العظيم ومن به

يا حجّة الباري وباب الله

يا أيّها الصدّيق والفاروق

يا صاحب الأعراف والنجوى

شمس تُردّ وراية تُعطى

أنت الصراط المستقيم ومن

أنت القسيم لمن أحبّك جنّةٌ

يا أيّها السفر المبين ومن له

لم أختلقْ فضلاً ولكن أُنزلت

بحر من الآلاء ليس يحدّه

تحلوا المدائح في الأمير وتكتسي

يا والد الحسنين مدحك شاقني

نالا بمدحك جنّتين فليتني

حسبي عليٌّ موئلاً يوم الزحامِ

فإذا وجدتُ صحيفتي مسودَّةً

ناديتُ من أحببته متحسّراً

فلعلّه يمحو الذنوبَ بحبّه


– الشاعر معروف عبد المجيد