الشخصيات » علماء الدين »

الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو علي، عبد الصاحب ابن السيّد محسن ابن السيّد مهدي الطباطبائي الحكيم.

أبوه

السيّد محسن، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه العصر، وسيّد الطائفة، وزعيم الأُمّة، كبير مراجع التقليد والفتيا، ومجدّد الفقه الجعفري في القرن الرابع عشر الهجري».

ولادته

ولد عام 1360ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

أبوه السيّد محسن، أخوه الشهيد السيّد محمّد باقر، زوج أُخته السيّد محمّد علي الحكيم، السيّد محمّد الروحاني، الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، السيّد أبو القاسم الخوئي.

من تلامذته

أخوته الشهيد السيّد علاء الدين والشهيد السيّد محمّد حسين والسيّد عبد العزيز، ابن أُخته الشهيد السيّد محمّد حسن السيّد محمّد علي الحكيم، ابن أُخته الشيخ محمّد مهدي نجف، أبناء أخيه السيّد يوسف: الشهيد السيّد عبد الوهّاب والسيّد أمين والسيّد صادق، الشهيد السيّد مرتضى الحكيم، السيّد حسين التبريزي، السيّد محمّد حسين السيّد موسى بحر العلوم، الشيخ علي الدهنين، السيّد محمّد تقي الخوئي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أُستاذه السيّد محمّد الروحاني (قدس سره) حول كتاب منتقى الأُصول: «فقد أجلت النظر، وسرحت البصر، فيما كتبه العلّامة، الحجّة، المحقّق، المجتهد، الورع، التقي، الشهيد، السعيد، السيّد عبد الصاحب الحكيم، نوّر الله مثواه، وجعل الجنّة مستقرّه ومأواه، تقريراً لأبحاثنا الأُصولية، فألفيته مستوعباً لما نقّحناه، جامعاً لكلّ ما باحثناه وحقّقناه، محيطاً بدقائق البحث ونكاته، حاوياً لأسراره وبيّناته، ملمّاً بتقرير المباني وتحديدها، موفّقاً في تحرير ما جاء في تفنيدها أو تشييدها، ولا بدع في ذلك، فقد كان (رحمه الله) مناط الآمال، ومعقد الرجاء، بفضل ما مَنّ الله تعالى به عليه، من ذكاء متوقّد، وعلم جمّ، ومواهب نادرة».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل، من أعلام الفضل والدين والأخلاق والمعرفة».

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) حليماً صبوراً، يُداري الناس ويُحسن صحبتهم، بعيداً عن الأنانية الظاهرة المنفرة، متميّزاً بين أقرانه بالجدّية والابتعاد عن الانشغالية بالأُمور التي لا تهمّه ولا تمسّ هدفه، مثابراً على وظائفه وأعماله، وقوراً رزيناً، محافظاً على ظواهر الشريعة في سلوكه، متفانياً في طلب العلم مع عزّة النفس وعلوّ الهمّة.

ومن صفاته الأُخرى: مواظبته التامّة على التقيّد بالإتيان بالفرائض اليومية في أوقاتها، والاستغفار بالأسحار وصلاة الليل، وقراءة القرآن الكريم كلّ يوم.

جدّه

السيّد مهدي الحكيم، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه أُصولي، ماهر كامل… كان مجتهداً ورعاً تقيّاً ربّانيّاً مهذّباً بارعاً في العلوم».

من إخوته

1ـ السيّد يوسف، قال عنه قال الإمام الخميني(قدس سره) في خطابه لأعضاء المجلس الأعلى: «آية الله السيّد يوسف الحكيم الذي أعرفه كمثال للرجل الصالح المستقيم الذي حينما يراه الإنسان يتذكّر الآخرة».

2ـ الشهيد السيّد محمّد مهدي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أعلام العلم والفضيلة، عالم كامل عارف متواضع، طيّب القلب نقيّ الضمير، متكلّم خطيب مجاهد عبقري».

3ـ الشهيد السيّد محمّد باقر، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل، ومن أعلام رجال الجهاد والإصلاح، ومن العلماء الصابرين المناضلين… فاضل اختصّ بالفلسفة وعلوم القرآن».

من مؤلّفاته

منتقى الأُصول (تقرير درس السيّد الروحاني) (7 مجلّدات)، المرتقى إلى الفقه الأرقى (تقرير درس السيّد الروحاني) (مجلّدان)، شرح كتاب الكفاية، رسالة في طهارة الخمر، محاضراته في أُصول الفقه، محاضراته في العقائد والأخلاق.

اعتقاله 

أُعتقل(قدس سره) خلال غارة شنّها جلاوزة النظام البعثي في العراق على بيوتات آل الحكيم في السادس والعشرين من رجب 1403ﻫ مع جمع من إخوته وأبنائهم، وبعد التعذيب الجسدي والروحي حُكم عليه بالإعدام.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) في السابع من شعبان 1403ﻫ، على يد أزلام النظام البعثي في العراق، ولم تُسلّم جثّته إلى أهله، ولم يُعلم مكان دفنه.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: منتقى الأُصول 1/ 12، مستدركات أعيان الشيعة 1/ 91، معجم رجال الفكر والأدب 1/حرف الحاء.

بقلم: محمد أمين نجف