الشخصيات » علماء الدين »

الشهيد السيد نور الله التستري المعروف بالقاضي التستري

اسمه ونسبه(۱)

السيّد نور الله ابن السيّد محمّد شريف الدين ابن السيّد نور الله الحسيني التُستري المعروف بالقاضي التستري، وينتهي نسبه إلى الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين(عليه السلام).

ولادته

ولد عام 956ﻫ بمدينة تُستَر، التي معرّبها: شوشتر في إيران.

دراسته

درس(قدس سره) المقدّمات في مدينة تستر، ثمّ سافر إلى مدينة مشهد عام 979ﻫ لدراسة العلوم العقلية، ثمّ سافر إلى بلاد الهند عام 993ﻫ بعد إكمال دراسته لتعليم الناس وتوجيهم للشريعة المحمّدية الغرّاء، فذاع صيته في جميع أنحاء الهند، حيث توجّه نحوه طلّاب المعرفة والحقيقة؛ ليستفيدوا من مجالس درسه ومحاضراته، وكانت له هناك مناظرات مع الخصوم في الدفاع عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام).

من أساتذته

أبوه السيّد محمّد شريف الدين، الشيخ عبد الرشيد التستري، الشيخ عبد الواحد التستري، الشيخ محمّد الأديب القاري.

من تلامذته

أنجاله السيّد محمّد يوسف والسيّد علاء الملك والسيّد شريف الدين، الشيخ محمّد الهروي الخراساني، الشيخ محمّد علي الكشميري، السيّد عبد الله المشهدي.

مكانته العلمية

اشتهر(قدس سره) وذاع صيته في البلدان؛ لدرجة أنّ سلطان الهند أكبر شاه دعاه ليشغل منصب القضاء، لمّا عرف مستواه في العلوم والأحكام الدينية، فقبل منصب القضاء شريطة ألّا يعمل بفتوى أيّ أحد سوى اجتهاداته الشخصية، وقد وافق السلطان على ذلك، ومنذ ذلك الحين استعملت كلمة (القاضي) في أوّل اسمه.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ عبد الله الإصفهاني(قدس سره) في رياض العلماء: «فاضل عالم ديّن صالح علّامة فقيه محدّث، بصير بالسير والتواريخ، جامع الفضائل، ناقد في كلّ العلوم، شاعر منشي، مجيد في قدره، مجيد في شعره».

2ـ قال العلّامة الأميني(قدس سره) في شهداء الفضيلة: «كعبة الدين ومناره، ولجّة العلم وتيّاره، بلج المذهب السافر وسيفه الشاهر، وبنده الخافق ولسانه الناطق، أحد من قيّظه المولى للدعوة إليه، والأخذ بناصر الهدى، فلم يبرح باذلاً كلّه في سبيل ما اختاره له ربّه حتّى قضى شهيداً، وبعين الله ما هريق من دمه الطاهر».

من مؤلّفاته

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل، الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، بحر الغدير في إثبات تواتر حديث الغدير سنداً ونصّيّته دلالةً، النور الأنور الأزهر في تنوير خفايا رسالة القضاء والقدر، مصائب النواصب في الردّ على كتاب نواقض الروافض، إلزام النواصب في الردّ على الميرزا مخدوم الشريفي، نهاية الإقدام في وجوب المسح على الأقدام، إلقام الحجر في الردّ على ابن الحجر، البحر الغزير في تقدير الماء الكثير، أجوبة مسائل السيّد حسن الغزنوي، اللمعة في صلاة الجمعة، مجالس المؤمنين، تفسير القرآن، تُحفة العقول، موائد الأنعام، ديوان شعر.

شهادته

بعد وفاة السلطان أكبر شاه في الهند تسلّم نجله مقاليد الحكم، ونتيجة حسد علماء البلاط ووشايتهم به لدى السلطان، حكم عليه بالجلد حتّى الموت، فاستُشهد(قدس سره) عام 1019ﻫ، ودُفن بالهند، وقبره معروف يُزار.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: شرح إحقاق الحق 1 /82.

بقلم: محمد أمين نجف