الشهيد الشيخ علي الغروي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ علي بن أسد الله بن حسن الغروي التبريزي.

ولادته

ولد عام 1349ﻫ بمدينة تبريز في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى قم المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء الأعلام فيها، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

السيّد محمّد الحجّة الكوهكمري، السيّد حسين البروجردي، السيّد أبو القاسم الخوئي، السيّد أحمد الخونساري، الشيخ حسين الحلّي، الشيخ عباس علي الشاهرودي، الميرزا باقر الزنجاني، الشيخ محمّد المجاهدي التبريزي، السيّد حسين القاضي الطباطبائي.

من تلامذته

الأخوان السيّد محمّد جمال والسيّد محمّد رضا التبريزي، السيّد علاء الدين الغريفي، الشيخ محمّد أمين المامقاني، الشيخ عبد الحسين آل صادق، السيّد علي الحسني البغدادي، الشيخ علي آل محسن، السيّد صالح الخرسان، السيّد صادق الخرسان، الشيخ صالح الطائي، الشيخ عباس كاشف الغطاء، الشيخ عبد الأمير أبو الطابوق، الشيخ علي المروّجي القزويني، السيّد منير الخبّاز، السيّد محمّد رضا التنكابني، الشيخ جواد الدندن، الشيخ نجاح البغدادي، السيّد علي السيّد عباس الميلاني.

مكانته العلمية

بدأت علامات النبوغ عنده منذ الصغر، فقد كان من مقرّري درس أُستاذه السيّد الحجّة الكوهكمري، وعمره لم يتجاوز العشرين عاماً، وفي بداية العقد الثالث من عمره ـ أي في عام 1379ﻫ ـ شرع بإلقاء دروسه في البحث الخارج، وكان مجلسه عامراً بالفضلاء والنخبة الواعية من طلّاب العلوم الدينية.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أُستاذه السيّد أبو القاسم الخوئي(قدس سره) في تقريظه على كتاب التنقيح في شرح العروة الوثقى: «بلغ ـ أي الشيخ الغروي ـ بحمد الله الدرجة العالية في كلّ ما حضره من أبحاثنا في الفقه والأُصول والتفسير، وأنعش آمالي ببقاء نبراس العلم في مستقبل الأيّام، فلم تذهب أتعابي، بل أثمرت تلك الجهود بوجود أمثاله من العلماء، فلِلَّه درُّه فيما كتب ودقّق وحقّق، وأسأله جلّ شأنه أن يأخذ بيده ليكون قدوة الأفاضل الكرام وأحد المراجع في الأحكام».

2ـ قال أُستاذه السيّد محمّد الحجّة الكوهكمري(قدس سره) في بيان مقامه العلمي: «لا أعلم أيّهما أطوع للشيخ، الألفاظ أم الخاتم الذي يديره في إصبعه كيف يشاء».

3ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «مجتهد فاضل عالم جليل متتبّع محقّق، من أساتذة الفقه والأُصول».

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) داعياً إلى سيرة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) بالصمت، كما دعا الإمام الصادق(عليه السلام)، والدعوة الصامتة التي قصدها هي التطبيق العملي لسيرة أهل البيت(عليهم السلام)، كما كان دقيقاً في صرف الأموال الشرعية حتّى أنّ أُستاذه السيّد الحجّة قال في إحدى المرّات: «أتمنّى لو جُمعت الحقوق الشرعية في بيت وجُعلت مفاتيحه في يد الشيخ الغروي».

وبالإضافة إلى ذلك كان الشيخ شديد الالتزام بالعبادات المستحبّة، جاهداً على ترك المكروهات، موطّناً نفسه على إقامة شعائر الله تعالى، وكان على رأسها زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في كلّ ليلة جمعة، وقراءة زيارة عاشوراء كلّ يوم في مرقد الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام).

من أولاده

الشيخ محمّد تقي، فاضل، من أساتذة البحث الخارج في حوزة قم، محقّق، أحد محقّقي كتاب أُصول الفقه للشيخ حسين الحلّي (12 مجلّداً).

من مؤلّفاته

التنقيح في شرح العروة الوثقى (تقرير درس السيّد الخوئي في الفقه) (10 مجلّدات)، التنقيح في شرح المكاسب (5 مجلّدات)، الفتاوى المستنبطة (رسالته العملية)، مناسك الحج.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) ليلة الجمعة في الثالث والعشرين من صفر 1419ﻫ على يد أزلام النظام العراقي البائد عند رجوعه من زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) إلى النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه تلميذه السيّد علي الحسني البغدادي، ودُفن بمقبرة وادي السلام.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اطّلع على الترجمة نجله الفاضل الشيخ محمّد تقي الغروي، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الغين.

بقلم: محمد أمين نجف