الشهيد الشيخ فضل الله النوري

الشهيد الشيخ فضل الله النوري

اسمه ونسبه(۱)

الشيخ فضل الله بن ملّا عباس النوري.

ولادته

ولد في الثاني من ذي الحجّة 1259ﻫ بقرية لاشك من توابع كجور من محافظة مازندران الإيرانية.

دراسته

تلقّى(قدس سره) الدراسات الأوّلية في مدينة نور في مازندران، ثمّ سافر إلى طهران وبعدها إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته العليا، ولمّا سافر السيّد محمّد حسن الشيرازي إلى سامراء عام 1291ﻫ، ارتحل الشيخ النوري مصطحباً خاله الشيخ حسين النوري الطبرسي (مؤلّف مستدرك الوسائل)، ثمّ رجع عام 1303ﻫ إلى طهران واستقرّ بها.

من أساتذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير، الشيخ حبيب الله الرشتي، الشيخ راضي النجفي.

من تلامذته

الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، السيّد حسين الطباطبائي القمّي.

مقارعته للظالمين

كان(قدس سره) عالماً كبيراً ومصلحاً عظيماً، كرّس حياته في مدارسة العلم وإصلاح المجتمع، وختمها بالشهادة، وجابه ضوضاء الباطل بلسانه وقلمه، ودفع التطاول على المقدّسات الإسلامية.

ولمّا وقف على خطورة الموقف شرع في إيقاظ الناس من الغفلة، وتنبيههم على المؤامرات التي تُحاك ضدّهم، واستمرّت مواجهته سنوات عديدة.

لقد كان لخطاباته وكتاباته إلى الزعماء والرؤساء تأثير بالغ في منع الأُمّة التصويت على المشروطية، ولم تجد الطغمة المعتدية على الشعب ودينه مناصاً من المؤامرة على الشيخ وقتله بصورة بشعة، فاختطفوه من داره بعد هجوم عنيف عليها، وحاكموه محاكمة صورية، وأصدر القاضي حكماً بإعدامه شنقاً.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال خاله الشيخ حسين النوري الطبرسي(قدس سره) في مقدّمة شجرة طوبى: «عالم فاضل، ومجمع المحاسن والفواضل، مالك أزمة الفروع والأُصول، والآخذ بنواصي المعقول والمنقول، علم الأعلام والحبر القمقام، ابن أختنا المفخم الشيخ فضل الله النوري».

2ـ قال أُستاذه الشيخ حبيب الله الرشتي(قدس سره): «وحضر لديّ ولدى الأساتيذ العظام والأساطين الكرام شطراً وافياً من الزمان، ودهراً طويلاً كافياً من الأوان، فبلغ بحمد الله مناه، وصار عالماً ربّانياً، وعلماً حقّانياً، مجتهداً ماهراً، متبحّراً كاملاً، جامعاً للمعقول والمنقول».

3ـ قال الشيخ عبد الحسين الأميني(قدس سره) في شهداء الفضيلة: «قفل شيخنا المترجم له إلى طهران، ولم يبرح بها إماماً وقائداً روحياً، وزعيماً دينياً، يعظّم شعائر الله، وينشر مآثر دينه، ويرفع أعلام الحقّ ويبرز كلمة الحقيقة، حتّى حكمت بواعث العيث والفساد، بعدما جابه الإلحاد والمنكر زمناً طويلاً».

من مؤلّفاته

تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل، حرمة الاستطراق إلى مكّة عن طريق جبل، الصحيفة المهدوية أو القائمية، رسالة قاعدة ضمان اليد، رسالة المشتق، درر التنظيم.

شهادته

استُشهد(قدس سره) في الثالث عشر من رجب 1327ﻫ بالعاصمة طهران، ودُفن في صحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة(عليها السلام) بمدينة قم المقدّسة.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: رسالة قاعدة ضمان اليد، تقديم.

بقلم: محمد أمين نجف