الشيخ أبو النصر محمد الفارابي

الشيخ أبو النصر محمد الفارابي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو نصر، محمّد بن محمّد بن طرخان بن أوزلغ التركي الفارابي.

ولادته

ولد عام 257ﻫ بمدينة فاراب في تركيا.

نشأته

نشأ(قدس سره) في فاراب، ثمّ سافر إلى إيران فتعلّم اللغة الفارسية، ثمّ سافر إلى بغداد وكان بها أبو بشر متّى يونس الحكيم المشهور، فأخذ عنه علم المنطق، وتعلّم اللغة اليونانية واللاتينية، ثمّ سافر إلى مدينة حرّان، ثّم رجع إلى بغداد ودرس علوم الفلسفة وجميع كتب أرسطاطاليس، وتمهّر في استخراج معانيها والوقوف على أغراضه فيها.

ثمّ سافر منها إلى دمشق، ولم يقم بها، ثمّ توجّه إلى مصر، ثمّ عاد إلى دمشق وأقام بها، واجتمع بسلطانها سيف الدولة الحمداني، وعجب سيف الدولة منه.

من أساتذته

الشيخ أحمد بن علي السيرافي، الشيخ أبو علي الفارسي، أبو بشر متّى بن يونس.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في الذريعة: (وكان قبل ارتحاله إلى دمشق واتّصاله بسيف الدولة في بغداد مصاحباً لكافي الكفاة الوزير الصاحب بن عبّاد وغيره من الشيعة، وقد شرع في تأليف الآراء في بغداد سنة 330ﻫ، وتمّمه في دمشق سنة 331ﻫ، ويظهر من مواضع منه كونه من الإمامية العدلية القائلين بعصمة الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين).

2ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: (كان الفارابي فيلسوفاً كاملاً، وإماماً فاضلاً، قد أتقن العلوم الحكمية، وبرع في العلوم الرياضية، زكي النفس قوي الذكاء، متجنّباً عن الدنيا مقتنعاً منها بما يقوم بأوده، يسير سيرة الفلاسفة المتقدّمين).

وقال أيضاً: (ومن تسمّى بالمعلّم من الحكماء ثلاثة، أحدهم من اليونان، والاثنان من الشيعة، فالمعلّم الأوّل أرسطو وهو يوناني، والمعلّم الثاني الرئيس ابن سينا شيعي، والمعلّم الثالث أبو نصر الفارابي شيعي).

من مؤلّفاته

إحصاء العلوم، آراء أهل المدينة الفاضلة، الدعاوي القلبية، شرح الآثار العلوية، الثمرة المرضية في بعض الرسالات الفارابية، رسائل الفارابي، شرح الخطابة، شرح العبارة، شرح المغالطة، العلم الإلهي، عيون المسائل في المنطق، إبطال أحكام النجوم، مبادئ الإنسانية، كتاب البرهان، كتاب في الجوهر، كتاب حركة الفلك، كتاب الحيل، كتاب الخيل، كتاب اللغات، السياسة المدنية، أسباب السعادة، تحصيل السعادة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في شهر رجب 339ﻫ بمدينة دمشق، وصلّى على جثمانه الملك سيف الدولة بن حمدان، ودُفن فيها.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 9 /103.

بقلم: محمد أمين نجف