الإمام الحسين

الشيخ أحمد السبعي ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

 وولى مسرعا شرخ الشباب

من الدنيا هواك وأنت صابي

وقد نادى المنادي للذهاب

مضوا وهم الخيار من الصحابي

وحاد الموت يحدو بالركاب

لترحل عن فناها والرحاب

عليهم يوم تقويض القباب

مصاب النقس من قبل المصاب

وليس عقيب ذلك من إياب

يبلغنا إلى جدث خراب

بعيد في دنوي واقترابي

بذي قدم يطول به اغترابي

من الاتي ولا يغشى جنابي

وما أعددت زاد الاجتياب

فان الخطب جل عن الخطاب

فقد أوبقت نفسي باكتسابي

وما نظرت إليه من ارتياب

ذكرت جرائري فبكيت ما بي

سمحت بصوب دمع ذي انصباب

بكاه كتاب ربي باكتئاب

مزارا للفراعل والذئاب

على العاري السليب من الثياب

بأجواز الفيافي والشعاب

شفاعة جده يوم الحساب )

قتيل الكافر الرجس الضبابي

يجرعه الردى أردى الكلاب

ضبابي نمته بنو كلاب

وينحره المزنم وهو كابي

ويلتحف التراب على التراب

لكفي احمد وابي تراب

وكم لثماه مسكي الرضاب

ويهدى فوق رمح كالشهاب

ويمسي نهب أطراف الحراب

وكم قد علها فيض الرقاب

وكم روي له يوم الضراب

لمولاه المهيمن غير نابي

عفى للدين منهاج الصواب

تدكدك في الدكادك والروابي

سناما بالغرار وبالذباب

علاه السفح من ذبل الهضاب

من الاسباط والحجج النجاب

وأغرى دمعها بالانسكاب

خلوقا من دم قاني الخضاب

إلى الرحمن في يوم المآب

فيصرخ احمد في الانتحاب

وقد لج المطالب في الطلاب

أتصبو بعد ما ذهب التصابي

تقضى العمر منك وما تقضى

أعيذك من ذهاب في التصابي

وحان الارتحال إلى صحاب

إلى دار البلا زموا ركابا

وما ارتحلوا عن الاوطان إلا

فكم من واله يذري دموعا

ولو كان اللبيب لكان يبكي

أرانا مزمعين لو شك بين

أرانا موضعين بكل خرق

فمن يك سائلا عني فاني

سأبكي لانفرادي واغترابي

سأبكي والمسافة قيد رمح

سأبكي في مرابعة اجتيابي

سأبكي ان بكيت على ذنوبي

كفي نفسي البكاء لرزء نفسي

كفي عيني البكاء لصنع عيني

إذا ناحت مطوقة بوكر

وإن ذكر القتيل بكربلاء

سأغرب في البكاء على غريب

سأندب في عراص الطف ندبا

ثلاثا بالعرا يا لهف نفسي

سأبكي من بكته الجن نوحا

( أترجو أمة قتلت حسينا

سأبكي ما بقيت مدى الليالي

سأبكي رزء قسورة هزبر

أيودي بالهمام الليث كلب

أيلثم جده المختار نحرا

أيلحقه جناحا جبرئيل

أيلتحف التراب عقيب مسح

أينكت ثغره علج دعي

أيوضع رأسه لهما بحجر

أتحضنه مطهرة بتول

أيمسي نهب أطراف العوالي

أيورده الحسام العضب حتفا

يفلل حد سيف فل سيفا

ألا من فل سيف الدين حتى

ألا من هد ركن الدين حتى

ألا من جب من أعلى المعالي

ألا من حط طود العز حتى

ألا من أثكل المختار سبطا

ألا من راع للزهراء قلبا

وألبسها القميص تخال فيها

ستشكو وهي قانية عليها

وتصرخ والحسين بغير رأس

أسفت لغارم يبكي عليه


– الشيخ أحمد السبعي