الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ أسد الله التستري الكاظمي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ أسد الله ابن الحاج إسماعيل التستري الكاظمي الدزفولي.

ولادته

ولد عام 1185ه‍.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد محمّد باقر الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «كان عالماً فاضلاً متتبّعاً من أهل التحقيق والفهم والمهارة في الفقه والأُصول».

2ـ قال الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي(قدس سره) في إجازته له: «أمّا بعد، فقد استجازني العالم العامل الفاضل الكامل الصالح الفالح الصفي التقي النقي الزكي الذكي الألمعي اللوذعي، المخصوص من ربّه بالفطنة الوقّادة، والقريحة النقّادة، والمحظوظ من منعمه بالسجيّات الحسنة، والملكات المستحسنة، صاحب الذهن السليم والطبع المستقيم، الأخ في الله المبتغي لمرضاة الله».

3ـ قال أُستاذه وأبو زوجته الشيخ جعفر كاشف الغطاء(قدس سره) في إجازته له: «قد قرأ عليّ جملة من المصنّفات، وطائفة من العلوم النقليات، فرأيت ذهنه كشعلة مقباس، وفكره لا يصل إليه فحول الناس، وكانت ساعته بشهر وشهره بدهر، فما كمل سنّه من السنين كمال الخمسة والعشرين حتّى وصل إلى رتبة الفقهاء والمجتهدين، فلو الإجازة في الفتوى مأثورة لأجزت له الفتيا بعد أن يبذل وسعه في الأدلّة ومقدوره، ولمّا جرت عادة المشايخ والأكابر الماضين على إجازة مَن اعتمدوا على علمه وورعه من التلامذة المؤمنين، وكان بحمد الله جامعاً للصفتين، حائزاً للشرفين والفضيلتين، أجزت له أن يروي عنّي».

4ـ قال أُستاذه السيّد محمّد مهدي الشهرستاني(قدس سره) في إجازته له: «وكان دام مجده وعزّه معروفاً بالتحلّي بفضيلتي العلم والعمل، موصوفاً بالتجنّب عن مواقع الخطل والزلل، منعوتاً بضروب من الفواضل والفضائل، مخصوصاً من الله بصنوف المزايا بين الأقران والأماثل، بالغاً جهده في التخلّق بأخلاق… صارفاً جدّه في صرف الهمّة عمّا سواه، وكان لذلك أهلاً، فكانت إجابته لمسؤوله فرضاً لا نفلاً، فاستجازني فأجزت له أن يروي عنّي وعن مشيختي كلّما صحّت روايته وساغت لي إجازته».

5ـ قال أُستاذه السيّد علي الطباطبائي(قدس سره) في إجازته له: «استجاز منّي العالم العامل، والفاضل الكامل، ذو الطبع الوقّاد والذهن النقّاد، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا والآخرة، مفخر العلماء العاملين، ومرجع الفضلاء الكاملين… ولمّا كان أيدّه الله أهلاً لذلك وحرياً بما هنالك سارعت إلى إجابته، وبادرت إلى إنجاح طلبته، فأجزت له دام فضله أن يروي عنّي ما صحّ لديّ روايته».

من أساتذته

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، أبو زوجته الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، السيّد علي الطباطبائي.

من تلامذته

السيّد عبد الله شبّر، الشيخ عبد النبي الكاظمي، نجلاه الشيخ إسماعيل والشيخ حسن.

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) شديد الاحتياط في الفتاوى، شديد الاجتهاد في تحصيل العلم والمواظبة على التأليف والتصنيف، نُقل عنه أنّه اضطجع بمرقده مدّة اثنتي عشرة سنة، يسهر الليل أكثره، فإذا غلبه النعاس نام غراراً في مكانه، وذلك لاشتغاله بالتأليف.

من مؤلّفاته

مقابس الأنوار ونفائس الأبرار في أحكام النبي المختار وعترته الأطهار، كشف القناع عن وجوه حجّية الإجماع، منهج التحقيق في حكمي التوسعة والتضييق، نظم زبدة الأُصول، مستطرفات من الكلام، المنهاج في الأُصول، الوسائل في الفقه، مبلغ النظر ونتيجة الفكر في مسألة جرى فيها الكلام بين علماء العصر، اللؤلؤ المسجور في معنى لفظ الطهور.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1234ﻫ أو 1237ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة، ودُفن بجوار مرقد الشيخ جعفر كاشف الغطاء في النجف الأشرف.

رثاؤه

أرّخ السيّد باقر ابن السيّد إبراهيم الكاظمي عام وفاته بقوله:

قضى العالم القدسي والعلم الذي  **  إليه المزايا تنتهي والمحامد

قضى نور مشكاة العلوم فضعضعت  **  لذلك أركان الهدى والقواعد

إمام له في العالمين مناقب  **  تقضي عليها الدهر وهي خوالد

إلى أن يقول:

ومذ حلّ أقصى السوء قلت مؤرّخاً  **  بكت أسد الله التقي المساجد

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 3/ 283 رقم 905.

بقلم: محمد أمين نجف