الشيخ أسد الله التستري

اسمه ونسبه(1)

الشيخ أسد الله ابن الشيخ إسماعيل بن محسن التستري الكاظمي الدزفولي.

أبوه

الشيخ إسماعيل، قال عنه الشيخ جعفر كاشف الغطاء(قدس سره) في إجازته لنجله الشيخ أسد الله: «نجل مولانا العالم العامل».

ولادته

ولد عام 1185ه‍.

من أساتذته

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، أبو زوجته الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، السيّد علي الطباطبائي.

من تلامذته

السيّد عبد الله شبّر، الشيخ عبد النبي الكاظمي، الإخوة الشيخ موسى والشيخ علي والشيخ حسن أبناء الشيخ جعفر كاشف الغطاء، نجلاه الشيخ إسماعيل والشيخ حسن.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي(قدس سره) في إجازته له: «أمّا بعد، فقد استجازني العالم العامل الفاضل الكامل الصالح الفالح الصفي التقي النقي الزكي الذكي الألمعي اللوذعي، المخصوص من ربّه بالفطنة الوقّادة، والقريحة النقّادة، والمحظوظ من منعمه بالسجيّات الحسنة، والملكات المستحسنة، صاحب الذهن السليم، والطبع المستقيم، الأخ في الله، المبتغي لمرضاة الله».

2ـ قال أُستاذه وأبو زوجته الشيخ جعفر كاشف الغطاء(قدس سره) في إجازته له: «قد قرأ عليّ جملة من المصنّفات، وطائفة من العلوم النقليات، فرأيت ذهنه كشعلة مقباس، وفكره لا يصل إليه فحول الناس، وكانت ساعته بشهر، وشهره بدهر، فما كمل سنّه من السنين كمال الخمسة والعشرين حتّى وصل إلى رتبة الفقهاء والمجتهدين، فلو الإجازة في الفتوى مأثورة لأجزت له الفتيا بعد أن يبذل وسعه في الأدلّة ومقدوره، ولمّا جرت عادة المشايخ والأكابر الماضين على إجازة مَن اعتمدوا على علمه وورعه من التلامذة المؤمنين، وكان بحمد الله جامعاً للصفتين، حائزاً للشرفين والفضيلتين، أجزت له أن يروي عنّي».

3ـ قال أُستاذه السيّد محمّد مهدي الشهرستاني(قدس سره) في إجازته له: «وكان دام مجده وعزّه معروفاً بالتحلّي بفضيلتي العلم والعمل، موصوفاً بالتجنّب عن مواقع الخطل والزلل، منعوتاً بضروب من الفواضل والفضائل، مخصوصاً من الله بصنوف المزايا بين الأقران والأماثل، بالغاً جهده في التخلّق بأخلاق… صارفاً جدّه في صرف الهمّة عمّا سواه، وكان لذلك أهلاً، فكانت إجابته لمسؤوله فرضاً لا نفلاً، فاستجازني فأجزت له أن يروي عنّي وعن مشيختي كلّما صحّت روايته، وساغت لي إجازته».

4ـ قال أُستاذه السيّد علي الطباطبائي(قدس سره) في إجازته له: «استجاز منّي العالم العامل، والفاضل الكامل، ذو الطبع الوقّاد، والذهن النقّاد، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا والآخرة، مفخر العلماء العاملين، ومرجع الفضلاء الكاملين… ولمّا كان أيدّه الله أهلاً لذلك وحرياً بما هنالك سارعت إلى إجابته، وبادرت إلى إنجاح طلبته، فأجزت له دام فضله أن يروي عنّي ما صحّ لديّ روايته».

5ـ قال السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «كان عالماً فاضلاً متتبّعاً من أهل التحقيق والفهم والمهارة في الفقه والأُصول».

6ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «العالم الفاضل الجليل، والفقيه النبيه النبيل المحقّق المدقّق».

7ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان من مشاهير العلماء المحقّقين، ونابغة أهل عصره المجتهدين، فقيه الإمامية الحقّة، البارع الأوحدي، والمرجع العام للأحكام والفتيا».

8ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «من مشاهير علماء عصر الآقا البهبهاني وبحر العلوم الطباطبائي، كان عالماً محقّقاً مدقّقاً متقناً متتبّعاً، ماهراً في الأُصول والفقه».

9ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من مشاهير علماء عصره، وأكابر فقهائه المحقّقين المؤسّسين… وتقدّم في العلوم حتّى نال حظّاً عظيماً، وسما ذكره، واشتهر اسمه، وعُرف بالتدقيق والتحقيق حتّى أُجيز من جميع أساتذته، وصرّح كلّ منهم باجتهاده، وأثنوا عليه ثناء بليغاً، واطروه بما هو أهله من الجلالة والعلم».

10ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من مشاهير الفقهاء والعلماء والمحقّقين في الحديث والرجال».

من أولاده

1ـ الشيخ إسماعيل، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «صالح تقي فقيه زكي حبر ألمعي فاضل كلّ الفاضل، جليل نبيل».

2ـ الشيخ باقر، قال عنه السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان فاضلاً جليلاً ماهراً رئيساً مطاعاً، له اهتمام بالزيارات والقربات وصلة الأرحام وإقامة عزاء الحسين(ع)».

3ـ قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «الشيخ تقي، من أفاضل علماء عصره».

4ـ الشيخ حسن، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً متبحّراً».

5ـ الشيخ مهدي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان رئيساً جليلاً كبيراً، مطاعاً عند الأُمراء وأولياء الأُمور، ساعياً في ترويج الشرع وقضاء الحوائج، من فحول الرجال المعدودين في عصره».

من أحفاده

1ـ الشيخ باقر الشيخ حسن، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم صالح، وتقيّ مشهور، أديب… وكان مشهوراً بالورع والتقوى والزهد والصلاح، معروفاً بالعزلة والانزواء، يقضي غالب أوقاته في الاشتغال والمطالعة».

2ـ الشيخ محمّد تقي الشيخ حسن، قال عنه السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «هو من مشاهير العلماء، وأكابر الفضلاء، مشهود له بالفقاهة والتحقيق، أديب شاعر».

من مؤلّفاته

مقابس الأنوار ونفائس الأبرار في أحكام النبي المختار وعترته الأطهار، كشف القناع عن وجوه حجّية الإجماع، منهج التحقيق في حكمي التوسعة والتضييق، نظم زبدة الأُصول، مستطرفات من الكلام، مناهج الأعمال في الأُصول، الوسائل في الفقه، مبلغ النظر ونتيجة الفكر في مسألة جرى فيها الكلام بين علماء العصر، اللؤلؤ المسجور في معنى الطهور، رسالة الحقيقة الشرعية، رسالة في مَن ملك شيئاً ملك الإقرار به، كتاب الأحراز.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1234ﻫ بالكاظمية المقدّسة، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن بمقبرة آل كاشف الغطاء.

رثاؤه

أرّخ السيّد باقر السيّد إبراهيم الكاظمي عام وفاته بقوله:

قضى العالمُ القدسي والعلمُ الذي  **  إليهِ المزايا تنتهي والمحامدُ

قضى نورُ مشكاةِ العلومِ فضعضعت  **  لذلكَ أركانُ الهدى والقواعدُ

إمامٌ لهُ في العالمينَ مناقبٌ  **  تقضي عليها الدهرُ وهي خوالدُ

إلى أن قال:

ومذ حلَّ أقصى السوءِ قلتُ مؤرّخاً  **  بكت أسدَ اللهِ التقي المساجدُ

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: روضات الجنّات 1/ 99 رقم24، تكملة أمل الآمل 2/ 161 رقم162، الكنى والألقاب 3/ 103، معارف الرجال 1/ 92 رقم40، أعيان الشيعة 3/ 283 رقم 905، طبقات أعلام الشيعة 10/ 122 رقم240، معجم رجال الفكر والأدب: 368 رقم1541، فهرس التراث 2/ 114.

بقلم: محمد أمين نجف