الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ جعفر التستري

اسمه ونسبه(1)

الشيخ جعفر ابن الشيخ حسين ابن الشيخ حسن التستري.

ولادته

ولد عام 1230ﻫ بمدينة تُستَر، التي معرّبها شوشتر في إيران.

دراسته وتدريسه

سافر مع والده إلى الكاظمية المقدّسة، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ عاد إلى مسقط رأسه عام 1255ﻫ، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف للحضور في درس الشيخ مرتضى الأنصاري، ثمّ عاد إلى تستر، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف، واستقرّ بها.

من أساتذته

الشيخ محمّد بن حسن المازندراني المعروف بشريف العلماء، السيّد إبراهيم الموسوي القزويني، الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر، الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ علي الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ إسماعيل الشيخ أسد الله التستري، الشيخ عبد النبي الكاظمي.

من تلامذته

السيّد سلطان علي الفلكي المرعشي، الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب الهمداني الكاظمي، السيّد صالح الأردبيلي، الشيخ محمّد بن علي أشرف الطالقاني، الشيخ يعقوب الحلّي، السيد شريف حسين السيّد رجب علي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «الشيخ جعفر التستري أدام الله بقاه، مشهور في العلم والزهادة، سلمان زمانه ووحيد أوانه، ولكن لم يُساعدني الدهر للوصول إلى خدمته، وقد بلغ في العلم والعمل إلى النهاية».

2ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان من أعلام علماء العصر وفقهاء الإمامية».

3ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الشيخ الأجل، شيخ المسلمين، مروّج شريعة سيّد المرسلين، البدر الأنور».

4ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «العالم الفاضل، والفقيه العابد، وكان برّاً تقيّاً واعظاً متّعظاً، عُرف الشيخ الأمثل بحُسن الوعظ والإرشاد إلى طريق الرشاد بأساليب متنوّعة يرغبها سائر طبقات الناس».

5ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً من أعلام العلماء، فقيهاً واعظاً، له شهرة واسعة، واشتهر بالوعظ والخطابة، وكانت تجتمع الأُلوف تحت منبره لسماع مواعظه».

6ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أعاظم العلماء، وأجلّاء الفقهاء المشاهير في عصره… وبالجملة فإنّ المترجم لمّا عاد إلى النجف، اشتغل بالتدريس وإمامة الجماعة والوعظ والإرشاد والتصنيف حتّى أصبح من كبار المراجع، ومشاهير العلماء».

7ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان(رحمه الله) من أكابر علمائنا المجتهدين، وأفاخم فقهائنا المحقّقين، وأعاظم أصحابنا المحدّثين، جمع بين شتات العلوم من معقولها ومنقولها، وحاز أنواع الفنون من فروعها وأُصولها، كان ذا ذهن وقّاد، وفهم نقّاد، وحافظة عجيبة، وملكة قوية، وسليقة مستقيمة، منقطعاً إلى ربّه من دون تمسّك بغيره».

8ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أعاظم العلماء، وأجلّاء الفقهاء المشاهير في عصره».

وعظه وإرشاده

قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كانت له اليد الطولى في الوعظ والإرشاد لكافّة العباد، وصارت له مركزية تامّة في قلوب الخاصّة والعامّة، حتّى لُقّب بالواعظ، وكفى به فخراً، إذ هو من صفات الأنبياء والأولياء، فكان إذا رقى المنبر حضر تحت منبره آلاف من الناس بأصنافهم المختلفة من العلماء، وقد ارتدع جمع من العاصين عن معصيتهم، وبالجملة، كانت مجالس وعظه رياض الحقائق والدقائق، وكلماته محرقة الأكباد والقلوب، ومواعظه مقطرة بالدماء من الجفون مكان الدموع، وليس ذلك إلّا من جهة إخلاص النية في ذلك لله».

من نشاطاته في شتوشتر

بناء حسينية، وإقامته صلاة الجماعة فيها.

من أولاده

الشيخ محمّد علي، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «وقام مقامه، وناب في الأُمور منابه، ولده الفاضل الفقيه الأقا شيخ محمّد علي، وكان من أجلّاء علماء عصره».

من مؤلّفاته

الخصائص الحسينية، مجالس البكاء (مجموعة من مجالسه)، الحدائق في أُصول الدين، رسالة في واجبات الصلاة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: فوائد المشاهد (مجموعة من مجالسه)، منهج الرشاد (رسالته العملية).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في العشرين من صفر 1303ﻫ بمدينة كرند الإيرانية القريبة من الحدود العراقية عند رجوعه من زيارة الإمام الرضا(عليه السلام)، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

رثاه السيّد إبراهيم السيّد السيّد حسين بحر العلوم بقوله:

ما للمنونِ تهب في قنواتِها ** أدرت بمَن أردت بصدرِ قناتِها

مَن زلزلَ الطودَ الأشم ودكّهُ ** دكّاً يحطُّ الطير عن وكناتِها

مَن غادرَ الإسلامَ منخفض الذرى ** والمسلمينَ تعجُّ في أصواتِها

مَن غالَ شمسَ الأُفقِ في آفاقِها ** مَن راعَ أسد الغابِ في غاباتِها

ومَن استنزلَ النجمَ عن أبراجِها ** واستنزلَ الأقمارَ من هالاتِها

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طرائف المقال 1/ 49 رقم47، تكملة أمل الآمل 2/ 257 رقم260، الكنى والألقاب 3/ 288، معارف الرجال 1/ 164 رقم73، أعيان الشيعة 4/ 95، طبقات أعلام الشيعة 13/ 284 رقم600، أحسن الوديعة 1/ 79 رقم32.

بقلم: محمد أمين نجف