النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام علي الهادي »

الشيخ جعفر النقدي ینظم في مدح الإمام الهادي(ع)

وغدت تطوي الفيافي والشّعابا

بيراع السير قد خطّت كتابا

أخذت منها دنوّاً واقترابا

ما جرت تحسبها ليثاً مهابا

طائراً حتى تجاوزت السحابا

وعلى دربه إذ أضحت شهابا

تستمد القول منه والجوابا

فاح بالنشر علينا واستطابا

فرحاً إذ مقصدي تلك الرحابا

لبني الوحي به حزت الثوابا

لمقام مستهاماً اتصابي

طاولت قبّته السبع القبابا

خير خلق الله أصلاً وانتسابا

بمساعيه زكى نفساً وطابا

وأجلُّ الخلق قدراً وجنابا

تقصر الأيام عداً وحسابا

نشرت بين الورى باباً فبابا

للمحبين وللأعداء صابا

قائلاً يا ليتني كنت ترابا

بالنبيين ولله انابا

كم وكم اثنى ثناءً مستطابا

شأوه عزَّ على الناس طلابا

لإله العرش برّاً واحتسابا

قد سعى من قال بالحقِّ صوابا

بل والعرب والخيل العرابا

بثها المختار سلها والكتابا

وعلوماً كشفوا عنها النقابا

بولاهم طوّق الله الرقابا

طرّاً يدرأ الله العذابا

من دعا الله دعاء مستجابا

راح عنهم حائداً ضلَّ وخابا

من خطوب الدهر ذللت الصعابا

يلجأ اللاجي إذا ما الخطب نابا

لذوي الحاجات تنهل سحابا

لمن استجداه سحّاً وانسكابا

برزايا قد برت قلبي اكتئابا

يا بني الزهراء قد شبَّ وشابا

اشرقت شمس السما والبدر غابا

طفقت تنتهب الأرض انتهابا

وعلى روح الثرى آثارها

كلما الغاية عنها ابتعدت

هي صرح حين تبدو وإذا

ذلكم روحي التي همت بها

حيث للهادي غدت مزهوةً

وغدت تشدو أناشيد الهنا

ذا هو العيد فهنّي مولداً

ولكم همت بها مستبشراً

ولكم زرت بها من مرقد

لست أنس ليلةً جئت بها

قاصداً مرقد قدس في العلى

مرقد الطهر سمي المرتضى

ذا هو الهادي اخ الزاكي ومن

امنع الناس جواراً وحمى

ذو الخصال الغرِّ عنها قد غدت

والكرامات التي آحادها

هي تهدي حين تروي عسلاً

يصرخ الناصب إذ يسمعها

تبع الطهر أباه واهتدى

وعلى عليائه والده

حل في العلم محلاً شامخاً

من اناس وقفّوا انفسهم

هم دعاة الحقّ في آثارهم

عن مزاياهم سل المحراب والحرب

والأحاديث التي في فضلهم

واسأل الإيمان عنهم والهدى

من جميع الخلق في يوم بلى

هم امان الارض فيهم عن بني الأرض

وهم الأسماء فيهم قد دعا

من بهم لاذ فقد فاز ومن

كم بهم صلت على الدهر وكم

يا أبا الطهر ويا ندباً به

يا جواداً بالندى راحته

جئت استجديك يا غيثاً همى

لك اشكو جور دهر سامني

فأغث عبداً على حبكم

وعليك الله صلى كلما