الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ حبيب الله الرشتي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ حبيب الله ابن الميرزا محمّد علي خان بن إسماعيل خان الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي.

أبوه

الميرزا محمّد علي خان، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أعاظم الملّاكين، وأعيان المتمكّنين، ومن العرفاء الصلحاء، وأهل الباطن والصفاء، وقد رأى في ولده هذا منامات صادقة قبل ولادته وبعدها تشعر بأنّه يصير عالماً».

ولادته

ولد عام 1234ﻫ بمدينة رشت في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى قزوين عام 1252ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1259ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر، الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ عبد الكريم الإيرواني.

من تلامذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الميرزا محمّد القمّي المعروف بالأرباب، السيّد أبو الحسن الإصفهاني، الشيخ محمّد رضا النجفي، السيّد أبو القاسم الأشكوري الجيلاني، الأخوان السيّد مهدي والسيّد مرتضى الحيدري، الشيخ نور الله النجفي، السيّد إسماعيل النوري الطبرسي، الشيخ شعبان الجيلاني، الشيخ أبو الحسن الشعراني، السيّد أبو تراب الخونساري، الشيخ أبو الفضل الطهراني، السيّد أبو القاسم الدهكردي، السيّد أحمد الخسرو شاهي، الشيخ أبو الفضل الرشتي، السيّد حبيب الله الخوئي، الشيخ إسحاق الزنجاني، السيّد أحمد العراقي، السيّد أحمد الرشتي، السيّد حسين القمّي، السيّد مهدي الحكيم، الشيخ مهدي الخالصي، الشيخ عبد الله المازندراني، الشيخ محمّد باقر البيرجندي، الشيخ علي أكبر النهاوندي، السيّد محمّد باقر الطباطبائي، السيّد محمّد اللواساني المعروف بالعصّار، السيّد عبد الرزّاق الحلو، السيّد عدنان الغريفي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «وهذا الشيخ من أواحد الأجلّة، كثير العلم، عظيم المنزلة، حسن التحرير، يجمع في درسه الفضلاء الكاملين».

2ـ قال تلميذه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «أُستاذي وأُستاذ علماء العصر، محقّق مدقّق، مؤسّس في الأُصول، نابغ في الفروع، وحيد عصره في أبكار الأفكار، لم أر أشدّ فكراً منه، وأحسن منه تحقيقاً، وكان متورّعاً في الفتوى، شديد الاحتياط، دائم العبادة، مواظباً على السنن، كثير الصلاة، كثير الصمت، يدأب في العبادة حتّى في السفر».

3ـ قال تلميذه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم محقّق، وأُصولي قدير مدقّق، وأنّه في أُصول المتأخّرين فيلسوف معاصريه، وكان مدرّساً بارعاً، أمتاز بدقّة خاصّة في التدريس».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «وكان المترجم أُستاذ علماء عصره، فقيهاً أُصوليّاً محقّقاً، مؤسّساً في الأُصول، وحيد عصره في أبكار الأفكار، لم يُرَ أشدّ فكراً منه وأحسن تحقيقاً».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم مؤسّس، ومحقّق مدقّق، من أكابر علماء عصره، وأساتذة فقهاء أوانه المشاهير».

6ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان عالماً فاضلاً، وزاهداً عابداً، ومحقّقاً مدقّقاً، وفقيهاً نبيلاً، ومجتهداً جليلاً… وبالجملة فقد كان(رحمه الله) آية في الدقّة، وحُسن النظر والتحقيق، أُعجوبة في تفريع الفروع على الأُصول، ولعمري كان عديم النظير في زمانه في مصره، وفاقد البديل في أوانه».

7ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من كبار الفقهاء الأُصوليّين، وشيوخ الفقه والأُصول، مجتهد عالم محقّق مدقّق زعيم علمي، من أكابر علماء عصره، وأساتذة فقهاء زمانه».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «وأمّا ورعه ونسكه وزهده، فهو ما لا يحدّه القلم، ولا يصفه البنان، فقد كان في غاية الورع والتقوى والزهد عن حطام الدنيا، وكان سليم الذات، صافي النية، بسيطاً للغاية، أعرض عن الرئاسة كلّ الإعراض».

من أولاده

1ـ الشيخ إسحاق، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عُرف بالفضل والتقوى والصلاح… وكان ممدوحاً بطيب النفس، والأخلاق الفاضلة، وضيافة مَن يفد عليه من أهل الفضل والعلم والزائرين».

2ـ الشيخ إسماعيل، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «العالم الفاضل الجليل».

من مؤلّفاته

كتاب القضاء والشهادات (مجلّدان)، كتاب الطهارة (مجلّدان)، بدائع الأفكار في الفقه والأُصول (تقرير درس  الشيخ الأنصاري)، كتاب الوقف والصدقات، كتاب صلاة المسافر، كتاب خلل الصلاة، كتاب الغصب، كتاب الإجازة، كتاب الإجارة، كتاب الزكاة، كتاب التجارة، الالتقاط في الفقه، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في المشتقّ، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في مقدّمة الواجب، رسالة في الإجزاء، رسالة في المفهوم والمنطوق، رسالة في التعادل والتراجيح، حاشية على تفسير الجلالين.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: الإمامة، كاشف الظلام في علم الكلام.

من تقريرات درسه

فقه الإمامية (قسم الخيارات)، حاشية المكاسب للسيّد محمّد باقر القزويني، كتاب الوقف والرهن والزكاة للسيّد محمّد باقر القزويني.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الرابع عشر من جمادى الثانية 1312ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد جعفر الحلّي عام وفاته بقوله:

بكتهُ الملّةُ الغرّا فأرّخ  **  بكى لحبيبِها الشرعُ الشريفُ

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 2/ 310 رقم314، معارف الرجال 1/ 204 رقم95، أعيان الشيعة 4/ 559، طبقات أعلام الشيعة 13/ 357 رقم718، أحسن الوديعة 1/ 134 رقم48، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين، فهرس التراث 2/ 212، كتاب القضاء والشهادات 1/ 9.

بقلم: محمد أمين نجف