النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام علي »

الشيخ رشيد الزيديني العاملي ينظم في الغدير

وتروم منه الودّ وهو ملول

فيتيه بالإعزاز وهو ذليل

ملؤ الحشى منه عليه ذحول

هو بالعناء ملفع مشمول

وبفضله السامي أتى التنزيل

نادى بآفاق السما جبريل

إلا علي إذا اشتبكن نصول

ومعرض بالقول حيث يقول

إن صدّ عن ذاك الحديث جهول

والركب من نصب المسير يميل

جاشوا فأنت من الأذى مكفول

ويضيق عنه عرضها والطول

طال السما وله الوصيّ عديل

سمعاً أضغان القلوب تجول

وثبوا وسيف عنادهم مسلول

أن الذي قد أحدثوه جليل

والكلّ عنها في غد مسؤول

فكأنه ما بينهم مجهول

تبغي مسالمة الزمان سفاهة

يلقي إلى الغمر الذليل قياده

ويحطّ منزلة الشريف كأنما

كم ذي مدى قصر الورى عن نيله

هذا الذي باهى الجليل بفعله

وبصبره عجب الورى وبمدحه

لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتىً

المصطفى المطهر الأمين مصرح

ما انفك يعرض بالحديث ويتقي

حتى أتته من المليك عزيمة

بلغ عن الله الذي أوحى فإن

فأقام في جمع تغص به الفلا

ورقى من الأقتاب منبر عزة

ودعا لبيعته فقالوا كلهم

حتى إذا وجدوا لذلك فرصة

وتوازروا ظلماً عليه وما دروا

غصبوه إمرته التبي شهدوا بها

وعدوا عليه يجلبون بخيلهم