الشيخ سليمان الماحوزي المعروف بالمحقق البحراني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو الحسن، سليمان ابن الشيخ عبد الله بن علي الماحوزي البحراني المعروف بالمحقّق البحراني.

أبوه

الشيخ عبد الله، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «عالم فاضل صالح».

ولادته

ولد في الخامس عشر من شهر رمضان 1075ﻫ بقرية ماحوز في البحرين.

من أساتذته

الشيخ محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي، السيّد هاشم البحراني، الشيخ محمّد بن ماجد الماحوزي، الشيخ أحمد بن محمّد الخطّي البحراني، الشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني، الشيخ جعفر الشيخ علي القدمي، الشيخ سليمان بن علي الإصبعي، الشيخ محمّد بن أحمد الحجري.

من تلامذته

الشيخ أحمد بن إبراهيم الدرّازي  ـ والد صاحب الحدائق ـ، الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي، السيّد علي بن إبراهيم آل أبي شبانة، أخوه الشيخ حسن، الشيخ محمّد بن يوسف الضبيري النعيمي، السيّد عبد الله بن علوي الغريفي البلادي، الشيخ حسين الشيخ محمّد الماحوزي، السيّد مير محمّد حسين الخواتون آبادي، الشيخ أحمد الشيخ عبد الله البلادي، الشيخ عبد الله الشيخ علي البلادي، الشيخ محمّد رفيع البيرمي، الشيخ علي بن عبد الله الإصبعي، الشيخ يوسف بن علي المنوي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال: «هو سمية قطب المحقّقين، ورئيس المدقّقين، الفقيه النبيه، نادر العصر والزمان».

2ـ قال تلميذه الشيخ عبد الله السماهيجي: «كان هذا الشيخ أُعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات، وطلاقة اللسان، لم أرَ مثله قطّ، وكان ثقة في النقل ضابطاً، إماماً في عصره، وحيداً في دهره، أذعنت له جميع العلماء، وأقرّ بفضله جميع الحكماء، وكان جامعاً لجميع العلوم، علّامة في جميع الفنون، حسن التقرير، عجيب التحرير، خطيباً شاعراً مفوّهاً، وكان أيضاً في غاية الإنصاف، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ».

3ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته… وكان يُدرّس يوم الجمعة في المسجد بعد الصلاة في الصحيفة الكاملة السجّادية، وحلقته مملوءة من الفضلاء المشار إليهم وغيرهم، وفي سائر الأيّام في بيته».

4ـ قال الشيخ أبو علي الحائري في المنتهى: «مولانا العالم الربّاني، والمقدّس الصمداني المعروف بالمحقّق البحراني قدّس الله فسيح تربته، وأسكنه بحبوحة جنّته».

5ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «علّامة الزمان ونادرة الأوان… وبالجملة، فهذا الشيخ المتبحّر الجليل من أعاظم علماء الطائفة، وأجلّاء فقهائها، وحسب الدلالة على غاية فضيلة الرجل، وامتيازه في القابلية والاستعداد، وجودة القريحة من بين قاطبة الأمثال والأقران، مسلميّته عندهم، وشهرته لديهم بالتمامية، مع قصر العمر ونقصان البقاء».

6ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «علّامة الزمان ونادرة الأوان… المحقّق المدقّق، صاحب المؤلّفات الأنيقة، التي منها كتاب الأربعين في الإمامة، وهو – كما في اللؤلؤة – أحسن تصانيفه».

7ـ قال الشيخ البلادي في الأنوار: «علّامة العلماء الأعلام، وحجّة الإسلام، وشيخ المشائخ الكرام أولي النقض والإبرام، المحقّق المدقّق، العلّامة الثاني».

8ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «وشرع في قراءة العلوم وهو ابن عشر سنين حتّى صار المحقّق المطلق، أُستاذ علماء عصره، ووحيدهم في مصره».

9ـ قال الشيخ السماوي في الطليعة: «كان فاضلاً مليء الفم، متفنّناً في كلّ علم، له مصنّفات في العلوم كثيرة، ورسائل شهيرة، وكان أديباً شاعراً».

10ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «ثمّ سكن بلاد القديم، وبها تُوفّي، بعد أن انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته، وكان مجتهداً متصلّباً، لكن يظهر أنّه رجع».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في مدح أهل البيت(عليهم السلام):

نفسي بآلِ رسولِ اللهِ هائمةٌ ** وليسَ إذ همّت فيهُمُ ذاكَ من سرفِ

كم هامَ بهِم قبلي جهابذةٌ ** قضية الدينِ لا ميلاً إلى الصلفِ

لا غروَ هُم أنجمُ العليا بلا جدلٍ ** وهُم عرانينُ بيتِ المجدِ والشرفِ

شم المعاطس من أولادِ حيدرةٍ ** من البتولِ تجافُوا وصمةَ الكلفِ

سباق غايات أرباب السباق وهُم ** جواهرُ القدسِ تزري لؤلؤ الصدفِ

بهِم عزامي وفيهِم فكرتي ولهُم ** عزيمتِي وعليهُم في الهوى لهفي

فلستُ عن مدحِهِم دهري بمشتغلٍ ** ولستُ عن حبِّهِم عمري بمنصرفِ

وفيهم لي آمالٌ أُؤمّلُها ** في الحشرِ إذ تُنشر الأعمالُ في الصحفِ

من مؤلّفاته

أزهار الرياض (3 مجلّدات)، الأربعون حديثاً في إثبات إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام) من طرق العامّة، الرسالة الشمسية في ردّ الشمس لمولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)، شهادة الأعداء لسيّد الأولياء(عليه السلام)، الدرّ النظيم في التوكّل والرضا والتفويض والتسليم، إيضاح الغوامض في شرح رسالة الفرائض، الفوائد الحسان في أخبار صاحب الزمان(عليه السلام)، الشهاب الثاقب في الردّ على النواصب، أجوبة مسائل الشيخ ناصر الجارودي، العشرة الكاملة في الاجتهاد والتقليد، السرّ المكتوم في بيان حكم تعلّم النجوم، كشف القناع عن حقيقة الإجماع، أنوار الهدى في مسألة البداء، المسائل الخلافية في الحج، بلغة المحدّثين في علم الرجال، النكت البديعة في فرق الشيعة، أعلام الأنام بعلم الكلام، فهرست علماء البحرين، جواهر البحرين، البرهان القاطع.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع عشر من رجب 1121ﻫ ببلاد القديم في البحرين، ودُفن بقرية الدونج في البحرين.

ــــــــــــــــــــــ

1. اُنظر: تعليقة على منهج المقال: 23، لؤلؤة البحرين: 9 رقم2، منتهى المقال 3/ 399 رقم1376، روضات الجنّات 4/ 16 رقم319، طرائف المقال 2/ 621، خاتمة المستدرك 2/ 67، أنوار البدرين: 150 رقم69، تكملة أمل الآمل 3/ 136 رقم829، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 384 رقم115، أعيان الشيعة 7/ 302 رقم1043، طبقات أعلام الشيعة 9/ 321، الأربعون حديثاً: 4.

بقلم: محمد أمين نجف