الشيخ شعبان الجيلاني

اسمه ونسبه(1)

الشيخ شعبان ابن الشيخ مهدي ابن الشيخ عبد الوهّاب الجيلاني النجفي.

ولادته

ولد في الخامس عشر من شعبان 1275ﻫ في إحدى قرى مدينة رشت مركز محافظة كيلان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مدينة لاهيجان عام 1287ﻫ، ثمّ سافر إلى قزوين عام 1293ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1302ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي، الشيخ محمّد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني، الشيخ محمّد الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني‏، الشيخ محمّد حسن المامقاني، الشيخ عبد الله المازندراني، الميرزا حسين المدرّس، السيّد علي الموسوي القزويني، الميرزا عبد الوهّاب البهشتي.

من تلامذته

السيّد حسن الأشكوري، السيّد علي الأشكوري، السيّد جواد الأشكوري، الشيخ محمّد الفقيه الأشكوري، السيّد أبو القاسم التنكابني، الشيخ محمّد المهدوي اللاهيجي، الشيخ أبو القاسم الحجّتي، الشيخ إسحاق الغروي، السيّد حسن بحر العلوم الرشتي، الشيخ علي علم الهدى الفومني، الشيخ عبد الحسين الرشتي، أنجاله الشيخ عبد الحسين والشيخ أبو الحسن والشيخ مرتضى.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «صار فقيهاً من فقهاء الإمامية ومجتهديهم بعلمهم، مع ورع وزهد وتقى ودماثة أخلاق… وكان أُصولياً متكلّماً أديباً، حسن البيان والسليقة كاتباً، له المقدرة التامّة في العرفيات والعرفانيات والأدبيات».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من الفقهاء الأعلام، ومراجع التقليد في عصره… وكان موصوفاً بالصلاح بين زملائه، مشهوداً له بطول الباع وكثرة الفضل، ذاع صيته في الأوساط العلمية، وسطع نجمه بين أهل الفضل وطلّاب العلم… حتّى أصبح من مشاهير علماء النجف في عصره، ورجع إليه الناس بالتقليد… وكان من أهل الباطن والتقى، وكثير العبادة والذكر».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «هو اليوم أحد مراجع الإمامية الساكنين في النجف، عارف كامل عاقل فقيه نبيه فاضل، له اليد الطولى في الفقه والأُصول، وله المعرفة التامّة بأحكام آل الرسول(صلى الله عليه وآله)، ولا يشكّ أحد في علوّ مقامه، وجلالة قدره، حسن السيرة، صافي السيرة».

من نشاطاته في النجف الأشرف

إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحيدري.

من أولاده

1ـ الشيخ عبد الحسين الفقيهي، كان عالماً مجتهداً فاضلاً، من أساتذة حوزتي النجف وقم، وممثّلاً عن المرجع الديني السيّد حسين البروجردي في الحج بمدّة ثلاثين عاماً، ومؤلّفاً مكثراً.

2ـ الشيخ أبو الحسن، كان فاضلاً خطيباً من خطباء كيلان، مؤلّفاً، صاحب كتاب تفسير سورة يوسف.

من مؤلّفاته

وسيلة النجاة (رسالته العملية)، صلاة المسافر، كتاب القضاء، كتاب المتاجر، رسالة في عدم وجوب الترتيب في فوائت الميّت، رسالة في الطلاق بعوض، رسالة في انتقال التركة إلى الوارث مع الدين المستغرق للتركة، رسالة في حكم العزل وانعزال الولاة المنصوبين عن الأئمّة(عليهم السلام)، أحكام الخلل، مباحث الألفاظ، الأُصول العملية والقطع والظن والتعادل والترجيح.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الرابع والعشرين من شوال 1348ﻫ بالنجف الأشرف، وصلّى على جثمانه الفقيه الشيخ علي القمّي، ودُفن بمقبرة وادي السلام قرب مقبرة هود وصالح(عليهما السلام).

رثاؤه

رثاه الشيخ عبد الحسين الحويزي(رحمه الله) بقوله:

سهرت بفقدِكَ للعُلا أجفانُ ** ولضوءِ ناظرِها انمحى إنسان

وقضت مواقيتُ الأهلّةِ عدّةً ** لمّا قضى بشهورِها شعبان

فكأنَّ في النجفِ المدائن سبعة ** وضعت فأفجع أهلَها سلمان

يا ميّتاً أحى السوار من الدجى ** نسكاً فأظهر سرَّهُ الإعلان

قد عشتَ في الدنيا غريب محامد ** أخواكَ فيها الدينُ والإيمان

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 1/ 363 رقم175، طبقات أعلام الشيعة 14/ 838 رقم1349، أحسن الوديعة 2/ 250 رقم8، مستدركات أعيان الشيعة 6/ 179.

بقلم: محمد أمين نجف