الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ صادق المجتهد التبريزي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ صادق ابن الشيخ محمّد بن محمّد علي المجتهد التبريزي.

ولادته

ولد عام 1269ﻫ بمدينة تبريز في إيران.

دراسته

أكمل(قدس سره) دراسته الابتدائية في مدينة تبريز، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1289ﻫ للدراسة الحوزوية، وبقي فيها مدّة أربعة وعشرين عاماً، نال خلالها درجة الاجتهاد، ثمّ اتّجه نحو التدريس وإعداد الطلّاب، ثمّ رجع تبريز وانشغل بالتدريس وأداء مهمّات المرجعية الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني، الشيخ محمّد الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني‏، الشيخ محمّد حسين الأردكاني المعروف بالفاضل الأردكاني، الشيخ محمّد حسن المامقاني، الشيخ هادي الطهراني.

من تلامذته

الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي.

من صفاته وأخلاقه

قال السيّد محمّد مهدي الخونساري(قدس سره) في أحسن الوديعة: «لقد كان مجهولاً لم يعرف أحد قدره وتحمّله وصبره عند شدائد الدهر، وكان كثير التواضع، كثير الأدب، يعامل مَن أساء له بالأخلاق الفاضلة، وكان كريماً وملجأً لجميع الفقراء والمحتاجين، حديثه شيّق، ومحاضراته جذّابة لطيفة، إلّا أنّه كان متصلّباً شديداً في ذات الله.

وكان ضالعاً في أُمور السياسة، متمكّناً من الأدب العربي، وله ذوق في كتابة الشعر، فقد كتب في أغراض شعرية متعدّدة، وعلى رأسها الشعر المتعلّق بثورة الإمام الحسين(عليه السلام)، ومصائب يوم عاشوراء، ومراثي أهل البيت(عليهم السلام)، وبالإضافة إلى ذلك كان يُتقن الكتابة بالخطّ الفارسي (شكسته) وبشكل جميل، ولأجل ذلك امتلك قلوب مُحبّيه».

من مواقفه السياسية

أوّلاً: كان من المؤسّسين للنهضة الإسلامية لمواجهة الإلحاد والزندقة، والسياسات المخالفة للإسلام التي بدأت تنتشر في العالم الإسلامي.

ثانياً: مخالفته لقوانين الانتخابات التي سنّها السلاطين أواخر العهد القاجاري (مسألة المشروطة)، وله منها مواقف مشرّفة.

ثالثاً: قام بفضح السياسة الاستعمارية التي انتهجها نظام رضا خان، وذلك عن طريق إلقاء الخطب والكلمات التي تُندّد بتلك السياسة.

رابعاً: رفضه الشديد أيّام الشاه رضا خان لتشريع قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، وتضامناً مع هذا الرفض عبّر المواطنون عن استنكارهم بإغلاق الأسواق.

من مؤلّفاته

أنوار الحقائق في شرح القصيدة المنشأة في مدح أشبه الناس بخير الخلائق، المقالات الغروية في مباحث الألفاظ، شرح تبصرة المتعلّمين للعلّامة الحلّي، حاشية على رسالة منهج الرشاد، حاشية على وسيلة النجاة، رسالة في شرائط العوضين والربا وانتصاف المهر بالموت.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: رسالة عملية مع شرح لأُصول الدين، واجبات الأحكام.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع من ذي القعدة 1351ﻫ بمدينة قم المقدّسة، وصلّى على جثمانه الفقيه الشيخ أبو القاسم الكبير، ودُفن بجوار مرقد السيّدة فاطمة المعصومة(عليها السلام).

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 7/ 366.

بقلم: محمد أمين نجف