الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ عباس كاشف الغطاء

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو مرتضى، عباس ابن الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل مالك الأشتر النخعي.

أبوه

الشيخ حسن، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «من أعاظم فقهاء الإمامية، ومشاهير علماء الطائفة الأعلام في عصره».

ولادته

ولد عام 1253ه‍ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، ابن عمّه الشيخ مهدي الشيخ علي كاشف الغطاء، الشيخ محمّد حسين الأعسم، الشيخ إبراهيم القفطان.

من تلامذته

نجله الشيخ مرتضى، الشيخ سلمان الخفاجي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم فاضل كامل، فقيه أُصولي بارع، شاعر ناثر نحوي».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان عالماً محقّقاً فقيهاً متقناً ورعاً مأموناً ثقة أديباً شاعراً، ينظم الشعر الرقيق الجيّد، وافر الأخلاق، ملؤه نبل وإباء وشمم، وكان ناسكاً عابداً».

3ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «وكان فاضلاً فقيهاً أُصوليّاً، مشاركاً في الفنون، حسن الذهن، متوقّد الذكاء، قوي الحافظة، وكان أديباً شاعراً، سريع البديهة في النظم السهل المنسجم، رأيته واجتمعت به سفراً وحضراً، فرأيت منه رجلاً صالحاً، صافي السريرة، جميل السيرة، إلى ظرف لم يخرج من دائرة الشرع».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «رأيناه في النجف، وكان بهي الطلعة، بشوش الوجه، سليم الصدر، لطيف العشرة».

5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم كبير، وفقيه جليل… بلغ رحمه الله شأناً رفيعاً، ونال مكانة سامية في كثير من العلوم الإسلامية، وبين أجلّاء علماء عصره… وصار من علماء النجف المعدودين، والمدرّسين الأفاضل».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي، مشارك في الفنون».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «كان على جانب عظيم من حُسن الأخلاق، وطيب النفس، وسلامة القلب، والتواضع والورع والتقى والزهد».

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، فقد نظم عدّة منظومات وأراجيز في مختلف العلوم.

جدّه

الشيخ جعفر، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «كان من أساتذة الفقه والكلام، وجهابذة المعرفة بالأحكام، معروفاً بالنبالة والإحكام، منقّحاً لدروس شرائع الإسلام، مفرّعاً لرؤوس مسائل الحلال والحرام، مروّجاً للمذهب الحقّ الاثني عشري كما هو حقّه، ومفرّجاً عن كلّ ما أشكل في الإدراك البشري، وبيده رتقه وفتقه، مقدّماً عند الخاصّ والعام، معظّماً في عيون الأعاظم والحكّام، غيوراً في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقوراً عند هزاهز الدهر وهجوم أنحاء الغير، مطاعاً عند العرب والعجم في زمانه، مفوّقاً في الدنيا والدين على سائر أمثاله وأقرانه».

من أعمامه

1ـ الشيخ موسى، قال عنه السيّد الخونساري(قدس سره) في روضات الجنّات: «وكان خلّاقاً للفقه، بصيراً بقوانينه، لم تبصر نظيره الأيّام، وكان أبوه يُقدّمه في الفقه على مَن عدا المحقّق والشهيد».

2ـ الشيخ علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان شيخ الشيعة ومحي الشريعة، أُستاد الشيوخ الفحول الذين منهم العلّامة الشيخ الأنصاري، فإنّه كان عمدة مشايخه في الفقه، وكان محقّقاً متبحّراً دقيق النظر، جمع بين التحقيق وطول الباع، إليه انتهت رياحة الامامية في عصره بعد موت أخيه الشيخ موسى».

من أولاده

1ـ الشيخ مرتضى، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم فاضل».

2ـ الشيخ علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «فاضل عالم كامل».

من مؤلّفاته

منهل الغمام في شرح شرائع الإسلام، الفوائد الجعفرية في قواعد الفقه والأُصول، رسالة في التعادل والتراجيح (تقرير درس الميرزا الشيرازي الكبير)، رسالة في الإمامة، رسالة في مباحث الألفاظ، رسالة في مواليد الأئمّة ووفياتهم، رسالة في الأخلاق والمواعظ، رسالة في الاجتهاد والتقليد، الردّ على الرسالة اللاهورية، نبذة الغري في أحوال الحسن الجعفري، الفوائد العباسية في فوائد فقهية وأُصولية، الورود الجعفرية في حاشية الرياض الطباطبائية، شرح اللمعة الدمشقية من كتاب الطهارة وبعض الصلاة، شرح نجاة العباد، دلائل الإمامة في إثبات إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام)، الدر النضيد في التقليد، منظومة في الحج والصوم والزكاة، منظومة في شرح الدرّة للسيّد بحر العلوم، منظومة في نظم متن الإجرومية، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن عشر من رجب عام 1323ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمقبرة آل كاشف الغطاء.

رثاؤه

أرّخ نجله الشيخ مرتضى عام وفاته بقوله:

يا لَهُ من مرقدٍ قد خصَّهُ  **  بسحابِ الرحمةِ اللهُ

طابَ للعباسِ أرَّخهُ  **  بجِنانِ الخُلدِ مثواهُ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 3/ 215 رقم919، معارف الرجال 1/ 399 رقم194، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 463 رقم137، أعيان الشيعة 7/ 413 رقم1433، ماضي النجف وحاضرها 3/ 156 رقم12، طبقات أعلام الشيعة 15/ 992 رقم1493، شعراء الغري 4/ 503، معجم رجال الفكر والأدب: 364 رقم1516، رسالة في الإمامة: ترجمة المؤلّف.

بقلم: محمد أمين نجف