الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ علي الخنيزي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو عبد الكريم، علي بن حسن علي بن حسن الخنيزي القطيفي.

ولادته

ولد عام 1385ﻫ بالقطيف.

دراسته وتدريسه

درس العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1308ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها حتّى نال درجة الاجتهاد، ثمّ رجع إلى مسقط رأسه عام 1323ﻫ، فتصدّى للقضاء والوعظ والإرشاد ونشر الأحكام، وإقامة الشعائر الإسلامية، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمود ذهب، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، السيّد أبو تراب الخونساري، الشيخ حسن علي البدر، السيّد محمّد شبّر، الشيخ عبد الله العاملي.

من تلامذته

الشيخ علي بن حسن الجشي، الشيخ منصور آل سيف، الشيخ منصور الزائر، الشيخ محمد حسين آل عبد الجبّار، نجله الشيخ عبد الكريم، ابن أخيه الشيخ محمّد علي، الشيخ منصور المرهون، الشيخ محمّد صالح البريكي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أُستاذه السيّد الطباطبائي اليزدي في إجازته له: «أنّ جناب العالم العلّامة، والفاضل الفهّامة، شمس سماء الهداية، وبدر أُفق الدراية، الثقة الورع التقي… ممّن أطلق عنان العناية لإرتقاء درجات العلماء العارفين، وبلوغ مراتب الفضلاء المحقّقين، وجدّ في تحصيل العلوم، وأبدى دقائق المنطوق والمفهوم، فهذّب مداركها، وأوضح مسالكها، واضطلع على مكنون سرائرها، وأحكم قواعدها ودلائلها، فاستنتج منها فروعها ومسائلها بقوّة قدسية، ولطيفة ربّانية، وفهم وقّاد سليم، وذوق رائق مستقيم، فهو مجتهد في الأحكام».

2ـ قال عمّه الشيخ علي أبو الحسن: «حينما ذهبت إلى النجف للدراسة رأيت ابن أخي مجدّاً في الاشتغال غاية ما يُطاق للبشر».

منصب القضاء

بعد عودته(قدس سره) إلى القطيف عام 1323ﻫ، عهدت الحكومة العثمانية إليه أمر القضاء والفتيا فيها، وفي عام 1331ﻫ أقرّه في منصبه بالقضاء الملك عبد العزيز آل سعود عند سيطرته على القطيف، وظلّ بمنصبه هذا حتّى وافاه الأجل، فكانت مدّة منصبه في القضاء أربعين عاماً.

استطاع(قدس سره) بحكمته ومثابرته أن يوحّد الكلمة وينبذ الفرقة، فتحقّقت في عهده وحدة قلّ نظيرها، عمل على إزالة الضغينة وإحلال الأُلفة بين البداة وأهل القطيف بعد عهود من الصراع والحرب.

من مؤلّفاته

أسفار الناظرين في شرح تبصرة المتعلّمين، شرح نجاة العباد للشيخ صاحب الجواهر، تبصرة الناسك في أعمال المناسك، رسالة في الشكوك.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث من صفر 1362ﻫ في البحرين، ودُفن بمقبرة الحباكة في القطيف بوصية منه.

رثاؤه

رثاه الشيخ عبد الحميد الخطّي بقوله:

كلُّ نادٍ عليهِ ألفُ رقيب ** والقضا للظبا وسمر الرماح

وهو ماضٍ يهزّهُم بالبيانِ البكر ** هبّوا لردِّ حقّ صراح

في حماس الشباب في دعة الشيخ ** ولطف الصبا وعصف الرياح

واقفٌ نفسه على الوطنِ المنكوب ** ما ذاقَ لذّةَ الأفراح

لم يكن ذلكَ البياض قتيراً ** بل غبار الأيّام والأتراح

أيّها الحامل المصاعب عنّا ** ليس فينا غير العجاف الطلاح

لم أخل أن تضاع ميتاً ولكن ** هذه فعلة الليالي القباح

ــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 8/ 298.

بقلم: محمد أمين نجف