مدح-الإمام-علي1

الشيخ علي الفقيه العاملي ينظم في مدح الإمام علي(ع)

وسمر قدود الغيد بيض الترائب

وغادرن من صب حليف المصائب

فرحت بقلب ذاهل اللب ذائب

أبا العزم الا ان تطأها ركائبي

وأقلقها استيحاش جوز السباسب

لها في الفضا الا الصدى من مجاوب

لما بي منها لم تسغ لي مشاربي

سقى الله تلك الدار در السحائب

بقلب على مر الجديدين واجب

جرى نهر دمعي من جفوني السواكب

وتسفر لي فيه وجوه المآرب

عهود وفا أم عهده عهد كاذب

سوى مدح من يرجي لدفع الضرائب

في الدارين وابن الأطايب

لها فامتطى من صعبها كل غارب

ثراها الثريا في علو المراتب

لقصر عن احصائه كل كاتب

بعيد مرامي الطرف جم المقانب

عليها كماة من لؤي بن غالب

اسود عرين في متون السلاهب

إذا اقتحموا الهيجاء حمر الدوائب

طويل نجاد السيف عبل المناكب

له وزعيم غالب كل غالب

كأوهن بيت في بيوت العناكب

لتنفيذ احكام وحرب محارب

سواه لعلمي انني غير كاذب

أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب

إذا لم تبلغني إليكم ركائبي

توق لحظ الظباء الكواعب

دمى طالما أغرقن في الحب من دم

أجبت دعاة الحب فيهن طائعا

وقفز كظهر الترس مرداء مهمه

على ضامر هوجاء شذبها السرى

تحن إلى نحو الغري فما ترى

ثناني عنها الدهر قسرا وانني

فلم أسلها يوما وحلة بابل

يمثلها وهمي بعيني فاغتدي

ومذ شط عني شطها وعذارها

خليلي هل يقضي لي الدهر بالمنى

وهل يلتجى للدهر من بعد غدره

واعلم اني لا يقيني من العنا

علي أمير المؤمنين وعصمة الموالين

اتته العلى منقادة غير طالب

تفاخر فيه الأرض إذ مس نعله

فلو رامت الكتاب احصاء فضله

رمى كل ارض للطغاة بجحفل

سلاهب تدعى الأرحبيات ضمر

سراة إذا دارت رحى الحرب خلتهم

أعاروا المواضي البيض والسمر في الوغى

ليوث الشري من كل أروع باسل

علي امين الله في الأرض قائد

فلولاه هذا الدين لانهد واغتدى

ولكن براه الله للدين رحمة

سأفخر في مدحي على كل مادح

واسهر ليلي في مديحي ولم أقل

فوا أسفي حتى الممات وحسرتي


– الشاعر الشيخ علي الفقيه العاملي