الشيخ علي الكركي العاملي المعروف بالمحقق الثاني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو الحسن، نور الدين علي ابن الشيخ حسين بن عبد العالي الكركي العاملي المعروف بالمحقّق الثاني، والمحقّق الكركي.

أبوه

الشيخ حسين، قال عنه الميرزا أفندي في الرياض: «كان من أكابر العلماء».

ولادته

ولد عام 868ﻫ بقرية كرك نوح إحدى قرى جبل عامل في لبنان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى مصر لدراسة فقه المذاهب الأربعة وحصل على إجازات من شيوخها بالرواية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف حوالي سنة 909ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى إيران في أوّل نشوء الدولة الصفوية ونجاح الشاه إسماعيل في الاستيلاء على مقاليد الحكم؛ فولّاه الشاه منصب شيخ الإسلام في إصفهان، ولمّا تولّى الشاه طهماسب عام 930ﻫ قرّب المحقّق الكركي ومنحه لقب نائب الإمام.

من أساتذته وممّن روى عنهم

الشيخ علي بن هلال الجزائري، الشيخ محمّد بن خاتون العاملي، الشيخ جعفر بن حسام العاملي، الشيخ أحمد العاملي العينائي، الشيخ محمّد بن داود.

من تلامذته وممّن روى عنه

السيّد محمّد بن أبي طالب الأسترآبادي، الشيخ إبراهيم بن علي الخونساري، الشيخ درويش محمّد الشيخ حسن العاملي، السيّد علي الأسترآبادي، الشيخ أحمد بن محمّد بن خاتون العاملي وابنه الشيخ نعمة الله، الشيخ علي المنشار زين الدين العاملي، الشيخ أحمد بن محمّد بن أبي جامع، الشيخ علي بن عبد الصمد العاملي ـ عمّ الشيخ البهائي ـ، الشيخ علي بن عبد العالي الميسي وابنه الشيخ إبراهيم، الشيخ عبد النبي الجزائري، الشيخ زين الدين الفقعاني، نجلاه الشيخ حسن والشيخ عبد العالي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة: «الإمام المحقّق المنقّح، نادرة الزمان، ويتيمة الأوان».

2ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «شيخ الطائفة، وعلّامة وقته، صاحب التحقيق والتدقيق، كثير العلم، نقي الكلام، جيّد التصانيف، من أجلّاء هذه الطائفة».

3ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «أمره في الثقة والعلم والفضل وجلالة القدر وعظم الشأن وكثرة التحقيق أشهر من أن يُذكر، ومصنّفاته كثيرة مشهورة».

4ـ قال العلّامة المجلسي في البحار: «والشيخ مروّج المذهب نور الدين، حشره الله مع الأئمّة الطاهرين، حقوقه على الإيمان وأهله أكثر من أن يُشكر على أقلّه، وتصانيفه في نهاية الرزانة والمتانة».

5ـ قال الميرزا أفندي في الرياض: «الفقيه المجتهد الكبير العالم العلّامة… شيخ المذهب، ومخرّب دين أهل النصب والوصب».

6ـ قال السيّد نعمة الله الجزائري في حاشيته على كتاب غوالي اللئالي: «وأيضاً الشيخ علي بن عبد العالي عطّر الله مرقده، لمّا قدم إصبهان وقزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب مكّنه من الملك والسلطان، وقال له: أنت أحقّ بالملك؛ لأنّك النائب من الإمام(عليه السلام)، وإنّما أكون من عمّالك، أقول بأوامرك ونواهيك».

7ـ قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «فهو في الفضل والتحقيق وجودة التحبير والتدقيق أشهر من أن يُنكر، وكفاك اشتهاره بالمحقّق الثاني، وكان مجتهداً صرفاً أُصوليّاً بحتاً».

8ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «للشيخ الأجلّ الأعظم الأفخر المؤيّد المسدّد المظفّر، محيي مراسم المذهب الأنور، مروّض رياض الدين الأزهر، مسهّل سبل النظر والتحقيق، مفتّح أبواب الفكر والتدقيق، شيخ الطائفة في زمانه، علّامة عصره وأوانه».

9ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «الشيخ الإمام، ومروّج الإسلام، ومؤسّس إعزاز المذهب الحقّ بأكمل نظام… شأنه أجلّ من أن يحتاج إلى البيان، وفضله أوضح من أن يُقام عليه البرهان».

10ـ قال السيّد البروجردي في الطرائف: «فهو في الفضل والتحقيق وجودة التحبير والتطبيق أشهر من أن يُنكر، وكفاك اشتهاره بالمحقّق الثاني، وكان مجتهداً صرفاً أُصوليّاً فقيهاً بحتاً».

11ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «مروّج المذهب والملّة، وشيخ المشايخ الأجلّة، محيي مراسم المذهب الأنور، ومروّض رياض الدين الأزهر، مسهّل سبل النظر والتحقيق، ومفتّح أبواب الفكر والتدقيق، شيخ الطائفة في زمانه، وعلّامة عصره وأوانه… الفقيه المجتهد الكبير».

12ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «مروّج المذهب والملّة، ورأس المحقّقين الجلّة، شيخ الطائفة في زمانه، وعلّامة عصره وأوانه، الشيخ الأجل».

13ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «ويتبيّن لنا ممّا ذكره في هذه المقدّمة علوّ شأنه، ورسوخ قدمه في التحقيق، وأنّه من أجلّ ملوك العلم، وكلامه من ملوك الكلام».

14ـ قال الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «هو أشهر من أن يُذكر، وأجلّ من أن يُطرى، ذُكر في كثير من الكتب والاجازات، فهو علم من أعلام الشيعة، وزعيم ديني من زعماء المذهب».

من أولاده

1ـ الشيخ عبد العالي، قال عنه السيّد التفريشي في نقد الرجال: «جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، نقي الكلام، كثير الحفظ».

2ـ الشيخ حسن، قال عنه الميرزا أفندي في الرياض: «فاضل عالم فقيه متكلّم، عظيم الشأن… وكان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي».

من مؤلّفاته

جامع المقاصد في شرح القواعد للعلّامة الحلّي (13 مجلّداً)، نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطاغوت، قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج، شرح الألفية للشهيد الأوّل، حاشية على شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي، حاشية على إرشاد الأذهان للعلّامة الحلّي، حاشية على مختلف الشيعة للعلّامة الحلّي، الرسالة الرضاعية، الرسالة الجعفرية، رسالة الجمعة، رسالة أقسام الأرضين، رسالة صيغ العقود والايقاعات، رسالة في السجود على التربة، رسالة السبحة، رسالة في الجنائز، رسالة في أحكام السلام والتحية، رسالة المنصورية، رسالة في تعريف الطهارة، رسالة في العدالة، رسالة في الغِيبة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن عشر أو التاسع والعشرين من ذي الحجّة 940ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بجوار مرقد الإمام علي(عليه السلام).

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: نقد الرجال 3/ 276 رقم3620، أمل الآمل 1/ 121 رقم129، بحار الأنوار 1/ 41، رياض العلماء 3/ 441، لؤلؤة البحرين: 146 رقم62، مقابس الأنوار: 14، روضات الجنّات 4/ 360 رقم414، طرائف المقال 2/ 415، خاتمة المستدرك 2/ 277، تكملة أمل الآمل 1/ 255 رقم276، الكنى والألقاب 3/ 161، أعيان الشيعة 8/ 208، ماضي النجف وحاضرها 3/ 239 رقم4، طبقات أعلام الشيعة 7/ 160، جامع المقاصد: تكملة مقدّمة التحقيق: 27.

بقلم: محمد أمين نجف