الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة

اسمه ونسبه(1)

الشيخ فتح الله بن محمّد جواد الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة.

ولادته

ولد في الثاني عشر من ربيع الأوّل 1266ﻫ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى مشهد المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ عاد إلى إصفهان، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1295ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي، الشيخ محمّد صادق التنكابني، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني، الشيخ عبد الجواد الخراساني، الميرزا نصر الله المدرّس، الشيخ محمّد رحيم البروجردي، السيّد مرتضى اليزدي، الشيخ محمّد تقي الهروي، الأخوان السيّد محمّد هاشم والسيّد محمّد باقر الخونساري.

من تلامذته

السيّد أحمد الصفائي الخونساري، الشيخ محمّد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني، السيّد عبد الحسين شرف الدين، السيّد محمّد رضا الطباطبائي التبريزي، السيّد حسين البروجردي، السيّد محمّد هادي الميلاني، السيّد محمّد الحجّة الكوهكمري، الشيخ محمّد علي الشاه آبادي، الشيخ ضياء الدين العراقي، الشيخ محمّد حسين السبحاني، السيّد محمّد تقي الخونساري، السيّد علي اليثربي، الشيخ محمّد علي الأُردوبادي، السيّد محسن الأمين، السيّد عبد الهادي الشيرازي، الشيخ هادي كاشف الغطاء، الميرزا محمّد الفيض القمّي، السيّد أبو القاسم الخوئي، السيّد أحمد الخونساري، الشيخ عباس القمّي، الشيخ محمّد السماوي، الشيخ علي المرندي، الشيخ علي أكبر النهاوندي، السيّد حسن اللواساني، الشيخ عبد الكريم الزنجاني، السيّد أسد الله الحيدري، السيّد هادي الخراساني، الشيخ حسين مغنية، الميرزا أبو الحسن المشكيني، الشيخ علي الخنيزي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمال: «عالم فاضل أديب كامل فقيه متكلّم أُصولي متبحّر، طويل الباع، واسع الاطّلاع، كثير الحفظ، حسن المحاضرة، له يد في الرجال والحديث والتاريخ».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وصار يُعدّ من علماء النجف ومدرّسيها، فقيهاً بارعاً، وأُصوليّاً محقّقاً رجاليّاً، علّامة في العلوم العقلية والنظرية والرياضيات».

3ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان عالماً فاضلاً، واسع الاطّلاع، كثير الحفظ، حسن المحاضرة، وله اليد الطولى في الرجال والحديث والتاريخ، وكان من المدرّسين، وأهل المنابر».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه، متبحّر نحرير، محدّث خبير بصير، محقّق مدقّق مدرّس، ضابط حافظ واعظ نسّابة، مؤرّخ رجالي، لغوي أديب، جامع للفنون الإسلامية من المعقول والمنقول».

5ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «من أعيان أهل الفضل والكمال، وأكابر أرباب المعرفة والإفضال، كثير الاطّلاع في فنون مختلفة، واسع الباع في علوم متفرّقة، عظيم الحافظة، بحيث عُدّ ذلك منه من خوارق العادات وعجائب الاتّفاقات، لطيف المحاورة، جيّد المحاضرة، عارفاً بالرجال والتفسير والفقه والأُصول والكلام، فهو العلّامة في الأُصول، والمحقّق في المعقول والمنقول».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من كبار أساتذة الفقه والأُصول والمعقول والمنقول، فقيه بارع أُصولي محقّق رجالي مجاهد، علّامة في العلوم العقلية والنظرية والرياضيات والتفسير والفلسفة».

من أولاده

الشيخ محمّد مهدي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل مؤلّف ذكي متتبّع جليل».

من مؤلّفاته

القول الصراح في نقد الصحاح، إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار، إنارة الحالك في قراءة ملك ومالك، صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة، إفاضة القدير في أحكام العصير، مناظرة مع الآلوسي البغدادي، رسالة في التفصيل بين جلود السباع وغيرها، رسالة في تقوّي السافل بالعالي، رسالة في علم الباري بالممتنعات، رسالة في المتمّم كرّاً، رسالة إبرام القضاء في وسع الفضاء، رسالة في قاعدة الواحد البسيط، رسالة في قاعدة لا ضرر ولا ضرار، رسالة في قاعدة الطهارة، زاد المتّقين (رسالته العملية).

من تقريرات درسه

نخبة الأزهار في أحكام الخيار للشيخ محمّد حسين السبحاني، أحكام الصلاة للشيخ محمّد حسين السبحاني، تعريف البيع للشيخ محمّد حسين السبحاني، كتاب البيع للشيخ علي المرندي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن من ربيع الثاني 1339ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

رثاه الشاعر محمّد مهدي الجواهري بقوله:

سلامٌ على النعشِ الخفيفِ فقد ثوت ** ثقالُ المعالي عندهُ وأواصره

أناعيهِ خفّض فالشريعةُ تعتزي ** إلى شيخِها فانظر لما أنتَ ذاكره

لفقدِكَ حالَ الدينُ عمّا عهدتَهُ ** فمسلمُهُ في ذمّةِ الشرعِ كافره

فلا بلغَ الناعي على دينِ أحمدٍ ** مناهُ ولا حاقت يديهِ بواتره

فلو شاءَ ذاكَ القبرُ بيّن كم بهِ ** أماني نفوسٍ قد طوتها ضمائره

فيا لاسقت إلّا يداه ضريحَهُ ** ففيهِ مُسِح الغيث حلّ وماطره

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: نخبة الأزهار في أحكام الخيار: 6، تكملة أمل الآمل 4/ 200 رقم1674، معارف الرجال 2/ 154 رقم281، ماضي النجف وحاضرها 1/ 161، طبقات أعلام الشيعة 17/ 15 رقم15، أحسن الوديعة 1/ 174 رقم62، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين، فهرس التراث 2/ 285.

بقلم: محمد أمين نجف