الشيخ محمد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد بن محمّد باقر الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني.

ولادته

ولد حوالي عام 1232ﻫ بمدينة إيروان في بلاد القفقاز.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في كربلاء المقدّسة، وعمره أربعة عشر عاماً، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف حوالي عام 1250ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر، الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ حسن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد محمّد إبراهيم القزويني الحائري.

من تلامذته

الميرزا صادق المجتهد القره داغي، الميرزا أبو القاسم الأُردوبادي، السيّد علي أصغر البروجردي، الشيخ شعبان الجيلاني، السيّد حسن الصدر، الشيخ محمّد علي النخجواني، الشيخ عبد الكريم الجرجاني، الشيخ أحمد السلطان آبادي، الشيخ محمّد علي الكاشاني، السيّد عبد الحسين اللاري، الشيخ فتح علي الزنجاني، الشيخ أبو الحسن قاجار، الشيخ إبراهيم اللنكراني، الشيخ أحمد التفريشي، الشيخ محمّد باقر البيرجندي، الميرزا حسن العلياري، السيّد محمّد اللواساني المعروف بالعصّار، الشيخ هادي الطهراني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «عالم عامل جليل مجتهد مدقّق، مدرّس في الأرض الغري، أدركت خدمته حين المسافرة إلى مكّة المعظّمة، فوجدته أهلاً للفتوى والقضاوة».

2ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم كامل في أكثر العلوم، متبحّر في الفقه والأُصول، من أساتيذ العصر، وشيوخ الشيعة في النجف الأشرف، انتهت إليه رئاسة الترك، وكان المرجع العام في تلك البلاد في التقليد بعد وفاة السيّد حسين الترك، كان من المدرّسين المرغوبين في الفقه لطول باعه فيه، وكثرة استحضاره، كان حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، كثير الصلاة، عليه آثار السلف».

3ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «العالم الجليل، والفاضل النبيل… أتته شهرة طائلة، وزعامة دينية كبرى، فطفق يعول الأفاضل بعلمه الجم، ووفره الواسع، فصاروا ببركته من كبار العلماء، لهم تراجم ومؤلّفات، له رسائل كثيرة في الفقه والأُصول».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فقيهاً رئيساً جليلاً، أنهت إليه رئاسة الترك، وصار المرجع العام في تلك البلاد في التقليد».

5ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان معروفاً بالفضل بين معاصريه حتّى اشتهر بالفاضل الإيرواني، والحقّ أنّه بالعلوم العقلية، وصار مرجعاً للتقليد والفتيا».

6ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان عالماً فاضلاً كاملاً، له إحاطة بأكثر العلوم، متبحّر في الفقه والأُصول، وهو من أساتذة عصره، وشيوخ الشيعة في النجف الأشرف، انتهت إليه رئاسة الترك… وكان له إلمام بعلم الرجال ومعرفة المشايخ والطبقات».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة جليل، بل شيخ المحقّقين، وأُستاذ المدقّقين، ومرجع المسلمين».

8ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «كان عالماً فقيهاً رئيساً جليلاً، من أئمّة الفقه والأُصول، وأُستاذاً في العلوم العقلية… وعُرف بالفضل الغزير والعلم الجم».

من نشاطاته في النجف الأشرف

* بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية المعروفة بمدرسة الإيرواني.

* إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحيدري.

من إخوته

الشيخ علي أصغر، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «محدّث صالح برّ تقي واعظ كامل».

من أولاده

الشيخ جواد، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «كان عالماً فاضلاً».

من أحفاده

الشيخ محمّد تقي الشيخ جواد، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم متتبّع، من أساتذة الفقه والأُصول، متواضع، طيّب الحديث، عذب البيان، محقّق، كثير البحث والمطالعة، إلى جانب الورع والتقوى والسكينة».

من مؤلّفاته

كتاب المكاسب المحرّمة، كتاب البيع، كتاب في أحكام الخلل في الصلاة، تعليقة على رسائل الشيخ الأنصاري، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في صلاة الجماعة، رسالة في حجّية الظن، رسالة في أصل البراءة، رسالة في الاستصحاب، رسالة في التعادل والتراجيح، رسالة في الإجزاء، رسالة في مقدّمة الواجب ومسألة الضد، رسالة في الاجتهاد والتقليد، رسالة في الحُسن والقبح العقليين، حاشية على تفسير البيضاوي، حاشية على قواعد الشهيد الأوّل.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: نجاة المقلّدين (رسالته العملية) (مجلّدان).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث من ربيع الأوّل 1306ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن بمدرسته.

رثاؤه

أرّخ بعض الشعراء عام وفاته بقوله:

مذ غابَ بدرُ الدينِ قلتُ مؤرّخاً ** أسرى بروحِ محمّدٍ خلاقُها(2).

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طرائف المقال 1/ 17 رقم12، تكملة أمل الآمل 5/ 146 رقم2115، الكنى والألقاب 3/ 8، معارف الرجال 2/ 361 رقم393، أعيان الشيعة 9/ 180 رقم372 و9/ 410 رقم959، ماضي النجف وحاضرها 2/ 56 رقم3، طبقات أعلام الشيعة 17/ 172 رقم237، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الألف، فهرس التراث 2/ 204.

2ـ التاريخ يزيد عشرة، فأشار إلى حذفها بقوله: مذ غابَ بدرُ الدينِ، أي زال وسط الدين وهو الياء.

بقلم: محمد أمين نجف