الشيخ محمد الريح حمد النيل - السودان - مالكي

الشيخ محمد الريح حمد النيل – السودان – مالكي

المولد والنشأة

ولد الشيخ محمد الريح حمد النيل بمدينة أم درمان عام «۱۹۵۹م» في السودان.
وقبل دخوله الى المدارس الاكاديمية، ارسله اهله الى احدى جلسات القرآن الكريم لتعلم وحفظ كتاب الله العزيز.
بعد ذلك تدرج في المدارس الاكاديمية حتى تخرج من معهد أم درمان العلمي العالي.
وأما في المجال الديني فهو رئيس الطريقة العركية القادرية في ولاية الخرطوم، كما أنه المؤسس والأمين العام لجمعية الثقلين الخيرية، بالاضافة الى كونه إمام وخطيب مسجد الشيخ إسحاق في مدينة أم درمان.

مع مؤلفاته

للشيخ محمد الريح عدة مؤلفات منها:
۱- أبوطالب مؤمن قريش.
۲- المهدي عليه السلام.
۳- الحجج الباهرة في العترة الطاهر‎ة.
۴- الفرق بين الفرق/ الجزء الاول.
۵- الفرق بين الفرق/ الجزء الثاني.
۶ـ الزهراء عليها السلام.
۷-الخطب المنبرية.
۸- بنوهاشم وبنوأمية.
وكنموذج من مؤلفاته نتصفح الجزء الاول من كتابه الفرق بين الفرق والذي يبحث فيه مميزات الشيعة- الامامية والزيدية – من جهة ومميزات أهل السنة من جهة اخرى، والفوارق بين الفريقين، ويقول في هذا الصدد:
«لا نتكلف الأمر، فنحن نعتمد أولاً على العقل السليم والفهم القويم الذي ميز به الانسان دون غيره من المخلوقات… لابد من إعمال العقل السليم وتمحيص الحق لنعرفه من بين ركام الباطل، ونزن الامر بميزان العدل، فنرجح كفة المعقول..» عن كتابه الفرق بين الفرق: ج۱ ص ۱٫
ثم يشرع بعد ذلك بشرح معنى كلمة «الشيعة» وكيفية نشوء التشيع والاراء المطروحة حوله..، ثم يعطي ابرز الفروق والتشابهات بين الشيعة والمعتزلة، وبين الشيعة والاشاعرة.
ثم يرجع الى التعريف بالشيعة الامامية واعطاء الفرق المائز بينهم وبين الزيدية.

المتعة بين التحريم والتحليل

يتناول الشيخ محمد الريح في الجزء الاول من كتاب الفرق بين الفرق احدى المسائل الخلافية بين الشيعة والسنة، ألا وهي مسألة زواج المتعة، فالشيعة يرون حليته بينما يرى السنة حرمته!
يعتمد السنة في تحريم زواج المتعة على تحريم عمربن الخطاب الذي تواتر عنه القول:
«متعتان كانتا على عهد رسول الله«صلّى الله عليه وآله وسلّم» وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة الحج ومتعة النساء»
وأدنى تدبر في هذه العبارة نجد أن هذا التحريم اجتهاد من قبل عمر مقابل النصوص القرآنية والنبوية الشريفة، وهو يضاف لاجتهاداته وابتداعاته العديدة كـ«صلاة التراويح، حذف حيّ على خيرالعمل من الاذان، اضافة التثويب في اذان الفجر،…».
ويذكرالشيخ محمد الريح بعض المصادر التي تؤكد وجود المتعة في زمن النبي«صلّى الله عليه وآله وسلّم» ومن ثم حرّمها عمر بن الخطاب فيما بعد، مثل:[ تفسير السيوطي: ج۳ ص ۱۴۱٫ كنز العمال: ج۸ ص ۲۹۲٫ بداية المجتهد: ج۱ ص ۲۴۶٫ زاد المعاد: ج۲ ص ۲۰۵٫المغني لابدامة: ج ۷ ص۵۲۷٫ المحلى لابن حزم: ج۷ ص ۱۰۷٫ شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد: ج۲ ص ۱۶۷٫ أحكام القران: ج۱ ص ۲۷۹٫ تفسيرالنيشابوري: ج۵ ص ۱۷٫ تفسير الفخرالرازي: ج۲ ص ۲۰۰٫ تفسير القرطبي: ج۵:ص ۱۲۰٫ صحيح مسلم: ج۵ ص ۱۴].
وأما شيعة أهل البيت«عليهم السلام» فيستندون في تحليل زواج المتعة الى مصادر التشريع- القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة-، قال تعالى:
«فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليماً حكيماً» النساء: ۲۴، وهذه الاية صريحة في جواز هذا النكاح، ولم يثبت نسخ هذه الاية، لانه لوكان ثابت لاستدل به عمر ومن نهج نهجه، ولما اعتمد هو وغيره على القوة والعنف في التحريم!
وكذلك يستند الشيعة الى السنة النبوية، يقول عبدالله بن مسعود:
«كنا نغزو مع رسول الله«صلّى الله عليه وآله وسلّم» ليس لنا نساء. فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب الى أجل، ثم قرأ عبداللهL يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين»[ صحيح مسلم: كتاب النكاح: ح ۱۴۰۴ ص ۱۰۲۲ بأساليب متعددة. صحيح البخاري: ج۳ ص ۸۵ و ۱۵۹٫ مسند أحمد بن حنبل: ج۱ ص ۴۲۰ باختصار. سنن البيهقي: ج۷ ص ۲۰۰-۲۰۲٫ تفسير ابن كثير: ج۲ ص ۸۷]

الخلاصة

يسجل الشيخ محمدالريح في كتابه خلاصة القول، بأن حكم المتعة باقٍ وجارٍ وان الذين يحرمونه، فهم على غيرهدىً، بل يغضون النظر عن كثير من المحظورات تحت ستار المدنية في صورشتى!
ولذا يجب الاخذ بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه ونبذ ما سواهما، يقول تعالى:
(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (الحشر: ۷)