الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني‏

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد بن فضل علي بن عبد الرحمن الشربياني المعروف بالفاضل الشربياني.

ولادته

ولد عام 1248ﻫ بقرية شربيان من قرى مدينة سراب التابعة لمحافظة آذربيجان الشرقية في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى مدينة تبريز عام 1265ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1273ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، السيّد حسين الكوهكمري المعروف بالسيّد حسين الترك، الميرزا مهدي القاري المجتهد، الشيخ غفّار المجتهد المرندي، الميرزا باقر المجتهد الأكبر.

من تلامذته

السيّد محمّد سعيد الحبوبي، السيّد رضا الهندي، الشيخ شعبان الجيلاني، الشيخ علي المرندي، الميرزا حسن العلياري، الميرزا صادق المجتهد القره داغي، الشيخ محمّد حسن الميانجي، الشيخ أبو القاسم الزنجاني، السيّد أبو الحسن الأنكجي، السيّد علي الكوهكمري، السيّد يوسف شرف الدين الموسوي العاملي، السيّد محمّد الموسوي المعروف بمولانا، السيّد علي أكبر الخوئي، السيّد حسن الحبّوشي العاملي، السيّد صالح الحلّي، السيّد محمود المرعشي النجفي، الشيخ محمّد باقر البهاري، الشيخ إبراهيم أطيمش، السيّد أبو القاسم الطباطبائي الحسني، الشيخ عبد الحسين المشكيني، الشيخ عبد الحسين صادق، الشيخ فضل علي الإيرواني، الشيخ محمّد علي النخجواني، الشيخ محمّد باقر المازندراني، السيّد محمّد باقر القاضي الطباطبائي، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي المعروف بالمفيد، الشيخ إبراهيم البادكوبي، الشيخ رضي الزنوزي، الشيخ محمّد حسين الحلّي المعروف بالجباوي، الشيخ محمّد علي البهبهاني المعروف بالمعصومي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الفاضل المعروف الذي كان مرجعاً للخاصّ والعام».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «أصبح عالماً فاضلاً محقّقاً، أُصوليّاً فقيهاً، رئيس الشيعة وناصر الشريعة».

3ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «له كتب في الفقه والأُصول، وقُلّد في أذربيجان وقفقاسية بعد الميرزا الشيرازي، وكان حسن الأخلاق، ودرسه من لفيف الناس».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه أُصولي محقّق ماهر، بل حجّة الإسلام ومرجع الأنام».

5ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان رحمه الله أحد المراجع الإمامية وزعمائها العظام، الذين قاموا بزعامة التقليد والمرجعية في البلاد الإسلامية بعد حجّة الإسلام الشيرازي، وكان عالماً عاملاً، وفقيهاً كاملاً، ومحدّثاً فاضلاً، عارفاً بالرجال والأُصول، بارعاً في المعقول والمنقول».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من كبار المجتهدين والفقهاء، وأئمّة التقليد والاستنباط والفتيا، والمعقول والمنقول، عُرف بالزهد والنسك والورع والتقوى… وأصبح فقيهاً محقّقاً أُصوليّاً، رئيس الشيعة وناصر الشريعة، وشاع تقليده في إيران والعراق، وكان أُستاذاً بارعاً، يحضر مجلس بحثه حدود الخمسمائة عالم وفاضل».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «كانت له صفات الأنبياء والأولياء، منها: العفو عمّن أساء إليه، ثمّ يصل المسيء حتّى يندم ويرتدع، كما كان يرأف بضعفاء المشاهد المشرّفة في العراق، من أرامل وعلويات ويتامى، ويعطي الأعاظم بصورة خاصّة، والطلبة بصورة عامّة».

من نشاطاته

* بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية المعروفة بمدرسة الشربياني في النجف الأشرف.

* بناء مسجد في قريته، وإقامته الصلاة فيه.

من أولاده

1ـ الميرزا حسين، قال عنه الشيخ علي الخاقاني(قدس سره) في معارف الرجال: «الثقة الفاضل الفقيه التقي، محمود السيرة بين العامّة والطبقة العلمية، يكسوه الكمال والوقار، حلّة من الشرف والنبل، ذو أخلاق فاضلة، ونفس طيّبة».

2ـ الميرزا محسن، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل أديب متتبّع خبير جليل».

من أحفاده

الشيخ يوسف الميرزا حسين، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل، في طليعة العلماء الأفاضل الكاملين… وهو على جانب كبير من التواضع والأخلاق والأدب والعاطفة، بين القادمين بالسلام عليهم، ويُقابلهم باللطف والابتسامة والخضوع».

من مؤلّفاته

التقريرات (تقرير درس السيّد الكوهكمري) (9 مجلّدات)، كتاب الصلاة، كتاب المتاجر، حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري، حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري، سراج العباد، مناسك الحج، شرح المعلّقات السبعة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: وسيلة النجاة (رسالته عملية).

من تقريرات درسه

مجمع الأُصول للشيخ محمّد باقر المازندراني، دفائن الأُصول للشيخ أبو القاسم الزنجاني.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع عشر من شهر رمضان 1322ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ بعض الشعراء عام وفاته بقوله:

يا ناعيَ الإسلامِ منهُ بفاضلٍ‏ ** قد كانَ فخرُ الدينِ وهوَ محمّدُ

أعلمتَ مَن تَنعاهُ ويلكَ إنَّهُ‏ ** بمكارمِ الإخلاقِ فينا مفردُ

ما كانَ صبري في عزاهُ محمّداً ** والصبرُ بعدَ محمّدٍ لا يُحمدُ

قلمُ القضا إذ قد جرى بوفاتِهِ‏ ** أرّخ لقد غابَ النبيُّ محمّدُ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الكنى والألقاب 2/ 354، معارف الرجال 2/ 372 رقم398، أعيان الشيعة 10/ 36، طبقات أعلام الشيعة 17/ 269 رقم369، أحسن الوديعة 1/ 146 رقم53، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين.

بقلم: محمد أمين نجف