الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد الفيض القمي

اسمه ونسبه(۱)

الشيخ محمّد بن علي أكبر الفيض القمّي.

ولادته

ولد عام 1293ﻫ بمدينة قم المقدّسة.

دراسته

درس(قدس سره) مرحلة المقدّمات والأدب في قم المقدّسة، ثمّ سافر إلى همدان بناءً على إصرار أخيه، ودرس هناك الرياضيات واللغة الإنجليزية، ثمّ عاد إلى قم المقدّسة ودرس فيها مرحلة السطوح، ثمّ سافر إلى العاصمة طهران عام 1312ﻫ لإكمال دراسته، وبعد ذلك سافر إلى النجف الأشرف عام 1317ﻫ لإكمال دراساته الحوزوية العليا.

سافر إلى سامرّاء المقدّسة لحضور دروس الشيخ محمّد تقي الشيرازي، فأصبح من خيرة تلامذته، وقام بتشكيل حوزة دراسية هناك، وأخذ على عاتقه مهمّة إعداد الطلّاب، وعاد إلى قم المقدّسة عام 1333ﻫ بناءً على طلب والدته؛ لاحتياجها إليه بسبب مرضها، ومنذ وصوله أسند إليه السيّد أحمد القمّي الطباطبائي إقامة صلاة الجماعة في الصحن الكبير للسيّدة فاطمة المعصومة(عليها السلام).

من أساتذته

السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، الشيخ محمّد القمّي المعروف بالأرباب، الشيخ حسين النوري الطبرسي، الشيخ أبو القاسم الكبير القمّي، السيّد أحمد القمّي الطباطبائي، الشيخ محمّد تقي الشيرازي، الشيخ محمّد حسين العلّامة، الشيخ حسن الآشتياني، الشيخ محمود القمّي، الشيخ علي النوري، الشيخ علي الرشتي.

تدريسه

بعد عودته(قدس سره) من النجف الأشرف بمدّة وجيزة شكّل حوزة علمية دراسية، وأخذ يلقي الدروس الحوزوية فيها، وقام بإيجاد تغييرات في المدرسة الفيضية، ودعا الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي للمجيء إلى قم المقدّسة، فاستجاب له الشيخ الحائري، وجاء قادماً من مدينة أراك، وتظافرت جهودهما في وضع اللبنات الأساسية لأركان الحوزة العلمية في قم المقدّسة.

من تلامذته

السيّد محمّد باقر السلطاني الطباطبائي، السيّد عبد الله البرهاني الاشتهاردي، نجلاه الشيخ عباس والشيخ مهدي، الشيخ مصطفى الصادقي، الشيخ أبو القاسم النحوي، الشيخ علي بايين شهري، الشيخ عباس الحائري، السيّد مرتضى الفقيه، الشيخ أحمد الفقيهي، الشيخ مسلم الملكوتي.

من صفاته وأخلاقه

امتلأت حياته(قدس سره) بالملكات الفاضلة والأخلاق الحميدة، وكان شديد التأثّر بأُستاذه الشيخ الشيرازي، الذي درس عنده علم الأخلاق حينما كان في سامرّاء المقدّسة، وقد نقل الكُتّاب في كتبهم الكثير من الحوادث التي تدلّ على مدى تمسّك الشيخ الفيض القمّي بتلك الملكات، نذكر منها:

الأُولى: كان(قدس سره) حاضراً في أحد المجالس، وكان وضعه الصحّي في تلك الأيّام غير جيّد، فدخل أحد العلماء ولم ينتبه لوجود الشيخ الفيض القمّي، لكنّ الشيخ نهض احتراماً لمقدمه بالرغم من تدهور صحّته، فقال أحد الجالسين بقربه: شيخنا العزيز، إنّ وضعك لا يساعد على القيام والقعود، ثمّ إنّ العالم الذي دخل كان مشغولاً ولم يكن منتبهاً، فقال الشيخ: «إذا كان هو غير منتبه فالناس منتبهون، ولا بدّ من أداء وظائفي الأخلاقية تجاه العلماء».

الثانية: كان في حياته يدعو إلى مرجعية السيّد حسين الطباطبائي البروجردي، فاعترض عليه البعض وقالوا له: أنت صاحب فتوىً ومؤهّل للمرجعية، من أجل أيّ شيء تدعو الناس لمرجعية السيّد البروجردي؟ فأجابهم: «إذا كان العمل لله عزّ وجل فمن الواجب علينا أن ندعو الناس للمراجع، ونشدّ الناس إليهم، وإذا كان العمل لغير الله سبحانه فأنا لست من هؤلاء».

من مؤلّفاته

كتاب الفيض، ذخيرة العباد، التفسير، شرح على منظومة السيّد بحر العلوم في الفقه، حاشية على العروة الوثقى، حاشية على وسيلة النجاة.

من مؤلّفاته باللغة الفارسية: مناسك الحج.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الخامس والعشرين من جمادى الأُولى 1370ﻫ، وهو قانت في صلاته، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد حسين الطباطبائي البروجردي، ودُفن في صحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة(عليها السلام) بمدينة قم المقدّسة.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ استُفيدت الترجمة من بعض مواقع الإنترنت.

بقلم: محمد أمين نجف