الشيخ محمد تقي الرازي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد تقي ابن الميرزا محمّد رحيم بن محمّد قاسم الرازي الإصفهاني.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه ولد في القرن الثاني عشر الهجري بقرية أيوان كيف التابعة لمدينة دماوند، وتبعد (71) كيلو متراً من العاصمة طهران.

دراسته وتدريسه

سافر مع والده إلى كربلاء المقدّسة، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى إصفهان، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، أبو زوجته الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، السيّد علي الطباطبائي، السيّد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقّق البغدادي.

من تلامذته

الملّا هادي السبزواري، السيّد محمّد باقر الخونساري، الشيخ مهدي الكجوري، الشيخ أحمد بن عبد الله الخونساري، الشيخ محمّد تقي الكلبايكاني، الشيخ زين العابدين الكلبايكاني، الشيخ محمّد تقي الهروي، السيّد محمّد حسن الخواجوئي، السيّد حسن المدرّس، السيّد حسن الرضوي، الشيخ حسين اللنجاني، أخوه الشيخ محمّد حسين، الشيخ داود الشهيد الإصفهاني، السيّد محمّد صادق السيّد محمّد مهدي الخونساري، الشيخ هداية الله البسطامي، الشيخ عبد الجواد الخراساني، الشيخ علي الزنجاني، الشيخ فتح الله الشاردي القزويني، الميرزا محمّد الطهراني، السيّد حسين علي التويسركاني، السيّد محمّد رضا السيّد إسماعيل الصدر.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه السيّد الخونساري في الروضات: «فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والأُصول، بل أبصر أهل وقته في المعقول والمنقول، وصار كأنّه المجسّم في الأفكار الدقيقة، والمنظّم من الأنظار العميقة، أُستاذاً للكلّ في الكلّ، وفي أُصول الفقه على الخصوص، وجنّات الفضل الدائمة الأُكل في مراتب المعقول والمنصوص، فجعل أفئدة طلّاب العصر تُصرف إليه، وأخبية أصحاب الفضل تُضرب لديه».

2ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «قدوة المحقّقين، وترجمان الأُصوليّين».

3ـ قال الشيخ المدرّس الخياباني في ريحانة الأدب بالفارسية ما هذا ترجمته: «من أكابر فحول علماء الإمامية أواسط القرن الثالث عشر الهجري، فقيه أُصولي، محقّق مدقّق، عابد زاهد، عميق الفكر، دقيق النظر… جلالته العلمية والعملية مشهورة، بل تقدّم على معاصريه في المعقول والمنقول بشهادة بعض المترجمين له، خصوصاً في أُصول الفقه الذي كان فيه بغاية التبحّر».

4ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «ولم يزل الشيخ ناشراً لأعلام العلم، ومروّجاً لأهل الفضل، ومربّياً للعلماء».

5ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «عالم جليل محقّق».

6ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «أحد رؤساء الطائفة، ومحقّقي الإمامية المؤسّسين في هذا القرن (القرن الثالث عشر)… حتّى فاز بدرجة عالية من العلم والعمل معقولاً ومنقولاً، فقهاً وأُصولاً».

7ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من كبار فحول فقهاء الإمامية، ومن زعماء الطائفة الشيعية، ومحقّقي الإمامية المؤسّسين في القرن الثالث عشر، فقيه أُصولي متبحّر متضلّع، عميق الفكر، دقيق النظر، حاز على درجة عالية من العلم والعمل، معقولاً ومنقولاً، فقهاً وأُصولاً، فهو مدقّق عابد زاهد، متفوّق على أقرانه في عصره، ومن أكابر الأساتذة والمدرّسين».

من نشاطاته في إصفهان

إقامته صلاة الجماعة في مسجد ايلجي، ثمّ في مسجد شاه.

من إخوته

الشيخ محمّد حسين الإصفهاني الحائري، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «عالم الشيعة، ومحيي الشريعة، وحامي حوزتها المنيعة، أُستاذ عصره، وفاضل دهره، مهذّب الأُصول، ومحقّق المعقول والمنقول، وأحد جبال العلم والفحول، كان المرجع العام، ونائب الإمام في الفقه والأحكام، وأحد الأعلام العظام، وناصر الملّة والدين والمذهب والإسلام، ومبطل الطريقة المحدثة في عصره في أواخر الأيّام».

من أولاده

الشيخ محمّد باقر، قال عنه السيّد البروجردي في الطرائف: «الآن في إصفهان بل وفي غيرها من البلدان كنارٍ على علم، نعم ومَن يُشابه أبه فما ظلم، عالم جليل رئيس، مطبوع القول عند السلطان، مجرٍ للحدود والسياسات أيّده الله».

من أحفاده

1ـ الشيخ محمّد تقي، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً متبحّراً في الفقه والأُصول والحديث وفنون المعارف، مجدّاً في التحصيل والتكميل وترويج الدين على منهاج أبيه وجدّه».

2ـ الشيخ محمّد حسين، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «عالم ربّاني صمداني، وفاضل وحيد بلا ثانٍ، متبحّر في العلوم كلّها، جامع لكمالات النفس في العلم والعمل، عالم بالله، وعالم بأحكام الله، جامع بين العلمين، متقدّم في تحقيق الحقائق، متبحّر في علم المقالات، واحد في الحكمة الإلهية والرياضية، محدّث خبير، فقيه بصير، أُصولي ماهر، متكلّم باهر، مفسّر كامل، بحر في المعارف، شيخ المجاهدين، وأفضل السالكين، وأكمل الزاهدين، وواحد المكاشفين، لم يكن في زماننا أجمع منه وأكمل منه».

3ـ الشيخ محمّد علي، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «عالم عامل، فاضل كامل، جليل مروّج، رئيس من رؤساء الدين، مرجع في الأحكام في إصفهان، قلّ مثله في اتّفاق الكلمة عليه في العلم والعمل والمحبّة في قلوب المؤمنين… وكنت أتعجّب من ذكائه، وسرعة انتقاله، وعلوّ فهمه، كان من أهل الأفهام العالية، والأنظار الدقيقة».

4ـ الشيخ إسماعيل، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «عالم فاضل جليل».

5ـ الشيخ نور الله، قال عنه السيّد الأمين في الأعيان: «كان عالماً جليلاً رئيساً مطاعاً، اجتمع مع جميع علماء إيران في سنة وفاته بقم؛ للمذاكرة فيما عرضه عليهم الشاة من الأُمور التي يريد إجراءها، ومنها التجنيد الإجباري، فبقوا شهوراً في قم، والمترجم يقوم بجميع ما يلزمهم من النفقات، والشاة لا يُنفّذ ما يريده بدون موافقته».

من مؤلفّاته

هداية المسترشدين في شرح معالم الدين المعروف بالحاشية (3 مجلّدات)، أجوبة المسائل، تبصرة الفقهاء، التقريرات (تقرير درس السيّد بحر العلوم في الفقه)، كتاب الطهارة، رسالة في عدم مفطّرية شرب التتن للصيام، الرسالة العملية، رسالة في فساد الشرط ضمن العقد، شرح الأسماء الحسنى.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: أحكام الصلاة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الخامس عشر من شوال 1248ﻫ بمدينة إصفهان، وصلّى على جثمانه السيّد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الإسلام، ودُفن بمقبرة تخت فولاد.

رثاؤه

أرّخ تلميذه السيّد محمّد باقر الخونساري عام وفاته بقوله:

يا للذي أضحى تقيّاً نهتدي  **  بهداهُ كالبدرِ المنيرِ الأوقد

أسفاً لفقدِ إمامِنا الحبرِ الذي  **  حتّى الزمان لمثلِهِ لم نفقد

إلى أن قال:

مَن ذا يحلُّ المعضلات بفكرةٍ  **  تفري ومَن لأُولي الحوائجِ من غد

ومَن الذي يُحيي الليالي بعدكا  **  بتفقِّهِ وتضرّعٍ وتهجّد

وأينَ الذي ما زالَ سلسل خُلقِهِ  **  لذوي عطاش الخلقِ أروى مورد

طابت ثراهُ كما أتى تاريخُهُ  **  طارت كراكَ إلى النعيمِ السرمدي

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: روضات الجنّات 2/ 123 رقم148، تكملة أمل الآمل 5/ 287 رقم2236، أعيان الشيعة 9/ 198 رقم470، طبقات أعلام الشيعة 10/ 215 رقم442، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/ حرف الألف، فهرس التراث 2/ 128، هداية المسترشدين 1/ 32.

بقلم: محمد أمين نجف