الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد حسين الكاظمي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو جواد، محمّد حسين ابن الشيخ هاشم ابن الشيخ حسن الكاظمي.

ولادته

ولد عام 1230ﻫ بالكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

أبو زوجته الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر، الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ عبد الله نعمة العاملي، الشيخ حسن الشيخ جعفر كاشف الغطاء.

من تلامذته

الشيخ حسين نجف الصغير، السيّد مهدي الحكيم، الأخوان السيّد مرتضى والسيّد مهدي الحيدري، الشيخ إبراهيم الغرّاوي، الشيخ أحمد آل طعّان البحراني، الميرزا أبو القاسم الأُردوبادي، السيّد محمّد سعيد الحبّوبي، الأخوان الشيخ مهدي والشيخ راضي الخالصي، الشيخ عبد الحسين اللاري، السيّد أبو تراب الخونساري، الشيخ مرتضى الشيخ عباس كاشف الغطاء، الشيخ محمّد حرز الدين، الشيخ أحمد السماوي، الشيخ كاظم السبتي، السيّد موسى الطالقاني، الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري، الشيخ محمّد علي الكاظمي، الشيخ موسى شرارة، السيّد علي الغريفي، السيّد عدنان الغريفي، الشيخ علي رفيش، الشيخ محمود ذهب، الشيخ علي البلادي، الشيخ جعفر البديري، الشيخ حسن مطر، الشيخ عبد الهادي البغدادي المعروف بشليلة، الشيخ جواد محي الدين، السيّد كاظم الكيشوان.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «شيخ فقيه، وعالم نبيه، لم يُوجد مثله في التقوى والزهادة، معروف مشهور عند كلّ العلماء والعوام، أدركته في النجف فوجدته عالماً فقيهاً ثقة».

2ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «شيخنا الفقيه الثقة الورع الناسك، المستقيم على العلم والعمل، كان وحيد عصره في الاستقامة على الطاعات والعبادات، والكتابة في الفقه والتدريس».

3ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «فقيه الإمامية ومفتيها ورئيسها الروحي، الأُستاذ الأعظم، صاحب المنبر والقلم، العابد الزاهد الثقة الأمين الورع، كان صوّاماً متعبّداً ملتزماً بالأذكار والنوافل، لا يُحبّ القضايا التي فيها الظهور والرئاسة، بل يرغب بالاعتزال عن الأُمور الدنيوية والتجرّد عنها، إلّا أنّ الرئاسة أتته على كره لها كما ذكرنا للمؤهّلات المودعة عنه».

4ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «الشيخ العالم الفقيه الزاهد المشهور الحال، انتهت إليه رئاسة الإمامية في بلاد العرب، وقلّده كافّة العرب، ووصلت اليه الأموال الكثيرة، وكان يبسطها في الفقراء، ولا يتناول منها أزيد ممّا يحتاجه على وجه الاقتصاد، ولم يُخلّف بعد وفاته داراً ولا عقاراً».

5ـ قال محمّد حسن المراغي(قدس سره) في المآثر والآثار بالفارسية ما هذا ترجمته: «فقيه عظيم، ومجتهد معترف له بين المسلمين، طبقت الآفاق شهرة جلالة قدره وعلوّ مقامه، ودرجة زهده وورعه ووثاقته وتقواه».

6ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «هو رافع عماد هذا البيت وباني أساسه، وناصب راية العلم في مغناه، وهو الذي هاجر إلى النجف وحطّ رحله بها، كسى هذا البيت رفعة، وزاده سمعة، بل هو البيت، ولولاه لم يقم له ركن ولا كان له شأن».

7ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «مجتهد مؤسّس مدرّس، من أعاظم فقهاء عصره ومشاهير علمائه… وعُرف بالاهتمام والاجتهاد، ومواصلة السير في العمل، حتّى حاز مكانة سامية، وعُدّ من أنبه الفقهاء، وأبعدهم غوراً، وأكثرهم خبرة وتحقيقاً… حتّى بلغ في فقه آل محمّد(صلى الله عليه وآله) مبلغاً عظيماً… واشتهر أمره في الأصقاع والبقاع، فكان من مشاهير فقهاء العراق، ورجع إليه الناس بالتقليد، فكان من أكابر المراجع وأعاظمهم».

8ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «فقيه أهل العراق، بل كافّة الآفاق، المحقّق على الإطلاق… وكان(رحمه الله) عالماً مناظراً، وفقيهاً ماهراً، فهو بحر علم ليس له ساحل، وقد اعترف بفضله الأفاضل، وفاق الأقران والأماثل، وقد حاز المرجعية العظمى والوثاقة الكبرى، وكان من الورع والزهد والتقوى والتواضع للمؤمنين، والتكبّر على المتكبّرين على جانب عظيم».

9ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «الفقيه الثقة العدل الورع الناسك المؤلّف المحقّق».

من صفاته وأخلاقه

قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «وكان من عبّاد زمانه وزهّادهم، خشناً في ذات الله، قليل النظير، سهل المؤنة، سريع الإعانة والإجابة، كثير الاهتمام بأُمور الطائفة، خصوصاً حملة العلم على طريقة السلف الصالح في كلّ ذلك… حتّى اشتهر أمره وظهر فضله، وصار مرجعاً، وجُبيت اليه الأموال، فكان يصرفها على طلبة العلم والمحتاجين، ويلبس الخشن، ويأكل الجشب، ويزهد في حطام الدنيا… والتهجّد والخشوع، يُطيل في صلاته في ركوعه وسجوده حتّى كان كثير من الناس ممّن لا يعرف عادته، إذا صلّى خلفه مرّة لا يُصلّي غيرها، وقيل له مرّة: أليس ورد أنّه يُستحبّ لإمام القوم أن يُصلّي بصلاة أضعفهم؟ فقال: ليس فيهم أضعف منّي».

من أولاده

1ـ الشيخ جواد، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «من أهل العلم والفضل والفقه، لم تكن له شهرة أبيه في العلم».

2ـ الشيخ أحمد، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً، خبيراً بالكلام».

من أحفاده

الشيخ جعفر الشيخ جواد، قال عنه الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «كان فاضلاً، من أهل العلم».

من مؤلّفاته

هداية الأنام في شرح شرائع الإسلام (27 مجلّداً)، بُغية الخاصّ والعام، منجية العباد في يوم المعاد (رسالته العملية)، مناسك الحج، حاشية على القوانين، حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري.

من تقريرات درسه

التقريرات الكاظمية للشيخ علي الغرّاوي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الحادي عشر من المحرّم 1308ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد جعفر الحلّي عام وفاته بقوله:

بحرُ علمٍ قد فقدناهُ  **  فما أغزَرَ علمَهُ

قد بكتهُ السُحبُ صيفاً  **  واكتسى العالمُ ظُلمَهُ

مذ تُوفّي أرّخوهُ  **  ثُلمَ الإسلامُ ثلمَهُ

وأرّخ الشيخ يعقوب الحلّي عام وفاته بقوله:

يا يومَ عاشوراءَ كم فيكَ من  **  خطبٍ بكت حزناً لهُ كلُّ عينِ

يومٌ حسينٌ بالحمى أرّخوا  **  ذكّرَنا بالطفِّ يومَ الحسينِ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 5/ 384 رقم2321، معارف الرجال 2/ 249 رقم337، أعيان الشيعة 9/ 257 رقم605، ماضي النجف وحاضرها 3/ 218 رقم4، طبقات أعلام الشيعة 14/ 665 رقم1102، أحسن الوديعة 2/ 197، معجم رجال الفكر والأدب: 369 رقم1544، فهرس التراث 2/ 207.

بقلم: محمد أمين نجف