الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد علي التبريزي الأنصاري

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد علي بن أحمد القراجه داغي التبريزي الأنصاري.

ولادته  

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه ولد في القرن الثالث عشر الهجري.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مدينة تبريز، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ ذهب إلى زيارة الإمام الرضا(عليه السلام)، فطلب منه حاكم خراسان آنذاك البقاء عندهم لترويج الشريعة، ونظم أُمور الأُمّة، فلبّى الشيخ له ذلك الطلب، ومكث فيها مدّة، ثمّ سافر إلى طهران وأخذ يُدرّس في مدرسة سپهسالار مدّة، ثمّ دعاه أهالي تبريز فسافر إليهم مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ مهدي كاشف الغطاء.

من تلامذته

السيّد باقر القاضي الطباطبائي، الميرزا إبراهيم بن محمّد سميع التبريزي، الشيخ محمّد بن محمّد حسين الخونساري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال محمّد حسن المراغي(قدس سره) في المآثر والآثار بالفارسية ما هذا ترجمته: «من أجلّة المجتهدين ومروّجي الشريعة والدين، له مقام منيع ورتبة رفيعة في الفقه والأُصول والأخبار والعلوم العربية والفنون الأدبية، وله تصانيف فيها غالباً».

2ـ قال الشيخ المدرّس الخياباني(قدس سره) في ريحانة الأدب بالفارسية ما هذا ترجمته: «من علماء آذربايجان، وله باع في الفقه والأُصول والحديث والرجال والعلوم العربية والفنون الأدبية، وتأليفاته خير دليل على مرتبته العلمية».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان(رحمه الله) عالماً فاضلاً ثقةً عارفاً عابداً زاهداً رئيساً، مشاراً إليه، نافذ الكلمة، وكان للعلوم جامعاً، وفي فنونها بارعاً، وكانت له اليد الطولى في معرفة الأدب، والباع الممتدّ في حفظ لغات العرب، وكان عارفاً بالتفسير والحديث والرجال، وبالجملة كان أحد الأئمّة الأعلام المجتهدين، وركن العلماء العاملين، بل إمام دهره بلا مدافعة، وفقيه عصره بلا منازعة، اشتهر اسمه السامي فملأ الأقطار والأصقاع، وشاع ذكره في جميع الديار والبقاع، رحلت الطلبة من قرى تبريز إليه وحضروا عليه».

4ـ قال السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «فاضل فقيه».

5ـ الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف:«فقيه أُصولي متتبّع متكلّم مفسِّر عروضي، عارف بالعربية، مؤلّف محقّق، من أساتذة الفقه والأُصول».

6ـ قال السيّد أحمد الحسيني في تراجم الرجال: «وكان بالإضافة إلى تبحّره العلمي، وتتبّعه في العلوم النقلية، أديباً، قوي الإنشاء، حسن الكتابة، شاعراً بالفارسية والعربية، حافظاً للقرآن الكريم».

شعره

كان(قدس سره) متسلّطاً على اللغة العربية والفنون الأدبية، وله قصيدة طويلة لطيفة حينما سافر من النجف الأشرف قاصداً خراسان، نُورد منها:

يا نجفاً هاجرتُ عنهُ بالخفا  **  خرجتُ عنكِ مكرهاً لا بالرضا

يا حبّذا أيّامنا التي مضت  **  فيكِ وهل يرجعُ يومٌ قد مضى

سموتِ يا خيرَ البقاعِ مسكناً  **  من الثرى إلى السماواتِ العُلى

يغبطُكِ السبعُ الشدادُ دائماً  **  لأنَّ فيكِ الحقَّ بالعرشِ استوى

أتى إليكِ المجدُ طرّاً إذ أتى  **  إليكِ مَن أتى عليهِ هل أتى

من مؤلّفاته

اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء(عليها السلام)، الصراط المستقيم في شرح الأربعين حديثاً في فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)، الفتوحات الرضوية في الأحكام الفقهية الاستدلالية، كتاب الأربعين المشتمل على المدائح والنصائح، الأُصول المهمّة في أُصول الدين، التُحفة المحمّدية في علم العربية، تفسير القراجه داغي، تفسير سورة يس، زين المعابد، حاشية على رياض المسائل للسيّد الطباطبائي، حاشية على الفصول في علم الأُصول، حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري، حاشية على الروضة البهية، حاشية على القوانين، رسالة في الطينة وشرح أخبارها، رسالة في صيغ العقود والإيقاعات، رسالة في الأمر بين الأمرين، الرسالة التمرينية في المنطق، رسالة في مناسك الحجّ، رسالة في أسرار الحجّ، رسالة في فضائل بلدة قم.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: رسالة في العروض والقافية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني من ربيع الثاني 1310ﻫ، ودُفن في آذربايجان ظاهراً.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تراجم الرجال 2/ 738 رقم1370، أعيان الشيعة 10/ 5، أحسن الوديعة 2/ 232 رقم74، مستدركات أعيان الشيعة 7/ 258، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف التاء، اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء: 5.

بقلم: محمد أمين نجف