الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد علي الشاه آبادي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد علي ابن الشيخ محمّد جواد ابن الشيخ محمّد حسن الشاه آبادي.

أبوه

الشيخ محمّد جواد، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه متضلّع، وعالم متتبّع، وأديب محقّق، ومؤلّف ثقة صادق».

ولادته

ولد عام 1292ﻫ بمدينة إصفهان في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى العاصمة طهران عام 1304ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ ذهب إلى سامرّاء المقدّسة؛ لحضور دروس الميرزا محمّد تقي الشيرازي، ثمّ عاد إلى العاصمة طهران، وأخذ يُؤدّي واجباته الدينية في مسجد سراج الملك.

ثمّ سافر إلى قم المقدّسة عام 1347ﻫ؛ للتدريس في حوزتها الفتية آنذاك، ثمّ عاد إلى طهران عام 1354ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الميرزا محمّد تقي الشيرازي، الميرزا محمّد حسن الآشتياني، السيّد محمّد هاشم الخونساري المعروف بالجهار سوقي، الميرزا محمّد هاشم الكيلاني، السيّد أبو الحسن جلوة الزواري، أبوه الشيخ محمّد جواد، أخوه الشيخ أحمد، الميرزا حسين الخليلي.

من تلامذته

الإمام الخميني، السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي، السيّد محمّد الوحيدي، الميرزا هاشم الآملي، السيّد مصطفى الصفائي الخونساري، السيّد علي البهشتي، السيّد محمّد صادق اللواساني، السيّد إبراهيم العلوي الخوئي، السيّد موسى المازندراني، الشيخ عبد الحسين القمّي، الشيخ محمّد رضا الطبسي، الشيخ علي محدّث زاده، السيّد حسن الأحمدي، الميرزا خليل الكمرئي، الشيخ حسن اليزدي، السيّد محمّد الموسوي الشيرازي المعروف بسلطان الواعظين.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، وتقي ورع».

2ـ قال تلميذه الإمام الخميني(قدس سره) في مصباح الهداية: «شيخنا وأُستاذنا في المعارف الإلهية، العارف الكامل».

3ـ قال السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «كان من كبار علماء الفلسفة والعرفان في عصره».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه جليل عالم فاضل مجتهد متتبّع، من كبار أساتذة الفقه والأُصول والحكمة والكلام والتفسير والتأليف».

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) ظريفاً، يقول الإمام الخميني(قدس سره) عنه: «لم أرَ طول عمري مثل لطافة وظرافة آية الله الشاه آبادي».

يتكلّم مع جميع شرائح المجتمع، ويُوضّح لهم المعارف والعلوم الدينية وحتّى العرفانية، وكان يقول: «إنّ أمثال هذه المطالب (العرفانية) على الرغم من صعوبتها يمكن إيصالها إلى أفهام العامّة».

من نشاطاته

وضع مشروعاً لإنقاذ المسلمين يدعو للعمل به، ومن أبرز فقرات هذا المشروع هي:

1ـ تأسيس مجلّة دينية تنشر الأفكار الإسلامية والمذهبية بين أفراد المجتمع.

2ـ الاقتصاد في المعيشة، والابتعاد عن الإسراف، وهي من أهمّ الأُمور التي دعا إليها الإسلام.

3ـ تأسيس شركة تقوم على أساس القواعد العلمية؛ لغرض إيجاد سوق تجاري خال من الجشع والاستغلال، تعتمد على تنمية الزراعة والصناعة الوطنية، ودعم منتوجاتهما، وبالأخصّ الأقمشة والألبسة المصنوعة محلّياً.

4ـ إيجاد مؤسّسات القرضة الحسنة؛ لغرض سدّ الأبواب بوجه القروض الربوية التي تهدم الدين والدنيا.

5ـ ضمان حقوق أفراد المجتمع ضدّ كلّ أشكال التجاوز غير المشروع.

من أولاده

1ـ الشيخ نصر الله، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل جليل صالح، طيّب السيرة، حلو المعشر، كثير المزاح والهزل والنكتة».

2ـ الشيخ روح الله، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم ورع زاهد تقي، من أهل الصلاح والفضل والكمال».

3ـ الشيخ حسين، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل، من أعلام المشتغلين، طيّب السيرة والسريرة، متواضع ورع».

4ـ الشهيد الشيخ مهدي، كان فاضلاً، وممثّلاً لأهالي طهران في مجلس الشورى الإسلامي في دورته الأُولى، استشهد خلال زيارته لجزيرة مجنون أيّام الحرب المفروضة على إيران.   

من مؤلّفاته

مرام الإسلام (مجلّدان)، مفتاح السعادة في أحكام العبادة، شرح كفاية الأُصول، شذرات المعارف، الإيمان والرجعة، الإنسان والفطرة، منازل السالكين، رشحات البحار وقبسات الأنوار، أربعة رسائل في النبوّة والولاية العامّة والخاصّة، العقل والجهل، حاشية على نجاة العباد.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: القرآن والعترة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث من صفر 1369ﻫ بالعاصمة طهران، ودُفن بجوار مرقد السيّد عبد العظيم الحسني(عليه السلام) في مدينة الري جنوب العاصمة طهران.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: طبقات أعلام الشيعة 16/ 1370 رقم1904، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين، فهرس التراث 2/ 392.

بقلم: محمد أمين نجف