الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني

اسمه ونسبه(۱)

الشيخ محمّد محسن بن علي بن محمّد رضا الطهراني النجفي المعروف بآقا بزرك الطهراني.

ولادته

ولد في الحادي عشر من ربيع الأوّل 1293ﻫ بالعاصمة طهران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، وعمره عشر سنوات، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1315ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، فعاش فيها حوالي أربع عشرة سنة، وبعد ذلك سافر إلى سامرّاء المقدّسة، وبقي هناك مدّة أربع وعشرين سنة، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف عام 1354ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الميرزا محمّد تقي الشيرازي، السيّد محمّد علي الشاه عبد العظيمي، الميرزا حسين النوري، الشيخ محمّد حسين الخراساني، السيّد أحمد الحائري الطهراني، السيّد أبو تراب الخونساري، الشيخ علي نوري الأيلكاني، السيّد عبد الكريم اللاهيجي، الشيخ علي كاشف الغطاء، السيّد مرتضى الكشميري، الشيخ علي الخاقاني، الميرزا محمود القمّي، السيّد حسن الصدر.

من تلامذته

الشيخ أبو الحسن الشعراني، الشيخ عبد الحسين الأميني، السيّد محمّد حسين الطهراني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ محمّد حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وهو إذ ذاك رجل خبير عارف متتبّع بحّاثة، متضلّع في الأدب، قوي العضلات، لا يكلّ من الكتابة، ولا يملّ منقّباً عن آثار العلماء والمؤلّفين من علماء الشيعة الإمامية ومؤلّفيهم».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «مجتهد مؤرّخ بحّاثة محقّق متضلّع مؤلّف، كثير البحث والتأليف، إلى جانب كبير من الورع والزهد والتقوى والخشوع والعبادة والتهجّد».

من صفاته وأخلاقه

1ـ صبره وإرادته: استطاع بصبره وتحمّله الشديد أن يكون من أبرز علماء الشيعة ومن مشاهير مؤلّفيها، وقد تحمّل في سبيل إصدار كتابيه المعروفين «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» و«طبقات أعلام الشيعة» كثيراً من مشقّات السفر والتنقّل؛ للحصول على المصادر المختلفة في المكتبات العامّة والخاصّة.

2ـ إخلاصه: لقد أنفق عمره الشريف وبذل مهجته في سبيل خدمة الدين الإسلامي الحنيف ومذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وبفضل إخلاص نيّته لله تعالى فقد استطاع إنجاز تلك المؤلّفات والتصانيف العظيمة، والتي كانت ولا تزال وستبقى مصدر إشعاع لكلّ طلّاب الفكر والحقيقة.

3ـ إباؤه: يُنقل عنه أنّه كان عزيز النفس، شديد الإباء والتعفّف، وعندما كان يسافر من مكان إلى آخر كان يقوم بإنجاز أعماله الشخصية بنفسه، ويتحمّل نفقات سفره، ولا يقبل من أحد أن يدفع عنه شيئاً من ذلك.

4ـ حبّه للإمام الحسين(عليه السلام): كان شديد التعلّق بالإمام الحسين(عليه السلام)، وكان يُشجّع على إحياء المناسبات المتعلّقة بأهل البيت(عليهم السلام)، وكان يُقيم مجلساً حسينياً في منزله كلّ ليلة جمعة، وذلك طيلة حياته الشريفة، وفي الحالات التي يتعذّر حضور خطيب المنبر كان يقوم بنفسه بسرد بعض الروايات من الكتب التي تتناول ذكر مصائب الحسين(عليه السلام).

5ـ عبادته: من المعروف عنه أنّه كان يقضي معظم أوقاته بين المطالعة والكتابة، لكنّه مع ذلك فقد خصّص جزءاً كبيراً من وقته ـ فيما عدا ذلك ـ إلى العبادات المستحبّة، ولهذا تجده مشغولاً بالذكر والتسبيح والدعاء والزيارة وصلاة الليل وحتّى صلاة الجمعة، حيث كانت تُقام بإمامته في مسجد الطوسي في النجف الأشرف.

من مؤلّفاته

الذريعة إلى تصانيف الشيعة (29 مجلّداً)، طبقات أعلام الشيعة (17 مجلّداً)، حياة الشيخ الطوسي، واقعة الطفّ الخالدة، ذيل كشف الظنون، محصول مطلع البدور في تلخيص ما فيه من المنثور، إجازات الرواية والوراثة في القرون الأخيرة الثلاثة، النقد اللطيف في نفي التحريف من القرآن الشريف، ضياء المفازات في طرق مشايخ الإجازات، الياقوت المزدهر في تلخيص رياض الفكر، توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد، الظليلة في أنساب بعض البيوتات الجليلة، الدرّ النفيس في تلخيص رجال التأسيس، مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال، تعريف الأنام بحقيقة المدينة والإسلام، نُزهة البصر في فهرس نسمة السحر، هدية الرازي إلى المجدّد الشيرازي، تفنيد قول العوام بقدم الكلام، مسند الأمين، المشيخة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث عشر من ذي الحجّة 1389ﻫ، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو القاسم الخوئي، ودُفن بمكتبته الخاصّة في النجف الأشرف.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الذريعة: مقدّمة الكتاب، معارف الرجال 2/ 186 رقم302، معجم رجال الفكر والأدب 1/حرف الألف.

بقلم: محمد أمين نجف