النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » النبي الأعظم »

الشيخ محمد محي الدين ينظم في مدح رسول الله(ص)



وانجد طوراً وطوراً اغارا

فآنست من جانب الطور نارا

ضياءاً فخلت الليالي نهارا

ونادى منادي الرحيل البدارا

وريقت قلوب فظلت حيارى

تراهم سكارى وما هم سكارى

ترى هل يبل الوداع الاوارا

وعندي لذاك يد لا تبارى

إذا ما شفيع الذنوب أجارا

وراعي العباد وغوث الحيارى

واوحى اليه العلوم الغزارا

وصلى بأهل السماء مرارا

وباهل بالأهل حتى النصارى

فحاز بذاك الدنو افتخارا

وتخفق منه القلوب انذعارا

وايوان كسرى علاه انفطارا

فأعجز من رام جرياً وبارى

فمن ذا يروم لهن انحصارا

فكانوا الخيار وكنت الخيارا

فزدت علاء وزدت وقارا

فانا حثثنا إليك القطارا

طوى البيد وخداً وعاف القرارا

واومض برق ديار الحجاز

هداني سناها سواء الطريق

ولما نزلنا مصلى الغري

ترامت جفون واودت نفوس

كأني بصحبي وقوفاً هناك

وراموا الوداع قبيل الرحيل

لقد اكثر الناس ذم الفراق

ولست أبالي بوقع الخطوب

حبيب الإله وداعي الأنام

حباه الإله المقام الكريم

وفاق النبيين هديا وسمتا

أباد الجحود واردى اليهود

دنا قاب قوسين من ربه

له من جنود الإله جنود

ولما تولد أبدى العجاب

تحدى بآي الكتاب الحكيم

له المعجزات ملأن البلاد

تخيرك اللَه ممن هداك

صفات الكمال تناهت لديك

اغثنا أجرنا شفيع الأنام