الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد مهدي الآصفي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ محمّد مهدي ابن الشيخ علي محمّد الآصفي.

ولادته

ولد عام 1358ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته

درس العلوم الدينية في مسقط رأسه، كما درس العلوم الأكاديمية، فقد تخرّج من كلّية الفقه في النجف في دورتها الأُولى، ثمّ نال شهادة الماجستير بالعلوم الإسلامية من جامعة بغداد.

من أساتذته 

الشيخ مجتبى اللنكراني، الشيخ محمّد رضا المظفّر، الشيخ عبد المنعم الفرطوسي، الشيخ حسين الحلّي، السيّد محسن الحكيم، الإمام الخميني، السيّد أبو القاسم الخوئي، الشيخ مرتضى آل ياسين.

تدريسه

كان(قدس سره) أُستاذاً للفلسفة في كلّية أُصول الدين ببغداد، وكلّية الفقه في النجف الأشرف، كما كان أُستاذاً للفقه والأُصول في الحوزة العلمية بالنجف، وبعد وصوله إلى قم المقدّسة أخذ بإلقاء دروسه في البحث الخارج في الحوزة العلمية، ولديه محاضرات قيّمة في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.

وبعد سقوط النظام البعثي عاد(قدس سره) إلى النجف، وبدأ بإلقاء دروسه في البحث الخارج في حوزوتها.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد عبد العزيز الطباطبائي(قدس سره) في أهل البيت في المكتبة العربية: «زميلنا العلّامة الجليل».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم جليل مؤلّف مكثر، جيّد الكتابة والبيان والبحث، وكثير المطالعة والتتبّع».

3ـ قال السيّد مرتضى الرضوي(قدس سره) في مع رجال الفكر في القاهرة: «العلّامة الكاتب القدير الشيخ محمّد مهدي الآصفي صاحب التآليف الكثيرة».

من مناصبه

1ـ كان من كوادر حزب الدعوة، ومسؤولاً عن تنظيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف في الستّينات من القرن العشرين.

2ـ انتُخب ناطقاً رسمياً لحزب الدعوة خلال عام 1980م.

3ـ انتُخب عضواً في الهيئة الإدارية لجماعة العلماء المجاهدين في العراق عام 1982م.

4ـ انتُخب نائباً لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لمدّة سنتين.

5ـ عيّنه السيّد الخامنئي أميناً عامّاً للمجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام) عام 2000م لمدّة ثلاث سنين.

6ـ كان ممثّلاً عن السيّد الخامنئي في النجف الأشرف بعد سقوط النظام البعثي.

من نشاطاته في قم المقدّسة

تأسيس مؤسّسة الإمام الباقر(عليه السلام) الخيرية، ومن نشاطاتها:

1ـ كفالة الأيتام والأرامل والمساكين.

2ـ تقديم المعونات الشهرية الثابتة لأكثر من خمسة آلاف عائلة موزّعة في إيران.

3ـ تقديم المساعدات في داخل العراق وداخل أفغانستان.

4- بناء المدارس الدينية والأكاديمية.

5ـ إنشاء مجمّعات سكينة لعوائل الأيتام.

6ـ تقديم المساعدات المالية للمرضى لإجراء العمليات الكبرى.

7ـ تقديم القروض الحسنة لمدّة طويلة وبدون فوائد.

8ـ مساعدة العوائل المنكوبة والنازحة حديثاً من العراق وأفغانستان إلى إيران.

9ـ تقديم الهدايا والمساعدات للمتزوّجين حديثاًً.

من مؤلّفاته

آية التطهير، الدعاء عند أهل البيت(عليهم السلام)، المدخل إلى دراسة التشريع الإسلامي، النظام المالي وتداول الثروة في الإسلام، تاريخ الفقه الإسلامي، ولاية الأمر، نظرية الإمام الخميني في دور الزمان والمكان في الإجتهاد، أثر العلوم التجريبية في الإيمان بالله، بحوث في الحضارة الإسلامية، الأُمّة الواحدة والموقف من الفتنة الطائفية، في ضيافة الرحمن، شيعة أهل البيت(عليهم السلام)، في رحاب عاشوراء، في رحاب الإمام الحسين(عليه السلام)، نظرات حول الإعداد الروحي، الحبّ الإلهي في أدعية أهل البيت(عليهم السلام)، الاجتهاد والتقليد، دور الدين في حياة الإنسان، الإمامة في التشريع الإسلامي، حقيقية الحرّية، نظرية السياسة والحكم في الإسلام، وعي القرآن، من حديث الدعوة والدعاة، من وحي التقى، ساعات الفراغ، العلاقة الجنسية في القرآن الكريم، مدخل إلى دراسة نصّ الغدير، مدرسة النجف وتطوّر الحركة الاصلاحية، المسائل الفقهية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السادس عشر من شعبان 1436ﻫ بإحدى مستشفيات العاصمة طهران، ونُقل إلى قم المقدّسة، وصلّى على جثمانه المرجع الديني الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ثمّ نُقل إلى النجف الأشرف، فصلّى على جثمانه المرجع الديني الشيخ محمّد إسحاق الفيّاض، ودُفن بمقبرة النبيينِ هود وصالح(عليهما السلام) في وادي السلام.

بيان السيّد الخامنئي بمناسبة وفاته

«ببالغ الحزن والأسى بلغنا نبأ رحيل العالم المحقّق والمجاهد المرحوم آية الله الحاج الشيخ محمّد مهدي الآصفي رحمة الله عليه، لقد كان الفقيد فقيهاً ذا فكر متجدّد، ومتكلّماً ماهراً، ومؤلّفاً مثابراً ومؤثراً، فكانت ثمرة عمره المبارك عشرات الكتب المفيدة التي تهتمّ بالقضايا الابتلائية في مجال العقائد والكلام والفقه.

كما كان للمرحوم ماض مشرق في ساحات الجهاد السياسي والاجتماعي بالعراق، وكان فكره الوزين وتحليله العميق لقضايا المنطقة من ميزات هذه الشخصية الجامعة الأطراف.

وكان زهده ورغبته عن متاع الدنيا ومعيشته الطلّابية الفقيرة من خصوصيّات البارزة لهذه الشخصية العلمائية الرفيعة الشأن.

وإنّ لتحمّل المرحوم عناء تمثيلي في النجف الأشرف حقّ عظيم في عهدتي.. وآمل أن يُوفي الباري تعالى بلطفه ورحمته حقّ جميع خدماته العلمية والدينية والاجتماعية.

إنّني إذ أُعزّي ذويه وأصدقائه ومحبّيه بهذا المصاب، أسأل الباري تعالى له علوّ الدرجات والرحمة والمغفرة».

ــــــــــــــــــــــ

1ـ معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الألف.

بقلم: محمد أمين نجف