الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي

اسمه وكنيته ونسبه(۱)

الشيخ أبو صالح، محمّد مهدي بن محمّد صالح بن عبد الحميد الفتوني العاملي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من رجال القرن الثاني عشر الهجري.

مكانته العلمية

كان(قدس سره) من العلماء الكبار في منطقة جبل عامل، ولمّا كثر الظلم والجور على الشيعة من قبل أحمد باشا الجزّار وأمثاله في جبل عامل، سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، حتّى أصبح من العلماء العاملين، والفقهاء المحقّقين.

ثمّ صار أُستاذاً ماهراً، وكاتباً بليغاً، وشاعراً مجيداً، يُروى له شعر كثير، وله تقاريض شعرية كثيرة، فقد قرّض ديوان الشريف الكاظمي ناظم القصيدة الكرّارية، وتُنسب إليه أرجوزة لطيفة في تواريخ المعصومين(عليهم السلام)، يقول في أوّلها:

أحمدُكَ اللَّهُمَّ بَارِىء النَّسَم ** مُصَلِّياً على رَسُولك العَلَم

وله مراسلات مع علماء عصره، منها: ما كتبه إلى تلميذه السيّد مولى شبّر ابن السيّد محمّد الحويزي النجفي، حينما ثار على ولاة الظلم والجور من العثمانيين في بغداد، لتُقرأ على جماهير المسلمين المتجمّعة لنصرته بأن يطيعوا أمره، وينتهوا عند نهيه، وفيها دعاء للسيّد شبّر بالفوز والظفر.

كما كانت بينه وبين الشهيد السيّد نصر الله الحائري مراسلات شعرية وأدبية مذكورة في ديوان السيّد نصر الله، وكانت معظم دراسته وتتبعه على ابن عمّه الشيخ أبي الحسن بن محمّد طاهر الفتوني العاملي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره) في طرائف المقال: «وهو الشيخ الرفيع الشأن والمكان، المشار إليه بكلّ بنان، الأفضل الأعلم الأكمل كما في بعض الإجازات المعتبرة، يروي عنه المولى البهبهاني، ولا ينبغي الريب في قبول روايته».

2ـ قال السيّد حسن الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «الفقيه المحدّث النسّابة، شيخ المشائخ في عصره، وواحد المحدّثين في مصره».

3ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الفقيه النبيه، نخبة الفقهاء والمحدّثين، وزبدة العلماء العاملين، أبو صالح الشيخ محمّد مهدي».

من تلامذته

الشيخ محمّد مهدي النراقي المعروف بالمحقّق النراقي، الشيخ أبو القاسم الجيلاني المعروف بالمحقّق القمّي، السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، الشيخ محمّد علي الهزّار جريبي، السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، السيّد محمّد شفيع الجزائري، الشيخ محمّد رضا التبريزي، الشيخ محمّد رفيع التبريزي، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الشيخ محمّد علي الطالقاني، الشيخ نصّار النجفي.

من مؤلّفاته

نتائج الأخبار ونوافج الأزهار، الأنساب المشجّر، رسالة في عدم انفعال الماء القليل والانتصار لابن أبي عقيل، ديوان الأفتوني.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1183ﻫ.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 10 /67.

بقلم: محمد أمين نجف