الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ مهدي الخالصي

اسمه ونسبه(1)

الشيخ مهدي ابن الشيخ حسين ابن الشيخ عزيز الخالصي الكاظمي.

أبوه

الشيخ حسين، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم جليل، كان من رجال الدين ومراجع الأُمور في الكاظمية، ومن أئمّة الجماعة الموثوقين».

ولادته

ولد في التاسع من ذي الحجّة 1276ﻫ بالكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى سامراء المقدّسة للحضور في درس الميرزا الشيرازي الكبير، ثمّ عاد إلى الكاظمية المقدّسة، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ عباس الجصّاني، أبوه الشيخ حسين.

من تلامذته

السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي، السيّد صادق الهندي، الشيخ محمّد التبريزي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم محقّق فقيه أُصولي با رع، مرجع للتقليد والفتيا في الكرخ وضواحيها، ونال سمعة وجاهاً».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه متبحّر أُصولي ماهر محقّق مدقّق».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان من أكابر العلماء المجتهدين، وأفاضل الفقهاء البارعين، ولدين الله من الناصرين… وكانت له همّة عالية في ترويج أهل العلم والدين، وقمع آثار الملحدين، وبثّ معارف سيّد المرسلين، وكان للمنكر ناهياً زاجراً، وبالمعروف آمراً، وعلى البلاء صابراً».

4ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من كبار أعلام الفقه والأُصول والبحث والتحقيق».

من صفاته وأخلاقه

قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان مجسّمة الأخلاق الفاضلة، والنعوت الممتازة، وكان قليل الكلام، وكان في أغلب أوقاته متبسّماً، وكلّما نصفه بالجميل فهو فوق ذلك».

نفيه إلى خارج العراق

قامت الحكومة الحاكمة في العراق آنذاك بنفيه إلى الحجاز عام 1342ﻫ؛ لمواقفه ومعارضته لها، وبعد أدائه لفريضة الحج سافر إلى قم المقدّسة، ثمّ توجّه إلى مشهد المقدّسة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل.

من نشاطاته

* بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية باسم مدرسة الزهراء(عليها السلام) في الكاظمية المقدّسة.

* خروجه مجاهداً ضدّ القوات البريطانية المحتلّة لمدينة البصرة في العراق إبّان الحرب العالمية الأُولى عام 1333ﻫ.

من إخوته

1ـ الشيخ راضي، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان شيخنا الراضي من كبار علماء العراق، مشهوراً في الآفاق، وكان أحد مراجع الإمامية في الديار العراقية».

2ـ الشيخ صادق، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل، وثقة جليل، كان من رجال العلم الأفاضل في الكاظمية، ومن مراجع الأُمور وأئمّة الموثقين عند العامّة».

من مؤلّفاته

الشريعة السمحاء في أحكام سيّد الأنبياء (3 مجلّدات)، تصحيف المنحة الإلهية عن النفثة الشيطانية (3 مجلّدات)، العناوين في الأُصول (مجلّدان)، القواعد الفقهية، مختصر الرسائل للشيخ الأنصاري، حاشية على كفاية الأُصول، حاشية على ألفية الشهيد، رسالته العملية، رسالة في الإرث، رسالة في تداخل الأغسال، الدراري اللامعات في شرح القطرات والشذرات.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني عشر من شهر رمضان 1343ﻫ بمشهد المقدّسة، ودُفن بجوار مرقد الإمام الرضا(عليه السلام).

رثاؤه

رثاه الشاعر معروف الرصافي بقوله:

نُعيَ الخالصيُّ فارتجّت الأنفسُ  **  حزناً مضرّجاً بحماسِه

هوَ ذاكَ المهديُّ أحرزَ سبقاً  **  حينَ أجرى إلى الهدى أفراسَه

هوَ ذاكَ الحبرُ كانَ للشرعِ  **  مقيماً دليلَهُ وقياسَه

كانَ في الدينِ آية الله أفنى العمرَ  **  فيهِ رعاية وحرسه

إن بكاهُ الدينُ الحنيفيُّ شجواً  **  فلأن كانَ ركنَهُ وأساسَه

كان ردأً للحقِّ مرتدي التقوى  **  فكانت طولَ الحياةِ لباسَه

ولقد كانَ في العلومِ إماماً  **  حيثُ فيها انتهت إليهِ الرئاسه

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 3/ 147 رقم487، أعيان الشيعة 10/ 157، طبقات أعلام الشيعة 17/ 439 رقم607، أحسن الوديعة 2/ 265 رقم97، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الخاء، فهرس التراث 2/ 298.

بقلم: محمد أمين نجف