الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ مهدي الخالصي

اسمه ونسبه(۱)

الشيخ مهدي ابن الشيخ محمّد حسين ابن الشيخ عزيز الخالصي.

ولادته

ولد في التاسع من ذي الحجّة 1276ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى سامراء المقدّسة لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ عاد إلى الكاظمية المقدّسة، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ حبيب الله الرشتي، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، الشيخ عباس الجصّاني.

من تلامذته

السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي، السيّد صادق الموسوي الهندي، الشيخ محمّد التبريزي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «من أكابر العلماء والمجتهدين، ولدين الله من الناصرين، وكانت له همّة عالية في ترويج أهل العلم والدين وقمع آثار الملحدين، وكان مجاهداً في أيّام الحكومة العثمانية، وله نهضات مع الحكومة العراقية»(2).

2ـ قال الشيخ محمّد حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم محقّق فقيه أُصولي بارع، مرجع للتقليد والفتيا في الكرخ وضواحيها، ونال سمعة وجاهاً».

3ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره): «من أعلام الفقه والأُصول والتأليف، اشترك في الثورة العراقية مصلحاً كبيراً، ومجتهداً نحريراً»(3).

4ـ قال خير الدين الزركلي في الأعلام: «فقيه إمامي، كان من زعماء الثورة على الاحتلال البريطاني في العراق».

جهاده

لقد حارب الإنكليز برفقة الإمام الثائر السيّد مهدي الحيدري، فكان يعتقد بوجوب الجهاد فأفتى بذلك، وسار مع جماعة من العلماء إلى ميدان الحرب سنة 1332ﻫ لتثبيت أقدام الجيش الإسلامي وحثّهم على المقاومة أمام المتجاوزين وأعداء الإسلام، ثمّ رافق الجيش بنفسه في جبهة الحويزة.

وقد شارك بعد الاحتلال في الثورة العراقية ضدّ الإنكليز، وبعد خمود الثورة وإعلان الملكية بتخطيط من الاستعمار والدعوة إلى انتخاب المجلس التأسيسي فأحسّ الشيخ باللعبة السياسية فكان من رأيه مقاطعة الانتخابات فدعا إلى ذلك علناً، فقرّرت الحكومة ـ آنذاك ـ نفيه إلى خارج العراق.

ولمّا وصل إلى عدن في اليمن كانت جهات كثيرة وجماهير متحمّسة تدخّلت لإطلاق سراحه، فأُطلق سراحه في عدن، غير أنّه قصد مكّة المكرّمة حاجّاً، وبعد أداء الفريضة سافر إلى إيران، واختار المشهد الرضوي سكناً له.

من نشاطاته

بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية في الكاظمية المقدّسة.

من مؤلّفاته

تصحيف المنحة الإلهية عن النفثة الشيطانية (3 مجلّدات)، العناوين في الأُصول (مجلّدان)، الشريعة السمحاء في أحكام سيّد الأنبياء، القواعد الفقهية، منظومات في العلوم العربية المختلفة تبلغ ألف بيت، عشر رسائل مختصرة، مختصر الرسائل، حاشية على كفاية الأُصول، تداخل الأغسال، الدراري اللامعات في شرح القطرات والشذرات، الوجيز في المواريث.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في 12 رمضان 1343ﻫ بمدينة مشهد المقدّسة، ودُفن بجوار مرقد الإمام الرضا(عليه السلام).

رثاؤه

رثاه معروف الرصافي بقوله:

نُعيَ الخالصيُّ فارتجّت الأنفسُ  **  حزناً مضرّجاً بحماسِهِ

هوَ ذاكَ المهديُّ أحرزَ سبقاً  **  حينَ أجرى إلى الهدى أفراسَهُ

هوَ ذاكَ الحبرُ كانَ للشرعِ  **  مقيماً دليلَهُ وقياسَهُ

كانَ في الدينِ آية الله أفنى العمرَ  **  فيهِ رعاية وحرسه

إن بكاهُ الدينُ الحنيفيُّ شجواً  **  فلأن كانَ ركنه وأساسه

كان ردأً للحقِّ مرتدي التقوى  **  فكانت طول الحياة لباسه

ولقد كانَ في العلومِ إماماً  **  حيثُ فيها انتهت إليهِ الرئاسه

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 3 /147 رقم487، أعيان الشيعة 10 /157.

2ـ فهرس التراث 2 /298.

3ـ المصدر السابق.

بقلم: محمد أمين نجف